جدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رفض بلاده لكافة المحاولات التي تسعى لربط الإرهاب بالعرب والمسلمين وقال في تصريحات صحفية مشتركة مع وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب قبيل مغادرته العاصمة الأردنية عمّان «ان هذه المحاولات لن نسمح بها».. في الوقت الذي شجب فيه الإرهاب أياً كان مصدره. وأضاف ان الإرهاب انما هو ضد العرب والمسلمين مثلما هو ضد القضية الفلسطينية، مشيرا الى انه يعمل على تأليب العالم ضد العرب والمسلمين وقضاياهم الرئيسية. وأكد المسئول السعودي ان الإرهابيين يسيئون الى السلام والقضية الفلسطينية بقدر ما يسيء الاعداء، لافتاً النظر الى العنف الاسرائيلي وعدم حل القضية الفلسطينية دفع الى وجود مبررات يستغلها الإرهابيون في اظهار إرهابهم، على أساس ان لهم اهدافا نبيلة، مؤكداً أن هذا الأمر غير صحيح. وأعرب الفيصل عن قناعته بأن العمليات الإرهابية هدفها بالأساس الاساءة للأمة العربية والإسلامية وإلى القضية الفلسطينية من خلال تأليب العالم ضد أمتنا وضد قضايانا الرئيسية. ومن هنا ـ قال الفيصل ـ «فإن من واجب كل دولة عربية المساهمة قدر امكاناتها في دعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب». وأكد الفيصل ان هناك موقفاً عربياً موحداً ينسجم مع أخلاق الأمة العربية ومع الدين الإسلامي الحنيف في إدانة الإرهاب والوقوف ضده مهما كانت مبرراته. واعتبر الوزير السعودي ان الدول العربية كانت السباقة في مكافحة الإرهاب وملاحقته منذ زمن طويل وانها تكافح الإرهاب قبل أن تكون هناك جهة دولية لمكافحته. وأشار المسئول السعودي الى ان تجهيزات الإرهاب الأساسية موجودة في دول أخرى غير عربية داعاياً هذه الدول عدم إعطاء الغطاء لأعوان الإرهاب. من جانبه وفي رده على سؤال حول المباحثات التي اجراها مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، قال وزير الخارجية عبدالإله الخطيب انها تركزت على البحث في كيفية تشكيل موقف عربي ازائها لتجنب الربط بين الإسلام وبين الأمة العربية وبين القضايا العربية المختلفة وماجرى من أحداث ومن عمليات إرهابية. وأشار الخطيب الى ان المباحثات الأردنية السعودية سلطت الضوء على ضرورة حل القضايا العربية الرئيسية وأولها القضية الفلسطينية مؤكداً أن حلها سيعزز الاستقرار والانماء في المنطقة ويؤمن النجاح للجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب. وقال اننا نواجه مرحلة جديدة على الساحة الدولية يجمع فيها العالم على مكافحة الإرهاب والتصدي له، ومن الضروري ان يكون للأمة العربية موقف واضح وأخلاقي تجاه هذا الموضوع. ورداً على سؤال حول التحركات الدبلوماسية التي تشهدها عمّان والاتصالات واللقاءات التي يجريها الملك عبدالله الثاني أوضح الخطيب انها تصب في مصلحة تكوين موقف عربي ازاء مختلف القضايا وبشكل خاص موضوع مكافحة الإرهاب. وفيما يتعلق بزيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الى الولايات المتحدة والتي سيقوم بها اليوم قال الخطيب «انها جهد اساسي يقوم به الملك على الساحة الدولية سواء مع الأطراف الأوروبية أو خلال زيارته الى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الإمريكي، مشيرا الى ان زيارة الملك عبدالله الى أمريكا تأتي ضمن هذا الاطار ولمسعى تطوير العلاقات العربية الأمريكية والوقوف ضد الإرهاب كجبهة عالمية موحدة ترفض الإرهاب كظاهرة وتتعامل مع الأسباب الأساسية التي يستغلها المروجون لهذه الظاهرة الخطيرة على الساحة الدولية التي تضر بكل الأطراف وبمصالحها وبمصالح الأمة العربية جمعاء. وكان الملك عبدالله الثانى عاهل الأردن قد استقبل فى وقت سابق أمس وزير الخارجية السعودي.. وجاء فى بيان أردني انه تم خلال الاجتماع بحث آليات التحرك والتعامل مع تداعيات الهجمات الاخيرة فى الولايات المتحدة اضافة الى بحث الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية. واوضح البيان ان الأمير سعود الفيصل نقل رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية الى العاهل الأردني. وتم خلال اللقاء بحث سبل زيادة التنسيق بين الدول العربية لبلورة موقف عربى يضمن التعامل مع الاوضاع الراهنة بصورة تخدم المصالح والقضايا العربية.. واستمع العاهل الأردني الى ايجاز من وزير الخارجية السعودي عن نتائج المباحثات التى اجراها مع المسئولين الامريكيين خلال زيارته لواشنطن مؤخرا. كما تم خلال اللقاء بحث الجهود المبذولة لاعادة المسيرة السلمية الى مسارها الصحيح بهدف الوصول الى السلام الشامل والعادل والدائم الذى يعيد الحقوق العربية المشروعة خصوصا حق تقرير المصير للفلسطينيين واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطنى وعاصمتها القدس العربية. عمّان ـ لقمان اسكندر: