كشف وزير التربية عبدالرحيم مراد ان رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري سيتابع خلال الأيام القليلة المقبلة زياراته على عواصم عربية وأوروبية عدة، من أجل تنسيق المواقف في مواجهة التطورات والاحتمالات الاقليمية والدولية .. والأمريكية على وجه التحديد . وقال مراد ان زيارتي الحريري إلى باريس ودمشق واجتماعه لمرة بالرئيس الفرنسي جاك شيراك ولمرتين بالرئيس السوري بشار الأسد خلال الأيام الأخيرة، كانتا ناجحتين لجهة التأكيد على ان لبنان ليست مستهدفة أمريكياً: «ولو في المرحلة الراهنة على الأقل»، لكنه يستدرك قائلا: «ان هدف الحريري والحكومة عامة هو أبعد من الحصول على مثل هذا التطمين، وصولاً إلى تحقيق حد أدنى من التنسيق العربي، والذي عكسته الجولة الموفقة العربية الأخيرة للرئيس السوري إلى اليمن والسعودية ومصر» . حسب قول مراد . وأبلغ الحريري رئيسي الجمهورية ومجلس النواب اميل لحود ونبيه بري، وأعضاء الحكومة في جلسة مجلس الوزراء أمس، بالنتائج الايجابية لاجتماعه بشيراك الذي نفى له في قصر الأليزيه صحة أية معلومات تتحدث عن احتمال توجيه ضربة إلى لبنان وسوريا في إطار الحملة العسكرية الأمريكية ضد الارهاب . وتركزت جلسة الحكومة أمس، والمؤجلة عن موعدها الدوري المعتاد الخميس الماضي على الاستماع إلى تقرير للحريري حول تصوره للمرحلة الراهنة والمقبلة . وذكر وزراء انه أكد فيه ارتياح لبنان لثلاثة أسباب رئيسية، أولها التأكيدات التي سمعها من شيراك على ضوء لقائه مؤخراً بالرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وتجديده التأكيد على المشاركة في القمة الفرانكوفونية في بيروت أواخر أكتوبر المقبل . والسبب الثاني: ربط الجهود الدولية لتشكيل تحالف في مواجهة الارهاب بضرورة التوصل إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط، وما يعنيه ذلك من تحركات أوروبية ودولية لجسّ نبض المسئولين في المنطقة لعقد مؤتمر دولي على غرار مدريد .أما السبب الثالث، يقول الحريري، فهو استبعاد توجيه أية ضربة عسكرية إلى «حزب الله»، أو أن يكون هذا الحزب مستهدفاً، خاصة وانه حرص منذ سنوات عدة على توجيه ضرباته ضد الجنود الاسرائيليين في جنوب لبنان، ولم يستهدف المدنيين في اسرائيل أو خارجها في العالم .ويضيف رئيس الحكومة: «ان مثل هذا الأمر يشكل ورقة لبنانية ناجحة في اقناع العالم كله بالتفريق بين الارهاب والمقاومة للحصول على الحقوق المشروعة المغتصبة لأي شعب في مختلف دول العالم وانمائه» . وقد خرج مجلس الوزراء أمس بخطة عمل تهدف إلى القيام بمزيد من التحركات الدبلوماسية عربياَ ودولياً، وحث الدول العربية على تنسيق مواقفها علناً وأمام العالم أجمع . بيروت ـ وليد زهر الدين: