استقبل الرئيس الإيراني محمد خاتمي أمس وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي بدأ أمس زيارة تاريخية لطهران، وبحث الوزير الزائر مع نظيره الايراني كمال خرازي سبل تعزيز التعاون بين البلدين، لمكافحة الارهاب والتداعيات الناجمة عن الهجمات الارهابية ضد أمريكا. وصرح مسئول كبير في الخارجية الايرانية ان بلاده ليست بحاجة لدعوة أمريكية لمكافحة الإرهاب. وأكد سترو مجدداً في مؤتمر صحافي عقده أمس في طهران انه لم ينقل لايران اي طلب من الولايات المتحدة. وقال سترو لم آت الى هنا لنقل اي طلب أمريكي ولا اي طلب عسكري. وبشأن النزاع الفلسطيني الاسرائيلي دعا وزير الخارجية البريطاني الى العمل بكل ما يمكن من قوة لدفع عملية السلام التي تعتبر المخرج الوحيد لشعوب المنطقة. وكان سترو وصل الليلة قبل الماضية الى طهران في اول زيارة يقوم بها وزير خارجية بريطاني الى ايران منذ قيام الثورة الاسلامية سنة 1979.وكان سترو قد أجرى محادثات أمس الأول مع الملك عبد الله عاهل الاردن والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مستهل جولة بالمنطقة لحشد التأييد لتحالف تقوده الولايات المتحدة في حرب تقول انها ضد الارهاب. وقال سترو للصحفيين عقب المحادثات «المضمون العام لمحادثاتي وكما سيكون خلال الايام الثلاثة القادمة هو سبل تعزيز التحالف السياسي ضد نوع من الارهاب رأيناه من خلال فظائع ...وقعت منذ 13 يوماً». ولم يذكر سترو اى تفاصيل عن نوع الدعم الذي يمكن ان يعطيه الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني لكنه قال «الدعم الجوهري هو الدعم السياسي». واضاف انه بصرف النظر عن اسهام اى من الدولتين فان ثمة حاجة لاقامة تحالف «يعترف بانه في مصلحة جميع الديانات وجميع الثقافات وانه عمل يتخذ لمنع تكرار مثل هذا الارهاب ثانية»، واستمرت زيارة سترو لعمان أربع ساعات. ومن جهة أخرى أعلن رئيس القضاء الايراني اية الله محمود شهرودي أمس الأول في تصريح نقلته وكالة الانباء الرسمية ان شن هجوم على الشعب الافغاني سيكون امرا غير مقبول. واعتبر شهرودي انه لا يجوز مهاجمة اشخاص مستضعفين وابرياء وارسال قوات الى دول قبل تحديد المسئول، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة مكافحة الارهاب. وقال ينبغي مكافحة هذه الظاهرة (الارهاب) بذكاء. واضاف انه من اجل محاكمة الارهابيين يجب الحصول على اثباتات ملموسة اضافة الى تحديد واضح للارهاب، كذلك دعا شهرودي الى ان تكون العقوبة متناسبة مع الجريمة. وقال نائب وزير الخارجية محمود واعظي لشبكة خبر الاخبارية الايرانية أن إيران لا تحتاج لدعوة أمريكية لكي تحارب الارهاب، فقد حاربنا تلك الظاهرة لسنوات طويلة في الداخل وأدانا كافة أشكال الارهاب في الخارج. وأضاف واعظي المسئول عن الشئون الاستراتيجية الدولية أن إيران تدين بشدة الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة إلا أنها ترفض قيام واشنطن بهجوم عسكري ضد أفغانستان وتفضل بدلا من ذلك تشكيل تحالف لمناهضة الارهاب تحت قيادة الامم المتحدة. واقترح المسئول الايراني أن يطرح العالم الاسلامي مبادرة خاصة به لشن حملة عالمية ضد الارهاب بالتعاون مع الامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد الاوروبي. الوكالات