أكدت مصادر امنية عربية الاثنين ان اسامة ابن لادن لديه معرفة تامة بالمناطق الجبلية في افغانستان منذ مشاركته في مقاومة الاحتلال السوفييتي وهو ما يمكنه من مراوغة ملاحقيه الغربيين. وذكرت المصادر في حديث مستفيض لـ «رويترز» ان ابن لادن الذي يعد اكثر الاشخاص المطلوبين في العالم لديه من الثروة والطموح ما يتيح له ان يمثل اشكالا مختلفة من الخطورة على اعدائه عن طريق منظمة تشكلت من مجموعة «عنقودية» من الخلايا. وقال احد المصادر نقلا عن رواية ان ابن لادن روج في شهر يونيو الماضي لفكرة عامة لاستخدام طائرة لمهاجمة قمة الثماني في جنوة التي حضرها عدد من زعماء العالم. وردا على سؤال عن قدرة ابن لادن على التنقل في انحاء افغانستان قال احد المصادر «كان يواجه مشكلات مع بعض الزعماء في طالبان بشأن بعض انشطته في افغانستان مثل اجراء مقابلات صحفية مليئة بالاثارة ونشر شرائط فيديو تدعو الى (التعبئة)». واضاف قائلا «حدد منذ نحو اربعة اشهر طريقا للهرب من قندهار الى مناطق الثوار في الشيشان وطريقا اخرى الى حدود طاجيكستان مع الصين». وكانت احدى الخطط المحتملة التي وضعها ابن لادن تشمل فراره بمفرده مستخدما علاقاته بقبائل البدو الرحل في افغانستان التي تعيش على الحدود مع الصين والاندماج بين افرادها ليختفي تقريبا عن اعين الغرباء. وكانت لديه خطة اخرى بالهرب الى الشيشان. وقال احد المصادر «انها ارض خطرة للغاية.. حتى روسيا لا تستطيع دخولها للقبض عليه. ماذا سيفعل الأمريكيون.. ينظرون وراء كل شجرة وتحت كل حجر في الشيشان». وقالت المصادر الامنية التي تنتمي لدولة سعت لفترة طويلة لتعقب تحركات ابن لادن عن قرب انها تعتقد انه مازال في افغانستان رغم ما يقوله حكام طالبان من انهم لا يعرفون مكانه. وبدأ ابن لادن التعرف على طبيعة الارض في افغانستان في مطلع الثمانينيات عندما انخرط في صفوف المجاهدين لقتال القوات السوفييتية التي غزت افغانستان في 1979 ومكث هناك معظم الوقت في السنوات التالية. وذكرت المصادر ان اجهزة المخابرات كانت قلقة من احتمال تمكن ابن لادن في السنوات الاخيرة من الحصول على اسلحة كيماوية وبيولوجية من الجمهوريات السوفييتية السابقة. كما ذكرت المصادر ان مزاعم ترددت عن محاولة قام بها اشخاص مشتبه بهم لهم علاقة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن للحصول على اسلحة للدمار الشامل في بيرو وهو ترديد للمخاوف التي ابداها فلاديميرو مونتيسينوس رئيس مخابرات بيرو المسجون العام الماضي من ان متشددين اسلاميين لهم علاقة بابن لادن تسللوا الى بيرو. وقال خبير امني عربي «كانت هناك صفقة اسلحة كيماوية تجري في بيرو ولن تصدقوا من الذي افسدها.. كوبا. يحب (تنظيم القاعدة) ان يكون افراده منتشرين في كل مكان وان يكون عملاؤه قريبين من الاهداف (الغربية) المحتملة». واعربت بعض المصادر عن شكوكها في ضلوع ابن لادن بشكل مباشر في التخطيط لهجمات «ارهابية» معقدة قائلة ان دوره يعتبر بشكل اكبر كقاعدة انطلاق للخلايا ومنفذي العمليات. وقال الخبير الامني العربي «يعتبر هو والقاعدة عنصر تسهيل. انهم يدربون ويعلمون الايديولوجية ويمولون ثم يرسلون المنفذين الى الخارج بعد ذلك». وتابع «انهم يديرون (امبراطورية مالية) في 26 دولة.. اعمال مشروعة.. منها الولايات المتحدة ومصر ودول اخرى كثيرة». وقال الخبير الامني انه قد يكون من الصعب اثبات وجود علاقة مباشرة لابن لادن بكل الهجمات التي تنسب اليه كما يصعب الربط بينه وبين الامبراطورية المالية التي تقول السلطات الأمريكية انه يستخدمها في تمويل شن الهجمات على الاهداف الغربية. وقال ان تنظيم القاعدة شكل مجموعة من الخلايا «العنقودية» للعمل في الخارج وبعيدا عن قاعدتها في افغانستان. لكن مسئولا امنيا عربيا قال ان عميلا لاحد اجهزة المخابرات العربية تم زرعه داخل تنظيم القاعدة طوال السنتين الماضيتين سجل حديثا لابن لادن عن احتمال شن هجوم يستهدف الرئيس الأمريكي بوش وزعماء اخرين باستخدام طائرة وذلك اثناء قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في جنوة. واضاف المسئول قائلا «تمكن من تسجيل كلام لاسامة في 13 يونيو عن هجوم على بوش في ايطاليا باستخدام طائرة». الوكالات
خطط منذ شهور للذوبان في القبائل البدوية على حدود الصين، كوبا أحبطت صفقة أسلحة كيماوية لابن لادن في البيرو
