حصل السودان على تطمينات سعودية بأن الولايات المتحدة لن تهاجم دولا عربية وسط أنباء صحفية مفادها ان الخرطوم منحت واشنطن قواعد تستخدم كمطارات في الأراضي السودانية، كما زودت وكالة الاستخبارات «سي آي آيه» بمعلومات حول أسامة بن لادن . وصرح وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل ان نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل أكد له ان الادارة الأمريكية لن تضرب أي دولة عربية في إطار ردها على تفجيرات أمريكا. وكان الفيصل قد قام الأسبوع الماضي بزيارة إلى الولايات المتحدة والتقى بالرئيس جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول اضافة إلى عدد من كبار المسئولين في الادارة الأمريكية . وقال وزير الخارجية السوداني في تصريحات صحفية عقب اجتماعه أول أمس مع نظيره السعودي في جدة: لقد أبلغني الأمير سعود الفيصل بنتائج زيارته لواشنطن ومباحثاته مع الإدارة الأمريكية، وأكد لي ان الولايات المتحدة وفقاً لكبار مسئوليها ليست لديها أي نية لضرب أي دولة عربية وان هدفها هو تصفية الحركات الارهابية في جميع أنحاء العالم . وأضاف اسماعيل ان حكومة بلاده ليست لديها أي مخاوف تجاه ضرب السودان، مشيراً إلى أن مباحثاته الهاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ثم مباحثاته يوم السبت الماضي مع وزير الخارجية البريطاني أشارت إلى تكامل واضح بين موقف السودان ومواقف الدولتين تجاه الارهاب وأوجه القضاء عليه . في هذه الأثناء نقلت صحيفة «الحياة» العربية التي تصدر من لندن عن مسئول أمريكي قوله ان السودان بات «متعاونا جدا مع الولايات المتحدة في حربها على الارهاب ووافق على منحها قواعد تستخدم كمطارات في الاراضي السودانية وفتح المجال الجوي امام الطيران العسكري الامريكي» . وتابعت ان المعلومات حول بن لادن تتعلق بنشاطاته الاقتصادية السابقة في السودان. ومنعت السلطات السودانية امس الأول جماعة دينية تطلق على نفسها اسم «حزب التحرير الاسلامي» من عقد مؤتمر صحافي، وقد حذرت هذه الجماعة من «منح الولايات المتحدة تسهيلات في حربها على المسلمين في افغانستان» . وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية اعلن الخميس الماضي ان الحكومة الامريكية تحقق حول العلاقة المحتملة بين بن لادن، المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، وبين صناعة الصمغ العربي في السودان . والصمغ العربي المصدر الى الولايات المتحدة بموجب اجازات خاصة، هو عبارة عن مركب اساسي لعدد من المشروبات غير الكحولية والمنتجات الغذائية والحبر او المواد اللاصقة . الرياض ـ عبدالنبي شاهين: