وزير الخارجية الامريكي كولن باول الذي أجرى أكثر من 100 اتصال هاتفي لبناء التحالف الدولي طالب أمس ايران بوقف ما أسماه بـ «رعايتها للارهاب» ان كانت تريد المشاركة في هذا التحالف. واشار باول الاثنين الى ان بلاده تسعى لدعم اضافي في قتالها ضد الارهاب من دول اسيا الوسطى القريبة من افغانستان التي تأوي اسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه به الاول في الهجمات. وقال باول في حديث لرويترز مشيرا الى طهران «لا يمكن ان تختار الارهاب الذي تفضله... اذا ارادت المشاركة في هذا الائتلاف يتعين ان تغير بعضاً من اساليب الماضي المتعلقة بدعم الارهاب». وأضاف «لا يكفي قول.. سنفعل كل ما تطلبونه ضد طالبان لكن لن ننظر في انواع اخرى من الارهاب كنا نرعاها». غير انه اكد على انه ليست لديه «اوهام» بشأن امكانيات احراز تقدمع مع ايران. واكد كذلك على انه لم يوجه رسالة لحكومة ايران عن طريق جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الذي يزور طهران لأول مرة منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979. لكنه توقع ان يتحدث مع سترو لدى عودته وقال انه «سيهتم بملاحظاته». وفيما يتعلق بمساعي الولايات المتحدة لاستمالة دول اسيا الوسطى للتحالف قال باول لرويترز «تقدمنا بطلبات وسمعنا ردوداً من بعض هذه الدول وكانت مشجعة. ونتابع طلبات اخرى لست في حل للحديث عنها». ويمكن لدول اسيا الوسطى السوفييتية السابقة ان تقدم دعما كبيرا للولايات المتحدة في جهودها لحمل طالبان على تسليم ابن لادن. وكان وزير الخارجية الامريكي اجرى اكثر من 100 اتصال هاتفي مع قادة العالم خلال 12 يوما لبناء التحالف الدولي المناهض للارهاب بهدف الرد على اعتداءات 11 سبتمبر، كما اعلن المتحدث باسمه. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية ان باول «أجرى حتى الان حوالي 100 اتصال هاتفي خلال الاسبوعين الاخيرين مع وزارات الخارجية والقادة الاجانب لبناء هذا التحالف». واوضح مسئول رفيع في وزارة الخارجية ان المكالمات الهاتفية التي اجراها باول منذ تاريخ الاعتداءات بلغت حتى منتصف الاثنين (00،16 تغ) 103 مكالمات. واشار الى ان عددا كبيرا من هذه الاتصالات جرى مع مسئولين اسرائيليين وفلسطينيين يدعوهم للمحافظة على الهدوء، وهو هدف مهم في نظر واشنطن وضروري ايضا لاقناع اكبر عد ممكن من الدول في الشرق الاوسط للانضمام الى الحملة الامريكية لمكافحة الارهاب. واضافة الى الاتصالات الهاتفية، التقى باول شخصيا 13 مسئولا اجنبيا زاروا واشنطن في الايام الاخيرة. واعرب باوتشر عن ارتياحه لتضامن جميع المسئولين الذين تم الاتصال بهم هاتفيا او تم استقبالهم في واشنطن، مع الولايات المتحدة واكد انهم تعهدوا بتقديم المساعدة لها في جهودها لملاحقة مدبر اعتداءات 11 سبتمبر اسامة بن لادن وشبكاته بحسب واشنطن. واشار باوتشر الى ان وزارة الخارجية تلقت رسائل تعاطف من 197 بلدا وكذلك من 46 منظمة دولية. الوكالات