وصل الرئيس المصري حسني مبارك أمس الى روما المحطة الثالثة في جولة أوروبية التي بدأها بباريس التي انتقل منها الى برلين قبل ان يصل الى ايطاليا. وهيمنت على محادثات مبارك في العواصم الثلاث تطورات وتداعيات الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر الماضي. وفي برلين استقبل الرئيس الالماني يوهانس راو نظيره المصري حسني مبارك صباح أمس حيث أجرى الاخير زيارة استغرقت بضع ساعات الى المانيا تخصص لمكافحة الارهاب واستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط. واستقبل المستشار الالماني جيرهارد شرويدر مبارك بعد لقائه راو. ووصل مبارك الى برلين الليلة قبل الماضية قادماً من باريس حيث التقى نظيره الفرنسي جاك شيراك في اطار جولته الاوروبية التي ترمي الى تنسيق المواقف العربية والاوروبية في مكافحة الارهاب. ويؤيد مبارك التحالف العالمي لمكافحة الارهاب بعد ان كانت بلاده رهينة دوامة عنف اسلامي في مطلع التسعينيات غير انه يستبعد فكرة الضربات الانتقامية الكفيلة بتوليد جيل جديد من الارهابيين، غير انه منفتح للتعاون التام في تبادل المعلومات حول شبكات الارهابيين. وتعتبر ألمانيا الرئيس المصري شخصية رئيسية في الحصول على تأييد الدول العربية للتحالف الدولي ضد الارهاب، وقال المسئول ان مبارك يلعب دوراً حاسماً جداً كرمز. وفي حديث تلفزيوني أذيع بالتزامن مع وصوله برلين أوضح الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك أن ارسال قوات مصرية للخارج يتطلب خطوات عدة من بينها اعداد الشعب والحصول على موافقة البرلمان، منبها الى أن مسالة تشكيل تحالف ضد الارهاب حساسة للغاية. وقال مبارك فى حديث لشبكة «سى بى اس» الاخبارية الامريكية بثته أمس انه سيؤيد جهود واشنطن لملاحقة اسامة بن لادن فى أفغانستان، معربا عن اعتقاده بان الولايات المتحدة لن تقوم بذلك أبدا مالم تكن على يقين بأن ابن لادن وراء ما حدث.وذكرت الشبكة الامريكية ان الرئيس مبارك لاتزال لديه بعض التحفظات حول موضوع مشاركة القوات المسلحة المصرية فى التحالف الدولي. وردا على سؤال بشأن حاجة الرئيس الامريكى جورج بوش الى اجابات قاطعة عندما قال «اما أن تكونوا معنا أو مع الارهابيين» اجاب الرئيس مبارك قائلا ان جميع الدول فى العالم دون استثناء ستعمل مع الولايات المتحدة ضد الارهابيين فلاتوجد دولة واحدة مقتنعة بمساندة الارهاب. وردا على سؤال اخر عن احتمال تورط من اسمتهم الشبكة الامريكية ببعض الاصوليين المصريين فى الهجمات على مركز التجارة العالمى فى نيويورك قال مبارك «ان عناصر حركة الجهاد الاسلامى المصرية ليسوا فى مصر فهم مع ابن لادن وليسوا معنا وبعضهم حكمت عليه المحاكم بالاعدام أو السجن لذا فان حركة الجهاد الاسلامى لم يصبح لها وجود الان فى بلادنا فالجهاد الاسلامى موجودة الان فى لندن وأوروبا ومع ابن لادن». ومن جانبه أعلن أحمد ماهر وزير الخارجية المصرى ان بلاده لن تشارك فى عمل عسكرى تقوم به الولايات المتحدة ولكنها على تعاون وثيق مع كل الدول التى تريد مكافحة الارهاب الذى يتهدد العالم. وقال ماهر فى مقابلة مع راديو «اوروبا واحد» الفرنسى أن مصر تعلم أن العد التنازلى لضربة عسكرية امريكية قد بدأ لكنها لاتعلم شيئا عن تفاصيل ما سيحدث مضيفا ان مصر تطالب بضرورة معاقبة الارهابيين بشرط أن يكون الرد العسكرى موجها لاهداف محددة بعد ان يثبت بالدليل القاطع تورطها فى العمليات الارهابية للحيلولة دون وقوع ضحايا ابرياء. وردا على سؤال بشأن امتلاك مصرالدلائل ضد اسامه بن لادن قال ماهر «ان هناك افتراضات وشبهات قوية لكننا لانمتلك براهين اكيدة وأن مصر تنتظر من الولايات المتحدة ما سوف تستند عليه لتبرير ضربتها العسكرية». وبشأن مايتردد من أن أيمن الظواهرى هو الخليفة المحتمل لابن لادن فى حالة سقوطه قال احمد ماهر أن مصر تعرف الظواهرى جيدا من خلال مشاركته فى اغتيال الرئيس المصرى الراحل انورالسادات وهو يحظى حاليا باللجوء السياسى لدى نظام طالبان بعد صدور حكم غيابى ضده باعدامه، وكشف عن ان الظواهرى يتمتع بقدر كبير من حرية الحركة فى اوروبا حيث شوهد مؤخرا فى مدينة جنيف السويسرية. الوكالات
وصل إلى روما بعد محادثات في برلين، مبارك: أمريكا لن ترد دون أدلة يقينية، المشاركة في الحملة رهن بإعداد الشعب وموافقة البرلمان
