وسط تقديرات المنظمة الدولية بأن يصل عدد النازحين داخل أفغانستان إى أكثر من مليوني نسمة ناشد أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان الدول المجاورة فتح حدودها للاجئين الأفغان وهو ما رفضته باكستان. وقالت ستيفاني بانكر الناطقة باسم مكتب منسق الامم المتحدة ان «عدد الاشخاص النازحين داخل أفغانستان قد يرتفع من 1،1 مليون نسمة الى 2،2 مليون» مضيفة ان «حوالى اربعة ملايين شخص لم ينزحوا سيكونون بحاجة لمساعدة». وحث كوفي عنان، السكرتير العام لمنظمة الامم المتحدة، ليلة الثلاثاء ـ الاربعاء الدول المجاورة لافغانستان على فتح حدودها أمام المدنيين الذين يفرون من تلك الدولة المهددة بخطر التعرض لضربات أمريكية بسبب رفض نظام طالبان الحاكم في أفغانستان تسليم أسامة بن لادن لواشنطن. وقال عنان إن القانون الدولي يدعو الدول لتوفير الملاذ للاجئين المدنيين وحث الدول الاعضاء في مجلس الامن على إرسال «مساعدات عاجلة وسخية بحيث لا يصبح اللاجئون بمثابة عبء يستحيل تحمله على الدول المجاورة». وفي الوقت الذي حذرت فيه وكالات الامم المتحدة من أن كارثة إنسانية باتت وشيكة في أفغانستان، قال عنان «إن المدنيين الابرياء لا يجب معاقبتهم على أفعال حكومتهم». وقال إن مأساة الشعب الافغاني «تبعث حقا على اليأس» وأعلنت المتحدثة باسم الاليزيه كاترين كولونا ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك تمنى خلال محادثة هاتفية مع عنان «ان تبدو المجموعة الدولية مهتمة بوضع اللاجئين الافغان». واضافت ان شيراك رحب بالمساعدة الانسانية الطارئة التي منحها الاتحاد الاوروبي للاجئين. وقالت ان شيراك شدد بنوع خاص على البعد الانساني، وأعرب مجددا عن الأمل «في ان تبدو المجموعة الدولية مهتمة بوضع اللاجئين الافغان». لكن عبد الستار خان وزير الخارجية الباكستانى حذر من ان بلاده ليس لديها الموارد والامكانات الكافية لاعاشة موجات جديدة من اللاجئين الافغان تتدفق على باكستان خشية تعرض بلادهم لضربات امريكية. وقال عبدالستار فى تصريحات للصحفيين باسلام اباد «اننا لانريد مزيدا من اللاجئين فى باكستان التى يصل عدد اللاجئين الافغان فيها الى نحو ثلاثة ملايين لاجيء». واعرب عن امله فى ان ينظر المجتمع الدولى بعين الاعتبار للأزمة الانسانية الناجمة عن تدفق موجات جديدة من اللاجئين الافغان على بلاده. وفى الوقت نفسه «استعرض عباس سارفراز الوزير الباكستانى المكلف بملف اللاجئين مع وفد من اللجنة الدولية للصليب الاحمر سبل تقديم مساعدات عاجلة للاجئين الافغان». وقد احاط جين ميشيل رئيس الوفد الوزير الباكستانى علما بالتدابير الطارئة التى تعتزم اللجنة الدولية للصليب الاحمر اتخاذها فى حالة تعرض افغانستان لضربات عسكرية. الوكالات