لايزال أثر الصدمة من جراء الهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة مؤخرا يسرى فى أوصال العالم حيث تم تأجيل أو الغاء العديد من الاجتماعات الكبرى على مستوى العالم بسبب الاعتبارات الامنية. ونقلت شبكة «بى بى سي» البريطانية الاخبارية أمس عن المحللين قولهم ان «المسئولين والحكام على مستوى العالم فى خطر». وقالت الشبكة ان ايطاليا التى عانت من اعمال العنف خلال قمة جنوا لمجموعة الثمانية والتى حضرها قادة الدول الصناعية الكبرى فى العالم رفضت عقد اجتماع وزراء دفاع دول الناتو الذي كان من المقرر ان يعقد فى نابولى حيث تم اختصاره وتحويل مكان انعقادها الى بروكسل. وارجعت الشبكة هذا الامر فى جانب منه إلى تحاشى قيام اعمال العنف فى الشوارع وأيضا لاعتبارات امنية بعد الهجوم المدمر الذي تم ضد امريكا. كما اشارت الشبكة الى ان الاجتماعات السنوية لكبار القادة فى الجمعية العامة للامم المتحدة ارجئت الى اجل غير مسمى. وعلى نفس النهج الغى البنك الدولى وصندوق النقد الدولى اجتماعاتهما السنوية التى كان من المقرر ان تعقد فى واشنطن. واضافت «بى بى سي» أنه ربما تقع ضحية اخرى للهلع الامنى الذى خلفه الهجوم على امريكا ويتمثل فى اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث المقرر عقده فى الشهر المقبل فى استراليا حيث من المتوقع حضور 45 من قادة دول الكومنولث من بينهم الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا. ا.ش.ا. واشنطن تشيد بدعوة بوتين الشيشان للحوار أشادت الولايات المتحدة بعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجراء محادثات سلام مع الثوار الشيشانيين وحثتهم على قطع روابطهم مع الارهاب الدولي. ويأتي هذا التطور الدبلوماسي المهم في وقت يسعى فيه الرئيس الامريكي جورج بوش الى كسب مساعدة روسيا «لحربه على الارهاب» بعد الهجمات الانتحارية التي وقعت في الولايات المتحدة في الحادي عشر من الشهر الحالي وخلفت نحو سبعة الاف شخص بين قتيل ومفقود. وقال مسئول كبير بوزارة الخارجية الامريكية «نعتقد ان الرئيس بوتين قدم اقتراحا صادقا الى الجانب الشيشاني ونأمل ان يشير رد سريع من اصلان مسخادوف الى التزامه الصادق بالعمل على احلال سلام دائم في القوقاز ايضا». واشار المسئول الامريكي الى تقارير بان مسخادوف زعيم الثوار في الشيشان قبل عرض بوتين للمحادثات الذي وصفه بانه «اول تطور ايجابي في الصراع في اشهر عديدة». واضاف المسئول قائلا «وفي الوقت نفسه فانه يتعين على الجانب الشيشاني ان ينهي على الفور وبلا شروط ارتباطاته مع اولئك الذين لهم صلات بشبكة الارهاب الدولية». وقد دأبت الولايات المتحدة على انتقاد موسكو لحملتها في الشيشان وحثتها مرارا على التحقيق في تقارير عن فظائع ارتكبتها القوات الروسية التي تقاتل الانفصاليين المسلمين في الشيشان. لكن تقريرها لعام 2000 بشأن الارهاب اسقط اشارات العام السابق الى ان المقاتلين الشيشان لهم صلات باسامة بن لادن الذي تقول واشنطن انه المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر. رويترز عزوف المهاجرين عن أسبانيا قالت صحيفة إل بايس اليومية أمس الأول ان الهجمات الارهابية الاخيرة التي تعرضت لها الولايات المتحدة يبدو أنها قد تسببت في الحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين من سواحل المغرب إلى أسبانيا. جدير بالذكر أنه لم يتم رصد أي مركب يحمل على متنه مغاربة أو أفارقة عند مضيق جبل طارق على مدى عشرة أيام، فيما يعد هدوءا غير معهود في حركة الهجرة غير المشروعة في المنطقة التي تحتجز فيها الشرطة باستمرار مهاجرين في أشهر الصيف. ونقلت عن مصادر من الحكومة الاسبانية قولها ان الحكومة المغربية ربما تكون قد عززت من جهودها لمحاربة الهجرة غير الشرعية لكيلا تظهر كأنها «عنصر يزعزع استقرار» الموقف العالمي المتوتر بالفعل. غير أن مصادر الشرطة قالت انها تتوقع استئناف تدفق اللاجئين، فقد اعتقل 45 مهاجرا بالفعل بالقرب من مدينة طريفا الثلاثاء الماضي. وكان قد اعتقل أكثر من 000،13 مهاجر غير شرعي في أسبانيا هذا العام، معظمهم عبروا مضيق جبل طارق حيث لا تزيد المسافة التي تفصل أوروبا عن أفريقيا عن 13 كيلومترا تقريبا. وكانت أسبانيا قد اتهمت المغرب بعدم قيامه بجهود جادة لمحاربة الهجرة غير الشرعية، فيما تقول الرباط ان العديد من المجرمين الذين يقومون بنقل المهاجرين هم من الاسبان. د.ب.ا