حذرت منظمات انسانية تابعة للأمم المتحدة المجتمع الدولي من بروز أزمة ذات أبعاد مخيفة في أفغانستان حيث يحاول المدنيون الفرار خوفاً من هجوم أمريكي محتمل، ودعت الأمم المتحدة العالم لتقديم المساعدات للاجئين الأفغان، واستأنف برنامج الغذاء العالمي المساعدات للاجئين بمرحلة تجريبية. وقالت ست وكالات للامم المتحدة لها برامج اغاثة في افغانستان في بيان مشترك نحن نحث العالم الذي جرحته الهجمات الارهابية الشنيعة التي تبعث علي الاسى في 11 من سبتمبر ان يتذكر مباديء القانون الانساني الدولي وان يتخذ كل الاجراءات لحماية السكان المدنيين ولاسيما ملايين الاطفال والنساء. وقالت الوكالات لقد بدأت ازمة انسانية مخيفة تتكشف في افغانستان. وقدرت ان اكثر من خمسة ملايين نسمة في افغانستان البالغ تعدادها 26 مليونا يعتمدون على معونات الاغاثة الدولية من اجل البقاء. صدر البيان بعد ان اغلقت حركة طالبان الحاكمة اتصالات الامم المتحدة في افغانستان وسيطرت علي مكاتب المنظمة الدولية في قندهار واستولت على 1400 طن من المعونات الغذائية للامم المتحدة. واختصت الوكالات الست بالشكر باكستان وايران اللتين استقبلتا معا نحو 3.5 ملايين افغاني في السنوات الاخيرة وهم نازحون هاربون من عقود من الحرب وثلاث سنوات من القحط والاقتصاد المنهار. وحثت الوكالات المجتمع الدولي ايضا على المساعدة في تمويل وتنفيذ جهود توريد الاحتياجات من الغذاء والماء والمؤن الطبية والصحية والخيام وغيرها من امدادات الطواريء. وفي اسلام اباد قال خالد منصور المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي لرويترز نندد بهذا الانتهاك الخطير ونطالب طالبان بان تكفل سلامة موظفينا وان تسمح لعمال المعونة بمواصلة مهمتهم الانسانية. واضاف المتحدث قوله انه لتطور خطير قد يعرقل ان لم يوقف كلية قيامنا بتوزيع الاغذية. وقالت ستيفاني بانكر المتحدثة باسم الامم المتحدة يوم الاثنين الماضي انه على الرغم من ان 700 موظف افغاني استمروا في اداء معظم اعمال المنظمة الدولية منذ رحيل الموظفين الاجانب الاسبوع الماضي فان هذا النشاط ايضا توقف فيما يبدو الآن. وقالت بانكرز بينما تستمر بعض الانشطة فان معظم انشطة الامم المتحدة تعطلت او توقفت. واغلقت طالبان جميع اجهزة الاتصال في قندهار وكابول يوم الجمعة. وقالت المتحدثة ان طالبان استولت ايضا على مكاتب بعض المنظمات غير الحكومية التي تقدم خدمات اغاثة انسانية في البلاد. واضافت ان الامم المتحدة طلبت من السلطات السماح لها باستخدام موجة لاسلكية عالية التردد على الاقل لابقاء خطوط الاتصال مفتوحة مع العالم الخارجي ولكنها لم تتلق ردا حتى الآن. وقال روبير كولفيل المتحدث باسم مفوضية الصحفيين في مدينة كيتا بجنوب غرب باكستان يوم الاثنين الماضي اننا نوجه نداء هاما ... سيكون نداء حيويا للغاية. وقال ان المفوضية توصلت الى اتفاق شفهي مع الحكومة الباكستانية لكنها مازالت تنتظر اشارة البدء من السلطات المحلية لانشاء مخيم للاجئين قرب الحدود مع افغانستان في اقليم بلوخستان. وقدر كولفيل ان ما بين 5000 افغاني وعشرة الاف يحتشدون علي الجانب الاخر من معبر شامان في باكستان. واغلقت باكستان الاسبوع الماضي حدودها مع افغانستان ولم تسمح الا للاغذية بدخول البلاد. وقال انه تتردد شائعات ان بعض اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في افغانستان يموتون من الاسهال. وقرر برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة استئناف عمليات توزيع المساعدات الغذائية في شمال وغرب افغانستان على اساس تجريبي بعد ان كانت قد اوقفت عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وقال برنامج الغذاء العالمي ومقره روما في بيان قرر برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة استئناف شحن المساعدات الغذائية على اساس تجريبي بالنسبة لمئات الالاف من الاناس الجوعى في شمال وغرب افغانستان مركز الازمة الغذائية المروعة التي تتعرض لها البلاد. وقال خالد عدلي المدير الاقليمي لبرنامج الغذاء العالمي في غرب اسيا والشرق الاوسط موظفونا المحليون بالاضافة الى عمال الاغاثة من منظمات غير حكومية مختلفة سيواصلون العمل في ظروف بالغة الصعوبة للحيلولة دون حدوث حالات موت من الجوع في افغانستان. واضاف ستكون هذه هي المرة الاولى لتوزيع امدادات اغاثة في افغانستان منذ بدء الازمة. الوكالات