أعلن النواب المستقلون في البرلمان المصري في أول اجتماع لهم أمس بمقر البرلمان رفضهم المطلق لدخول مصر في أي من الأحلاف التي تصنف دول العالم حسب الأصداء والأمزجة ومدى خضوعها للتبعية الأمريكية، مؤكدين أن هذا هو موقف مصر الثابت منذ أن تصدرت لحلف بغداد وحتى لا تشيع الفرقة بين دول العالم ويتم تأليب بعضها على بعض في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى التعاون والتآزر لحل المشاكل والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والتي تعاني منها الدول النامية بسبب استنزاف مواردها من قبل الدول الغنية . وأكد النواب رفضهم أن تنفرد الولايات المتحدة بتحديد مفهوم الإرهاب ومرتكبيه حتى لا تعطي الفرصة لتصفية الحسابات والصاق تهمة ممارسة الإرهاب إلى الدول الخارجة عن طاعتها إنما يجب أن يتم تحديد هذه المفاهيم والمواصفات بشكل محدد وواضح عن طريق المؤتمر الدولي الذي يجب ان يعقد لمناهضة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة كما دعا إليه الرئيس المصري حسني مبارك . ودعا نواب البرلمان المستقلين إلى وضع الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني موضع المساءلة والحساب ضمن الإرهاب العالمي منذ نشأة الدولة الصهيونية التي تمارس أخطر ألوان العنصرية والقتل وسفك الدماء يوميا وخرق كل العهود والمواثيق والإتفاقيات الدولية التي تصون حقوق الشعب الفلسطيني الأعزل . ووجه المستقلون نداء إلى الولايات المتحدة بالتأني والتروي وضبط النفس حتى تنتهي التحقيقات التي تحدد المسئول عن العمليات الإرهابية بشكل قاطع حتى لا يظلم الأبرياء مؤكدين أن رد الفعل الإنتقامي بقتل المدنيين الأبرياء هو الإرهاب بعينه . وأشار النواب إلى أن ما حدث من هجوم إرهابي على الولايات المتحدة يجب إلا يشغل الحكومة المصرية عن تكريس جهدها لعلاج الأزمات الداخلية الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وفي مقدمتها الركود الاقتصادي ونقص السيولة وإرتفاع الأسعار بعد إرتفاع سعر الدولار وتفاقم مشكلة البطالة وإغلاق العديد من المصانع وكثرة السرقات وجرائم القتل والبلطجة والمخدرات وإرتفاع الأسعار . القاهرة ـ مكتب البيان: