بدأت واشنطن اتصالات مع ملك أفغانستان السابق في اطار مشاورات حول شكل الحكم القادم بعد مرحلة طالبان وسط بروز خلاف جديد مع إيران حول هذا الأمر حين طالبت طهران بعودة برهان الدين رباني إلى الحكم. والتقى القائم بأعمال السفارة الامريكية في روما وليام بوب الثلاثاء الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه في اطار الاتصالات التي تجريها واشنطن مع المعارضة الافغانية لحركة طالبان، كما اعلنت وزارة الخارجية الامريكية. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان الملك الافغاني السابق «بات يقيم بالقرب من روما وابدى اهتماما كبيرا لوقف اراقة الدماء في بلاده»، وان الدبلوماسي وليام بوب «التقاه لبحث الوضع في افغانستان». ولم يدل باوتشر بأي تعليق حول طبيعة المباحثات، مكتفيا بالقول ان واشنطن على «اتصال منتظم» مع الملك السابق ومجموعات افغانية اخرى في المنفى. كما أكد مصدر دبلوماسي افغاني أمس ان ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه التقى مجددا مع مبعوث الامم المتحدة في افغانستان فرانسيسكو فينديرل. وقال مصدر فضل عدم الكشف عن هويته في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان الملك الافغاني الذي عزل منذ عام 1973 التقى في احدى ضواحي العاصمة الايطالية الليلة قبل الماضية مع فينديرل. وأشار الى ان هناك اطرافا افغانية عديدة على اتصال بالملك من أجل التنسيق والعمل على الخروج بافغانستان من محنتها الحالية. وأكد الرئيس الباكستانى برويز مشرف فى لقاء الثلاثاء باسلام اباد مع قادة الاحزاب السياسية والدينية فى الشطر الباكستانى من كشمير المقسمة ان بلاده يهمها الحفاظ على وحدة الاراضى الافغانية. وفي المقابل أفاد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي أمس خلال لقاء مع الترويكا الاوروبية ان بلاده تؤيد عودة الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني الى السلطة. ونقل مصدر اوروبي عن خرازي قوله ان ايران «تتمنى تشكيل حكومة في افغانستان تمثل مختلف الاتنيات وتكون برعاية الامم المتحدة مع عودة رباني» الذي اطاحته حركة طالبان العام 1996. وأوضح المصدر ذاته نقلا عن خرازي ايضا ان ايران تعتبر ان اي عملية في افغانستان يجب ان تنفذ «في اطار الامم المتحدة». الوكالات