بلغ اجمالي تبرعات الولايات المتحدة من المساعدات الانسانية إلى أفغانستان هذا العام ما يوازي أكثر من 170 مليون دولار وذلك وفقاً لتقرير أصدرته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مؤخراً وحذرت من ان مخزون الأغذية في أفغانستان لا يتجاوز الأسبوعين. وذكر بيان صحفي صادر عن السفارة الأمريكية بأبوظبي أمس ان الوكالة أعلنت انه بات من الصعب بشكل متزايد تأمين وصول هذه المساعدات إلى أشد المحتاجين اليها داخل أفغانستان لأن نظام طالبان يعطل بشكل خطير أعمال المنظمات غير الحكومية التي توزع الأغذية مشيراً الى انه على الرغم من تفاقم الوضع الانساني صعد نظام طالبان تعطيل أعمال وكالات المعونات الانسانية والمنظمات غير الحكومية باعتقال ثمانية من عمال الإغاثة الدوليين وترحيل موظفي اثنتين آخريين من المنظمات غير الحكومية واصدار إنذار بأنه سيجدد التحقيق مع منظمات إغاثة أخرى. وأوضح البيان ان المساعدات الأمريكية للشعب الأفغاني والتي تتضمن الأغذية والمأوى والامدادات الطبية لا تعطى إلى طالبان ولكنها توزع عبر شبكة من المنظمات غير الحكومية الانسانية التي تعمل في أفغانستان وبين اللاجئين الأفغان في الدول المجاورة مشيراً الى ان المساعدات الأمريكية توجه الى جميع الأفغان سواء منهم المقيمون في مناطق خاضعة لسيطرة طالبان أو المقيمون في مناطق خاضعة للتحالف الشمالي. وأضاف البيان انه اثر الاعتداءات الارهابية على الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر الجاري غادر جميع موظفي الوكالات التابعة للأمم المتحدة وموظفو معظم المنظمات غير الحكومية الأراضي الأفغانية مما خلف كثيراً من برامج المعونات الدولية في حالة من الغموض وعدم اليقين ويواصل الموظفون المحليون عملية توزيع المعونات ولكنه يخشى من ان تتعطل عملية التوزيع عندما يصبح الموظفون المحليون أنفسهم عرضة للتشرد والنزوح من أراضيهم. وأكد البيان ان الولايات المتحدة تتمسك بالتزامها مساعدة الأفغان المعرضين للمجاعة والتهلكة على الرغم من مغادرة موظفي الإغاثة الدوليين أراضي أفغانستان، وسيظل برنامج المعونات الغذائية الأمريكية في وضع من الاستمرار الطارئ في حالة ما إذا أعيد فتح مجالات العودة إلى دخول أفغانستان أو في حالة وصول لاجئين آخرين الى بلدان مجاورة، ما يسفر عن متطلبات غذائية طارئة جديدة هناك، على حد ما جاء في تقرير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: