عقدت الترويكا الاوروبية أمس اجتماعات مع المسئولين الباكستانيين وعلى رأسهم الرئيس برويز مشرف لبحث سبل مكافحة الارهاب واحتمال تقديم أوروبا مساعدة اقتصادية لاسلام آباد. ويحمل الوفد الاوروبي خمس رسائل يسعى لايصالها لست دول إسلامية في المنطقة. ويضم الوفد الأوروبي الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اضافة الى وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي ونظيره الاسباني جوزب بيكيه والمفوض الاوروبي الموكل بالعلاقات الخارجية كريس باتن. وقد رحب الاخير بالقرار الشجاع الذي اتخذه الرئيس الباكستاني برويز مشرف بتقديم الدعم التام لمكافحة الارهاب. وقال سولانا أمس الأول ان الفريق سيزور ست دول اسلامية وهي باكستان وايران والمملكة العربية السعودية ومصر والاردن وسوريا. ومضى يقول ان الفريق سيناقش شكل المشاركة العسكرية اذا كانت هناك مشاركة والبلاد التي قد تكون راغبة في تقديمها للحملة التي تقودها الولايات المتحدة كما انه سيحث هذه الدول على «الوقوف جنبا لجنب» لمواجهة التهديد الموحد الذي يواجهها والذي وصفه بالارهاب. وقال كريس باتن للصحفيين على متن الطائرة المقلة لبعثة الاتحاد الاوروبي الى باكستان «نريد ان نوضح بما لا يدع اي مجال للشك ان الحملة على الارهاب... هى حملة للعالم بأكمله. انها ليست مسألة امريكا واوروبا ضد الاسلام». وصرح ميشيل للصحفيين بعد الاجتماع مع وزير المالية الباكستاني ان الاتحاد الاوروبي يسعى لايجاد سبل لتطوير تعاون «طويل المدى» مع اسلام اباد. واستطرد «اعربنا عن مساندتنا وتفهمنا وايضا مساعدتنا اذ نعتقد ان باكستان في موقف صعب للغاية». وذكر باتن ان الاتحاد الاوروبي سيساعد باكستان في الاستعداد لاي ازمة انسانية في اعقاب اي هجوم امريكي محتمل ضد افغانستان المجاورة التي تأوي ابن لادن. واضاف «اهم شيء نود ان نقوم به عن طريق وكالات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية هو ضمان الا تربك مثل هذه الكارثة الانسانية حكومة باكستان والتأكد من استعدادنا التام للقيام بهذه المهمة». واستنادا الى مصدر دبلوماسي، ان اوروبا مستعدة لتقديم مساعدات انسانية وخصوصا للاجئين الافغان الذين يشكل عددهم عبئا حقيقيا على باكستان التي تؤوي منذ عدة سنوات قرابة مليوني لاجئ افغاني على اراضيها وانضم اليهم في مطلع هذه السنة ما بين 150 الى 170 الف لاجئ اضافي. واضاف المصدر ان الوفد الاوروبي سيبحث مع اسلام اباد في امكانية التعاون الاقتصادي مع باكستان. ويحمل الوفد الأوروبي خلال جولته التي بدأها في إسلام آباد خمس رسائل لكسب التأييد للتحالف الدولي ضد الإرهاب. والرسالة الاولى هي إشارة طمأنة لقادة تلك الدول. فقد صرح مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي في بداية الجولة قائلا إنها حملة تشمل العالم بأسره .. إنها ليست قضية الغرب ضد الاسلام .. إنها مسألة تتعلق بكافة الحضارات مجتمعة. والرسالة الثانية هي رسالة تشجيع. فسيقوم فريق الاتحاد الاوروبي، بحث زعماء باكستان وإيران والسعودية وسوريا ومصر على التأكيد على إدانتهم للارهاب. وقال دبلوماسي كبير بالاتحاد الاوروبي إنه لمن مصلحتهم استئصال الارهاب. وأكد باتين أنه ليس هناك إرهابيون طيبون وإرهابيون أشرار .. إن (حركة) طالبان تمثل تهديدا لاستقرار باكستان وكافة الحكومات المعتدلة في العالم الاسلامي. وصرح مسئول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي قائلا إننا نعرف أنه لا يمكن الحكم على الاسلام من خلال الاعمال الشريرة التي يرتكبها المتعصبون. وأضاف ولكن من المهم أيضا أن يوضح الزعماء والعلماء ورجال الدين المسلمون مقتهم لما حدث في الولايات المتحدة. والرسالة الاوروبية الثالثة بسيطة، ومؤداها أن التحالف الذي تشكل مؤخرا بزعامة الولايات المتحدة ومساعدة أوروبا لا يتعلق فقط بتنفيذ عمل عسكري. فيجب على حكومات العالم أن تتعاون من خلال تقديم معلومات استخبارية وقطع الاموال عن الشبكات الارهابية. وقال دبلوماسي بلجيكي نحن بحاجة إلى شيء الجميع به ملتزمون .. ولكن من الواضح أنه سيكون هناك فوارق بين الاشياء التي يستطيعون أن يفعلوها. الرسالة الاخيرة هي فرصة لتحسين العلاقات مع الغرب. فقد صرح باتين قائلا أن رب ضارة نافعة، موضحا أن ما حدث قد ينتج عنه أن تفتح الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي أبوابا جديدة للصداقة والتعاون مع ما يسمى بالدول الصعبة، بما فيها باكستان وسوريا وإيران. الوكالات
