وصلت طلائع الجيش الأمريكي الى أوزبكستان المجاورة لأفغانستان تمهيداً للحرب الوشيكة وسارعت حركة طالبان لمقابلة ذلك بتحذير الدول التي تساعد في الضربات الأمريكية من تعرضها لهجمات من قبل الحركة تزامن مع تحذير باكستان من أي دعم أجنبي للمعارضة الأفغانية، التي أكدت بدورها انها ستهاجم كابول من ثلاث جبهات فور بدء الضربات الأمريكية. وذكرت مصادر في طشقند أمس أن مفرزة متقدمة من القوات العسكرية الأمريكية وصلت إلى جمهورية أوزبكستان وسط آسيا قبل الهجمات المرتقبة على أفغانستان المجاورة. وقال مسئولون عسكريون أوزباكستانيون رفضوا الكشف عن هويتهم لوكالة «انترفاكس» الروسية للانباء أن الخبراء الأمريكيين بدأوا في تفحص ثلاث مناطق طيران بغرض التمهيد لعمليات هبوط أخرى للقوات الأمريكية من الجو. وذكرت الوكالة أنه من بين المواقع قاعدتان في منطقة تيرميس عند الحدود مع أفغانستان وقاعدة أخرى قرب مدينة كارشي الجنوبية، وقالت إن الطائرات الأمريكية وصلت الاثنين. إلا أن السفارة الأمريكية في طشقند نفت نفيا قاطعا أية خطط لهبوط الطائرات في أوزبكستان. ونقلت وكالة «إيتار ـ تاس» الروسية للانباء عن المسئول الصحفي في السفارة قوله «لو كان ذلك صريحا لقامت واشنطن بإبلاغ السفارة بذلك بكل تأكيد». وأبلغ الرئيس الأمريكى جورج بوش الكونجرس رسميا بقراره بنشر قوات أمريكية مقاتلة فى عدد من الدول فى اطار خطة محاربة الارهاب الدولى. وذكرت شبكة سى ان ان الاخبارية الأمريكية أمس ان نشر المزيد من القوات امر محتمل. وأفاد وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف الاثنين في تصريح نقلته وكالة انترفاكس ان وفدا من البنتاجون سيصل الى موسكو في نهاية الاسبوع المقبل لاجراء محادثات حول عملية رد ضد نظام طالبان الحاكم في كابول. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعلن في وقت سابق ان روسيا مستعدة للمشاركة في «عمليات انقاذ وبحث دولية» في افغانستان وعرض استخدام المجال الجوي الروسي لنقل مساعدات انسانية في حال شن عملية عسكرية أمريكية على هذا البلد. وأعربت تركمانستان عن رفضها لدخول قوات مسلحة لدولة أخرى الى أراضيها أو استخدام مجالها الجوى من قبل طائرات عسكرية لتنفيذ أهداف قتالية مبدية استعدادها لوضع اراضيها ومجالها الجوى تحت تصرف الولايات المتحدة الأمريكية لنقل شحنات انسانية الى افغانستان جوا أو بواسطة السكك الحديديه. ذكرت ذلك أمس وكالة «نوفوستى» نقلا عن كلمة لرئيس تركمانستان سابارمورات نيازوف القاها الليلة قبل الماضية.. أوضح فيها انه قد تم التوصل لهذه الاتفاقية خلال اتصال هاتفى مع وزير الخارجية الأمريكى كولن باول الاسبوع الماضى. واشارت الوكالة الى أن الرئيس التركمانى قال خلال المكالمة الهاتفية ان عملا دقيقا ومحكما يتم الاعداد له ليكون عدد الضحايا بين السكان المدنيين فى الحد الادنى الممكن. وقال رئيس قرغيزستان عسكر اقاييف انه وافق على طلب أمريكي بتوفير ممرات جوية للطائرات المشاركة في عمليات محتملة في أفغانستان. وقال أقاييف للصحفيين ان القرار اتخذ بعد مشاورات مع الجمهوريات السوفييتية