تضمنت لائحة المنظمات والاشخاص المشبوهين التي اعلنتها الولايات المتحدة امس الاثنين حركة «الجهاد» واسماء خمسة اصوليين مصريين على رأسهم ايمن الظواهري الذي يعتبر اليد اليمنى لاسامة بن لادن. ويؤكد وجود الخمسة ضمن اللائحة وجود علاقة وثيقة بين «الجهاد»، وبين ابن لادن المتهم الرئيسي في الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة، اضافة لتعاون وثيق بين القاهرة وواشنطن في مجال الاستخبارات ومكافحة الارهاب. ويعتبر مكتب التحقيقات الفدرالي «اف بي اي» ايمن الظواهري، اليد اليمنى لابن لادن، العقل المدبر لتفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي (كينيا) ودار السلام (تنزانيا) في اغسطس العام 1998. وكان الظواهري (50 عاما) لا يزال حتى الاعوام الاخيرة زعيما لمنظمة «الجهاد» التي اعلنت مسئوليتها عن اغتيال الرئيس الراحل انور السادات في السادس من اكتوبر 1981. غادر الظواهري الطبيب الجراح وابن العائلة الميسورة مصر اواسط الثمانينيات بعد ان امضى عقوبة السجن لثلاثة اعوام بسبب تورطه في مقتل السادات. وتنقل الظواهري بين السعودية والسودان والولايات المتحدة قبل ان يستقر في افغانستان مع ابن لادن. وتؤكد اجهزة الامن المصرية ان صبحي عبد العزيز الجوهري ابو ستة، وهو في الخمسين من العمر ويعرف باسم ابو حفص المصري مسئول عن معسكرات التدريب التابعة لمنظمة القاعدة في افغانستان. واكد العضو السبق في الجهاد والحاصل على حق اللجوء السياسي في بريطانيا ياسر السري الذي يدير المرصد الاسلامي في لندن لوكالة فرانس برس ان ابن لادن تزوج من ابنة ابو حفص. وقد غادر ابو حفص، وهو من محافظة البحيرة، مصر اواسط الثمانينيات الى باكستان حيث التحق بصفوف المجاهدين الافغان لمحاربة الاحتلال السوفييتي لكنه تنقل بين دول عدة بعد ذلك بينها الصومال. اما المحامي ثروت صلاح شحاتة (45 عاما) الذي تعتبره اجهزة الامن مسئولا ماليا في الجهاد، فقد امضى عقوبة السجن ثلاثة اعوام لادانته في قضية مقتل السادات. وافرج عن شحاتة العام 1984 وشارك المحامي الحالي للاسلاميين منتصر الزيات مكتبا للمحاماة في القاهرة لكنه غادر مصر العام 1991 الى افغانستان حسبما ذكر الزيات. واكدت اجهزة الامن المصرية ان شحاتة انتقل الى اليمن بين عامي 1992 و1994 ثم الى السودان برفقة ابن لادن قبل ان يغادرا معا الى افغانستان العام 1995. واشارت الاجهزة الى ان طارق انور السيد احمد ونصر فهمي (الملقب بمحمد صلاح) يعتبران من كوادر لجنة العمليات الخاصة المكلفة العمليات الانتحارية. وقد يكونان متورطين في التخطيط لتفجير السفارتين الاميركيتين في نيروبي ودار السلام. وقد حكم على اعضاء الجهاد الخمسة هؤلاء بالاعدام غيابيا في قضية العائدون من البانيا العام 1999. وكان احد الشهود في القضية اكد ان السلطات المصرية رصدت وجود شبكات للجهاد في 13 بلدا هي الاردن والسعودية والسودان وسوريا واليمن وافغانستان واذربيجان وماليزيا والبانيا والنمسا وهولندا وبريطانيا وتركيا. ا.ف.ب.