تواصلت عمليات استدعاء المزيد من الاحتياط في صفوف القوات الأمريكية لوحظ خلالها التركيز على جنود الاستخبارات والاتصالات بالتزامن مع اعلان وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ن الحرب المقبلة، لن تتضمن اجتياحات برية على غرار الحرب العالمية الثانية كما انها لن تكون «نظيفة» وستتكبد فيها بلاده خسائر بشرية، مطلقاً أوضح التصريحات لاسقاط نظام طالبان. واستدعت وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» ما يقارب الفين احتياطي من العاملين فى الاستخبارات والشرطة العسكرية والاتصالات القتالية لينضموا الى 10 آلاف جندي من حراس الطيران القومي والعاملين فى القوات الجوية الذين استدعوا فى وقت سابق. وقالت الوزارة فى بيان الليلة الماضية ان الاستدعاءات تضمنت اختصاصات اخرى من بينها استدعاء 190 شخصاً من وحدة مورتري المتمركزة فى بورتو ريكو للتوجه الى نيويورك للمساعدة فى الانتشال والتعرف على جثث قتلى مركز التجارة العالمى. وقال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكى فى تصريح للصحفيين ان هذا الاستدعاء يأتى ضمن استعدادات حكومة الرئيس جورج بوش للعمليات العسكرية المتوقعة على افغانستان فى حملتها ضد الارهاب. واضاف ان هذه العمليات ليست انتقاما بل هى رد ودفاع عن النفس وان الولايات المتحدة تعلم ان السبيل الوحيد الذى تستطيع بمقتضاه الدفاع ضد الارهاب هو نقل القتال الى مواقع الارهابيين. وصرح رامسفيلد للصحفيين في البيت الابيض «آسف لان أقول إنها لن تكون حربا نظيفة. بل ستكون صعبة. وخطيرة وسيكون هناك كما نعلم احتمال أن نفقد مزيدا من الضحايا». ورفض رامسفيلد تماما ما دفعت به حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان من أنها لا تعرف مكان أسامة بن لادن المتهم بتدبير عمليات اختطاف الطائرات الانتحارية التي وقعت في وقت سابق من الشهر الحالي أو مكان أعوانه في تنظيم القاعدة. وقال رامسفيلد «لسنا من البلاهة بحيث نصدق أنهم لا يعرفون أين هو». وكان رامسفيلد أكثر المسئولين الامريكيين إفصاحا عن أن الاطاحة بحركة طالبان قد تصبح هدفا ضمن الاهداف الامريكية. وقال رامسفيلد ان النتيجة النهائية التي نأمل فيها هي وضع نري فيه تنظيم القاعدة وقد أطيح به وأن أولئك الناس في طالبان الذين يعتقدون أن في صالحهم وصالح العالم أن يأووا الارهاب وأن يثيروا ويشجعوا ويسهلوا مثل هذا النوع من النشاط، قد خسروا وخسروا بشدة. وقال رامسفيلد في مؤتمر صحافي بالبنتاجون «ستكون عملية متواصلة. وبالنظر الى طبيعتها فلن يكون من الممكن انجاحها بنوع من الهجوم او الاجتياح الواسع. ان الأمر مختلف تماما. واضاف «وبالتالي لن تكون هناك ساعة صفر» ولا «حفل توقيع على متن (البارجة) ميسوري». في اشارة الى الانزال في النورماندي ضد الالمان سنة 1944 والاستسلام الياباني سنة 1945. وتابع وزير الدفاع الامريكي «لن يكون هناك حل سريع ولن ينتهي الامر بعد خمس دقائق او خمسة اشهر بل سيستمر لسنين». مضيفا «ان النصر يعني كسر قدرة المنظمات الارهابية على القيام بأعمال ارهابية وافساد نمط عيش» الامريكيين واصدقائهم عبر العالم. ودعا رامسفيلد الى التمرد على الطالبان دون ان يوضح طبيعة الدعم الذي تعتزم واشنطن تقديمه لرابطة الشمال في افغانستان (معارضة مسلحة). واكد ان افغانستان مقسمة وان كثيرين لا يؤيدون طالبان (الحاكمة في كابول) وبعضهم «لا يؤيدون اللجوء الممنوح لبن لادن». واضاف ان «عددا كبيرا من الافغانيين يعاني الجوع» وان «من واجبنا من الناحية الانسانية بذل كل جهد من اجل ان يعيشوا بشكل افضل من عيشهم الحالي تحت سلطة طالبان». وبعد ان شبه الحملة بلعبة (البليار) قال «اننا نأمل، في نهاية اللعبة، ان يمنى تنظيم القاعدة (اسامة بن لادن) وعناصر طالبان الذين يؤوون الارهابيين.. بهزيمة نكراء». من ناحية اخرى قال رمسفيلد ان «الولايات المتحدة على اتصال مع روسيا وعدة دول اخرى» مشيرا الى انه ستكون هناك عدة انواع من التحالفات بحسب العمليات التي تنفذ على مختلف الجبهات المناهضة للارهاب. وفي هذا الهدف نفت وزارة الدفاع الروسية المعلومات التى اوردتها وسائل الاعلام والخاصة بهبوط طائرات حربية أمريكية فى اراضى جمهورية طاجيكستان بهدف التمهيد لعمليات عسكرية ضد افغانستان. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستى» الروسية أمس عن مصادر وزارة الدفاع القول ان هذه المعلومات نشرت منسوبة الى فيتالى شيلكوف على أنه نائب لوزير الدفاع الروسى والحقيقة كما تقول المصادر انه لا يوجد شخص بهذا الاسم يعمل فى وزارة الدفاع الروسية.. ووصفت المصادر هذه المعلومات بأنها مجرد أشاعات. وانضمت جمهورية قيرغيزستان المجاورة لافغانستان الى الدول التى سمحت للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوى عند شن ضربات جوية ضد أفغانستان. وذكر راديو لندن أنه لم يتضح ما اذا كان هذا الاذن يشمل السماح للطائرات الحربية بالتحليق فى أجواء الجمهورية أم يقتصر فقط على الأغراض الانسانية. الوكالات