السابقة الخمس الاخرى المشاركة في اتفاق الامن الجماعي. ولم يحدد هل ستكون مهام الطائرات عسكرية أم انسانية. وكان مجلس الامن والدفاع الاوكراني أن أوكرانيا قررت فتح مجالها الجوي أمام طائرات النقل العسكرية الأمريكية. وقال سكرتير المجلس إفهين مارتشوك إن الاجراء يستهدف مساعدة الولايات المتحدة في نقل القوات والعتاد إلى جهات في الشرق الاوسط للقيام بعمليات ضد الارهابيين المشتبه فيهم. في مقابل ذلك هددت حركة طالبان الحاكمة في كابول أمس بالرد على كل «من يهجم او يساعد في الهجوم عليها»، مؤكدة انها اتخذت الاجراءات اللازمة لصد «العدوان». وقال مساعد وزير الدفاع في حركة طالبان الملا نور علي في تصريح لقناة «الجزيرة» الفضائية ان «كل من يهجم علينا او يساعد على الهجوم هو عدونا ونحن سنهاجمه». واضاف «نحن مستعدون واخذنا الاجراءات اللازمة لصد الاعتداءات». واكد ان «الشعب الافغاني المسلم وعدنا بالوقوف ضد الهجوم الأمريكي بكل ما عنده»، موضحا ان «قواتنا موجودة في كل المواقع الهامة لصد اي هجوم». ودعا الملا نور علي «كل المسلمين والعلماء» الى ان «ينتبهوا لخطورة هذه الحرب»، معتبرا ان الأمريكيين «اذا قاموا بالهجوم ضدنا اليوم سيقومون غدا بالهجوم ضد مسلمين آخرين». وحول تحالف الشمال، قال «لقد كان من قبل صديقا للروس ثم الأمريكيين ويأخذ دائما منهم الاموال والاسلحة». واضاف ان هذا التحالف «لا يستطيع ان يقاتل ضد الشعب الافغاني ونحن هزمناه اكثر من مرة». ورأى الملا نور ان الأمريكيين «يبررون اعمالهم بتبريرات غير صحيحة كما يفعلون في كشمير وفلسطين حيث يقوم الهنود واسرائيل بقتل المسلمين ومثل ما يتم في الشيشان حيث يقوم الروس بقتل المسلمين الابرياء». واضاف ان الرئيس الأمريكي جورج بوش «يريدها حربا صليبية وليس صحيحا ان يخطئ رئيس دولة عظمى. انهم يريدون هذه الحرب صليبية». في غضون ذلك حذر وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار أمس من تقديم اي دعم عسكري خارجي لتحالف الشمال الذي يحارب نظام طالبان في افغانستان معتبرا انه يمكن ان يؤدي الى كارثة. وقال عبد الستار في مؤتمر صحافي «نشك ان يكون قرار من هذا النوع تتخذه قوة اجنبية ما بمساعدة هذا الجانب او ذاك العلاج للمعاناة الكبرى للشعب الافغاني». واوضح عبد الستار ان الافغان «غيورون على استقلالهم» وكل الذين قاموا ومن بينهم باكستان بتدخلات في افغانستان دفعوا ثمنا باهظا جدا. وفي تطور آخر أعلن التحالف الحاكم في الولايات الشرقية لأفغانستان عن استعداده لشن هجوم على كابول. وأعد التحالف دفعة مكونة من 15 ألف محارب. ونقلت وكالة «آريانا» عن مصدر مقرب من رئيس التحالف الحاكم في الولايات الشرقية حاجي عبدالقدير تأكيد الأخير للوكالة استعداد التحالف لشن هجوم على كابول بعد الحصول على بعض التأكيدات والتعهدات من قبل أمريكا. وقالت الوكالة إن قوات التحالف المعارض لطالبان ستهاجم العاصمة كابول فور قيام أمريكا بشن هجوم على أفغانستان وستحاول الدخول إلى كابول من ثلاث جهات. وقالت بعض المصادر إن التحالف الشرقي لديه كمية من صواريخ اسكود إلى جانب دبابات. الوكالات


