أعلن وزير الدفاع الكندي آرت اجليتون ان اوتاوا لا تستبعد ارسال قوات كندية الى الخارج، مؤكدا ان «الحرب على الارهاب هي الأولوية الأعلى للجيش» . وقال في تصريحات لهيئة الاذاعة الكندية: «نعمل على تدريبات لاعادة الانتشار لتكون قواتنا على أهبة الاستعداد» . وأضاف: «ندرك ان جيشنا ليس كبيراً كالجيش الأمريكي، لكن لدينا بعض القابليات التي يمكن ان توفّر بعض الخدمات»، إلا أنه شدد على القول: «نحن لن نلعب دوراً رمزياً وانما دوراً ذا مغزى جدي في هذا الجهد» . وتتزامن هذه التصريحات والزيارة التي يقوم بها حاليآً رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان الى واشنطن بما يؤشر الى دور كندي في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب، والذي قد يصبح أكثر وضوحاً اليوم الثلاثاء عندما ينهي كريتيان مباحثاته مع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش . وفيما توقع السفير الأمريكي في كندا بول سيلوكسي ان يبحث الزعيمان قضية أمن الحدود وتنسيق سياسات البلدين حيال الهجرة، أكد وزير الخارجية جون مانلي ان أوتاوا لن ترضخ لتغيير قوانينها بدون مناقشة مثل هذه الاستحقاقات في البرلمان أولاً» . وقال: «لا أعتقد ان الكنديين مستعدون لقبول ما يمكن ان تمليه واشنطن من سياسات على كندا، لكننا نشترك معها في ما يتعلق بالمخاوف الأمنية لأن أياً منا لا يريد وقوع الخراب» . وأوضح «ان كندا على استعداد لمناقشة اية افكار مع المسئولين الأمريكيين حول إحكام السيطرة على الحدود» . يشار أن لكندا حدوداً طويلة مع الولايات المتحدة تصل الى نحو 900 كيلومتر وترتبط بشكل خاص مع ولاية مين الأمريكية، وهناك 23 نقطة عبور رسمية بين كويبيك ونيو برونسويك . وتركز واشنطن على ضرورة توحيد سياسات الهجرة مع أوتاوا بذريعة ان كندا باتت ملجأ آمناً لمجموعات مسلحة تعمل ضد الولايات المتحدة . وأكد مانلي ان التحقيقات لم تكشف حتى الآن عن اية صلة بين كندا وبين المهاجمين، ومضى قائلاً: «هم لديهم مشاكلهم الخاصة، لأن أغلب المهاجرين كانوا بشكل واضح في الولايات المتحدة قانونياً، وحصلوا على التأشيرات والرخص منها، لذا عليهم ان يتأكدوا من رد فعلنا واننا لسنا ممر صدمات» . ولم تفت وزير الخارجية الكندي الاشارة الى إغفال الرئيس بوش لموقف بلاده من احداث 11 سبتمبر، حيث قال: « هناك حزن باق في أوتاوا بسبب تجاهل الرئيس الأمريكي في خطابه يوم الخميس الماضي لكندا وعدم تضمينها في القائمة الطويلة من الدول التي شكرها لتأييدها الولايات المتحدة في أعقاب الهجمات» . وكانت صحيفة «ذا «ستار» كبرى الصحف الكندية قد نقلت عن مصادر أمريكية مطلعة، ان واشنطن تضغط لإحداث تغييرات شاملة لفرض سيطرتها على الحدود مع كندا، ووضع سمة دخول مشتركة لكلا البلدين، الشيء الذي يمكن ان يجبر كندا على إلغاء قوانينها التي تعد الأكثر تحرراً في التعامل مع قضية اللجوء وهي القضية التي تعتبرها واشنطن وسيلة للهجرة غير الشرعية» . مونتريال ـ رضا الأعرجي: