وسط تقارير روسية وأفغانية معارضة أشارت الى تواجده في شرق أفغانستان أو جنوبها جددت حركة طالبان القول بأنها تسعى للعثور على أسامة بن لادن الذي كانت أعلنت اختفاءه لتسليمه فتوى المغادرة الطوعية في وقت جددت باكستان نصيحتها للحركة بتسليمه . وقال عبد الحي مطمئن المتحدث باسم طالبان لرويترز أمس ان طالبان ما زالت تحاول العثور على ابن لادن لكي تسلمه قرار مجلس العلماء. الا انه قال ان طالبان لن تسلم ابن لادن دون الحصول على دليل على تورطه . ومضى مطمئن يقول في حديث هاتفي من قندهار «نستبعد امكانية تسليمه لامريكا دون دليل واضح .. لن نسلمه رغم ارادته .. نحاول العثور عليه وعندما نجده سنسلمه قرار العلماء . والامر يرجع اليه بعد ذلك اما ان يغادر افغانستان أو لا يغادرها» . واستطرد «فشلنا حتى الان في العثور عليه» . وقال مطمئن ان الفتوى التي اصدرها مجلس العلماء عززها الملا عمر الزعيم الروحي لطالبان التي تسيطر على 95 في المئة من افغانستان . ومضى يقول ردا على سؤال عن رفض الولايات المتحدة فتوى مجلس العلماء وبيانه بان طالبان لا تعرف مكان ابن لادن «امريكا متعجرفة وترغب في استخدام القوة» . وقوبل تقرير طالبان بعدم عثورها على ابن لادن بالشك في الولايات المتحدة . وكان عبدالله عبدالله وزير خارجية تحالف الشمال المعارض لطالبان أعلن أمس ان ابن لادن موجود فى مقاطعة اورزجان بجنوب افغانستان .. وانه لا صحة لما اعلنته حركة طالبان الحاكمة حول اختفائه . وقال عبدالله فى تصريح خاص لشبكة « سى ان ان» الاخبارية الامريكية أمس انه لا يعتقد ان الولايات المتحدة ترغب فقط فى تقديم ابن لادن الى العدالة لمسئوليته عن الهجوم على مركز التجارة العالمى ومقر البنتاجون .. وانما تريد ايضا الاطاحة بحركة طالبان من الحكم . لكن وكالة ايتار-تاس الروسية للانباء أفادت أمس نقلا عن مصادر روسية قولها ان ابن لادن موجود في شرق افغانستان بالقرب من الحدود مع باكستان . ونقلت الوكالة ايضا عن «خبراء في قوات الامن الروسية» طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم تأكيدهم ان ابن لادن لم يغادر افغانستان وانه موجود في محيط مدينة جلال اباد الافغانية على بعد حوالي 120 كلم الى الشرق من كابول . واضافت هذه المصادر ان ابن لادن يتمتع بعدد من القواعد المحصنة والمموهة في هذه المنطقة .في غضون ذلك كررت باكستان نصيحتها لحركة طالبان بتسليم ابن لادن . وقال عبد الستار خان وزير الخارجية الباكستانى فى تصريحات لتلفزيون اسلام اباد الليلة قبل الماضية تعليقا على ماذكرته طالبان بشأن اختفاء ابن لادن «ان على الحكومة الافغانية تنفيذ قرارات مجلس الامن لتفادى اندلاع حرب فى المنطقة ..وهذه نصيحتنا نسديها لهم» . وفيما تقول حركة طالبان ان اسامة بن لادن اختفى من افغانستان ذكر وزيرالخارجية الباكستانية ان هناك بعض التقدم الذى احرزته حكومة افغانستان فى اتجاه نزع فتيل التوتر، مشيرا الى توصية مجلس العلماء الافغان مؤخرا بحث ابن لادن على مغادرة افغانستان طواعية . غير ان وزير الخارجية الباكستانى استدرك قائلا: «ان هذه التوصية تمثل الخطوة الاولى ويتعين عليهم تنفيذ كل قرارات مجلس الامن .. وسنشعر بالسعادة لو تجاوبت حكومة افغانستان مع هذه القرارات» . ونوه عبد الستار خان بأن «الافغان شعب لايفرط ابدا فى سيادته واستقلاله .. ومن ثم فان هذا الشعب لن يقبل اى تدخل اجنبى فى شئونه او املاء للاوامر» . وفيما يتعلق بالتعاون بين بلاده والولايات المتحدة على صعيد محاربة الارهاب قال عبد الستار ان حكومته فى انتظار وصول وفد امريكى الى اسلام اباد لمناقشة تفاصيل هذا الموضوع بجوانبه المحددة والملموسة منوها بأن باكستان اكدت للمجتمع الدولى اعتزامها التعاون فى مجال مكافحة الارهاب . واوضح وزير الخارجية الباكستانية ان المسائل الخاصة بالتعاون مع الولايات المتحدة على صعيد محاربة الارهاب مازالت تتسم بالعمومية وان كانت تقع فى نطاق التعاون الاستخبارى وتبادل المعلومات الامنية فضلا عن تقديم مساعدات لوجيستية باكستانية للقوات الامريكية والسماح لطائرات سلاح الجو الامريكى باستخدام اجواء باكستان . الوكالات
