سام كوهن عالم أمريكي عجوز اخترع قنبلة تسمى قنبلة «النيوترون». والقنبلة هي نسخة معدلة من القنابل النووية مع فارق أساسي، هو انها تقتل البشر ولكنها لا تدمر المنازل والبنايات. أما المخترع العجوز فقد أصدر كتاباً قبل عامين «العار: مخترع قنبلة النيوترون يتحدث». يبدو العنوان ملهماً، فلابد أن الرجل شعر بالندم لأنه قضى حياته في تطوير أداة للقتل الجماعي، ولابد انه يعترف بذلك في كتابه. ولكن المشكلة الآن أن سام كوهن أطل علينا برأسه مرة أخرى ليدعو ـ بإلحاح ـ إلى استخدام قنبلة النيوترون.. في أفغانستان «لن يبكي أحد على هؤلاء، طالبان وبن لادن وجماعاتهم. ويريد الشعب الأمريكي معركة محدودة، لا تدوم طويلاً. ولدينا القنبلة النظيفة التي بوسعها أن تفعل ذلك. ستبيدهم جميعاً قبل أن يعرفوا ماذا حط عليهم بالضبط». والسبب في وصف كوهن للقنبلة بأنها «نظيفة» هو انها تخلف آثاراً اشعاعية أقل كثيراً من القنبلة النووية رغم انها في جوهرها تعتمد أيضاً على تفجير نووي محدود. ويبلغ مدى القنبلة دائرة قطرها كيلومتراً واحداً تبيد فيه كل ما هو حي، ثم كيلومتراً آخر تلحق بالأحياء فيه أضراراً كبيرة. ويقول كوهن من الوجهة العملية «الأمر غاية في البساطة. ان ما على الرئيس إلا أن يصدر أمراً بخلع الرؤوس النووية من عدد من صواريخ مينيتمان وتركيب قنابل نيوترون بدلاً منها. سيستغرق ذلك نحو ثلاثة أو أربعة أيام. بوسع بوش بعدها أن يضغط على الزر، فتنطلق الصواريخ نحو أهدافها في أفغانستان لتصلها خلال نصف ساعة. انني لا أرى مبرراً لكل هذه الحشود والاتصالات الدبلوماسية والسياسية إذا كان الهدف هو تدمير الارهابيين. بالامكان أن ندمرهم ونحن جالسون هنا دون أن نتحرك». ويضيف العالم الأمريكي ان مصادره الخاصة تقول له ان لدى الإدارة معلومات دقيقة عن أماكن تواجد الارهابيين وقيادات طالبان. ويضيف «في 1991 قمنا بشن حرب تقليدية لم تحقق شيئاً. وعلينا الآن أن نغير طريقة تفكيرنا». وكان سام كوهن ـ بالمناسبة ـ العالم المفضل لدى الرئيس الأسبق رونالد ريجان.