كشف النقاب عن وصول وفد عسكري أمريكي إلى باكستان لمناقشة الخطط لضرب أفغانستان وسط نفي طاجيكي أوزبكي لوجود قوات أمريكية على أراضيها تزامن مع تحذير وجهته حركة طالبان للأخيرة، وأعلنت استعدادها للدفاع عن بلادها محذرة من أن أفغانستان ستتحول إلى مقبرة للكوماندوز الأمريكيين . وأكد متحدث باسم السفارة الامريكية في باكستان وجود وفد عسكري أمريكي في اسلام اباد أمس لمناقشة خطط حملة واشنطن ضد حركة طالبان الحاكمة في افغانستان و«ضيفها» اسامة بن لادن . ومن المقرر ان يناقش الوفد الذي وصل في جو من التكتم تفاصيل التعاون العسكري الذي تنشده الولايات المتحدة من الرئيس الباكستاني برويز مشرف . وقال المتحدث مارك ونتوورث ل «رويترز» «يمكنني أن أؤكد أنهم هنا ... لكني لن أخوض في أي تفاصيل» . ويجيء وصول الفريق الامريكي في اطار جهود حشد التأييد قبل توجيه أي ضربة لافغانستان لايوائها ابن لادن . ومن المتوقع ان يناقش الفريق تفاصيل التعاون العسكري الذي تنشده الولايات المتحدة في سعيها لتعقب ابن لادن الذي تقول انه المشتبه فيه الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن . ووصل الفريق الذي يعتقد أنه يضم أربعة ضباط الى اسلام اباد في مطلع الاسبوع . ونفت سلطات طاجيكستان أمس معلومات صحافية روسية تحدثت عن وجود عسكري امريكي في هذه الجمهورية السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى الواقعة على الحدود مع افغانستان . وأعلن مسئول في مجلس الامن في طاجيكستان لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم الكشف عن هويته ان «هذه المعلومات خاطئة» . وكانت صحيفة «فريميا نوفوستاي» الروسية ذكرت أمس ان مروحيات امريكية ومجموعات مساندة تقنية موجودة حاليا في طاجيكستان لشن عمليات محتملة ضد افغانستان، وبنوع خاص اذا ما واجه جنود امريكيون صعوبات في حال شن الضربات .كما نفى رئيس لجنة الدفاع البرلمانية عبد الله حبيبوف معلومات صحافية أخرى مفادها ان وحدات من القوات الخاصة الامريكية وصلت الى مدينة كليب في جنوب طاجيكستان . وقال لوكالة «ريا نوفوستي» «انه استفزاز يهدف الى تفاقم الوضع في جنوب طاجيكستان» . ولا تزال اوزبكستان ترفض من جهتها أمس تأكيد وجود طائرات امريكية في قواعد عسكرية على اراضيها . ونقلت وكالة «ايتار ـ تاس» الروسية للأنباء عن رستم ديوماييف، المتحدث باسم رئيس اوزبكستان قوله «لا علم لنا بهذه المعلومات» . وكان مسئول عسكري في اوزبكستان طلب عدم الكشف عن هويته اعلن السبت ان طائرات عسكرية امريكية حطت في مطار عسكري في اوزبكستان، الجمهورية السوفييتية السابقة على الحدود مع افغانستان . وكان بيان من وزارة الخارجية الافغانية اوردته وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان نظام طالبان حذر أمس جارته اوزبكستان من أي تعاون مع الولايات المتحدة . ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» عن اذاعة «الشريعة» الناطقة باسم ان مجلس وزراء الحركة عقد الاحد الماضي جلسة استثنائية لمناقشة مسائل الدفاع والأمن . وقالت اذاعة «الشريعة» ان «هذه المحادثات العامة جرت حول مسائل الدفاع والأمن في البلاد» . واضافت ان «المجلس درس ايضا المشاكل المتعلقة بتنظيم الدفاع عن العاصمة والاقاليم بالاضافة الى عدد من المسائل السياسية الاخرى . وقيم ايضا مختلف التهديدات التي تواجهها الامارة الاسلامية في افغانستان واستقلال وسيادة اراضي البلاد» . وبحث مجلس الوزراء ايضا مسألة تموين البلاد وخصوصا العاصمة كابول بالمواد الاساسية . وقالت ايضا ان المجلس شكل وفودا لزيارة مختلف الاقاليم «والتحدث عن التهديدات» ضد افغانستان من اجل «تنظيم الدفاع وتعبئة الناس للدفاع عن الاهداف الشريفة للامارة الاسلامية» . وحذر وكيل احمد متوكل وزير خارجية نظام طالبان الحاكم فى افغانستان من ان مقبرة تنتظر الجنود الامريكيين اذا غزت الولايات المتحدة افغانستان . وقال فى مقابلة مع مجلة «بروفيل»النمساوية أمس ان أى ضربة عسكرية من جانب الولايات المتحدة ستكون ارهاب دولة .. وسندافع عن انفسنا بغض النظر عن الخسائر .. وكما فزنا على الانجليز والروس فإن الامريكيين لابد ان يواجهوا نفس المصير . ونسبت وكالة الانباء الالمانية عن متوكل تأكيده مجددا ان طالبان لن تسلم بن لادن .. وقال ان الشيخ اسامة بن لادن ضيفنا وتحت سيطرتنا .. وحتى لو سلمناه لن يتركنا الامريكيون نعيش فى سلام . وأضاف انه اذا وجد دليل ضد بن لادن بشأن هجمات 11 سبتمبر الارهابية على نيويورك وواشنطن فانه سيقدم لمحكمة اسلامية فى افغانستان . واعرب متوكل عن عدم اعتقاده بأن افغانستان يمكن ان تخسر حربا وقال ان الامريكيين اصبحوا تهديدا ليس لنا فحسب بل للعالم اجمع ولكننا لسنا خائفين .. فهم اذا قصفونا من الجو لن يجدوا أى أهداف وكل ما هنالك انهم سيقتلون ابرياء .. ولكنهم اذا غزوا بلادنا برا سيتكبدون خسائر فادحة وستصبح افغانستان مقبرة للكوماندوز الامريكيين . ونفى متوكل علمه بالمسئول عن الهجمات التى تعرضت لها الولايات المتحدة .. مشددا على ان طالبان وجميع المسلمين نددوا بالهجمات وان الاسلام لايجيز قتل الابرياء . وقال ان بن لادن ومناضلين كثيرين من دول اسلامية قد منحوا حق اللجوء فى افغانستان لأنهم مضطهدون فى كل مكان .. وكل ذنبهم انهم كانوا بالأمس على مستوى واف من الكفاءة فى جهادهم ضد المحتلين السوفييت فى حرب افغانستان ومطلوب الآن قتلهم مكافأة لهم على ذلك . وأضاف متوكل ان الامريكيين يريدون دائما ان يتخذونا نحن وبن لادن ككبش فداء .. وأولئك هم الذين يستحقون اللوم لفشلهم . في غضون ذلك ذكرت وكالة الأنباء الاسلامية الأفغانية أمس ان طالبان أقرت بخسارة «بعض الأراضي» لصالح قوات المعارضة في منطقة زاري بإقليم بلخ الشمالي . غير أن حركة طالبان نفت مزاعم التحالف الشمالي بأنه سيطر أيضا على منطقة قشنده في الاقليم ذاته . وقال المتحدث باسم طالبان عبد الحي مطمئن لوكالة الانباء التي تتخذ من بيشاور مقرا لها أن قشنده لا تزال في أيدي الطالبان . وقال «المعارضة شنت هجوما كبيرا على صفيد قوتال في المنطقة غير أنه تم صدها» . وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أن قوات المعارضة هاجمت أيضا مواقع لطالبان في سانج البردة بإقليم كبيسة الواقع على مسافة 90 كيلومترا شمال شرق العاصمة كابول مساء الاحد الماضي غير أنه تم صدها . الوكالات

