انتقد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها الولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية وجدد الدعوة لعقد قمة عربية طارئة للخروج برؤية موحدة تجاه الإرهاب وسبل مواجهته. وفي كلمة وجهها عبر قنوات التلفزيون ومحطات الإذاعة الى الشعب اليمني بمناسبة حلول الذكرى 39 لقيام ثورة الـ 26 من سبتمبر 1962، طالب الرئيس صالح المجتمع الدولي وفي المقدمة الولايات المتحدة التدخل الفوري والفعال لايقاف العدوان وحرب الابادة التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بهذا الخصوص. وزاد نطالب الابتعاد عن سياسة الكيل بمكيالين والمعايير المزدوجة التي تفتقد للعدل والإنصاف. وقال في الخطاب الذي ألقاه عشية الاحتفال اليوم بذكرى قيام الجمهورية في البلاد ان على الأمة العربية ان تكون عند مستوى المسئولية التاريخية وتقف الى جانب الشعب الفلسطيني وتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي للانتفاضة لأن ما يجري في فلسطين المحتلة ليس المعني به الشعب الفلسطيني وحده وانما كل عربي ومسلم. وربط صالح بين ادانته لكافة أعمال الإرهاب وما تعرضت له الولايات المتحدة في 11 من الشهر الجاري الا انه ربط اي محاربة لظاهرة الارهاب في اطار مؤسسات الشرعية الدولية قائلاً ان بلاده عانت من الارهاب أكثر من غيرها ولا تزال. وأعاد التذكير بحادثة اختطاف السياح الأجانب في ديسمبر 1998 والتي أدت الى مقتل ثلاثة منهم على يد جماعة تنظيم ابين عدن الاسلامي والمخططات التخريبية التي تم ضبط العناصر التي كانت تسعى لتنفيذها في مدينة عدن الى جانب الهجوم على المدمرة «يو.إس.اس. كول» في الـ 12 من اكتوبر الماضي قائلاً ان تلك الأفعال قد أضرت كثيراً بمصالح اليمن. وشدد الرئيس اليمني الذي يشهد اليوم الحفل العسكري الكبير الذي يقام بالمناسبة على ضرورة التشاور بين الاشقاء حول امكانية عقد قمة عربية طارئة للخروج برؤية موحدة إزاء قضايا الإرهاب وسبل مواجهتها لكنه قال لابد ان يسبق ذلك اجتماع تمهيدي لوزراء الخارجية من أجل التحضير الجيد ووضع جدول أعمال وفق ما يخدم المصالح والأهداف القومية العليا. صنعاء ـ «البيان»: