اجتاحت مظاهرات ومسيرات التنديد بالحرب العالمية الثالثة التي تدق الولايات المتحدة الأمريكية طبولها معظم المدن والعواصم الأوروبية من لندن إلى برلين وبودابست وليج، فيما تتواصل المظاهرات المناوئة للولايات المتحدة في المدن الآسيوية. ونظم مسلمون في بنجلاديش مسيرة مناهضة لطالبان وبن لادن وقاد الرئيس الكوبي فيدل كاسترو أضخم مظاهرة تنديد بالإرهاب والحرب. وسار نحو الف محتج في شوارع مدينة ليج البلجيكية رافعين لافتات كتب عليها «انشروا الحب وليس الحرب» في الوقت الذي ناقش فيه وزراء مالية الاتحاد الاوروبي اثار الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة. ونظم المحتجون مهرجانا حاشدا على بعد مئات الامتار من مركز المؤتمرات حيث اجتمع الوزراء ثم تفرقوا بشكل سلمي في وقت لاحق بعد الوقوف دقيقة حدادا على قتلى هجمات 11 سبتمبر. وفي لندن تجمع نحو اربعة آلاف متظاهر بشكل سلمي خارج مقر وزارة الدفاع البريطانية متشحين بالسواد ويحملون قطع ورق كتب عليها «قفوا جنبا الى جنب من اجل السلام والعدالة. لا لمزيد من العنف». وخرج عدة آلاف من المتظاهرين الى شوارع برلين والمدن الالمانية الكبيرة الاخرى وهم يهتفون «لا للحرب العالمية الثالثة» وحثوا الولايات المتحدة على عدم الرد على الهجمات بمزيد من العنف. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «كفى موتا» و«لا للانتقام» وتجمعوا خارج مقر مجلس مدينة برلين. وقالت الشرطة ان عدة آلاف من الاشخاص كانوا في الشوارع، ونظمت احتجاجات اصغر في كولونيا وبريمن وكاسيل. وفي بودابست سار مئات الاشخاص عبر وسط المدينة للاعراب عن اعتراضهم على الهجمات الانتقامية الامريكية المحتملة، وحمل المتظاهرون الذين تجمعوا خارج مبنى بلدية برلين لافتات كتب عليها «كفانا قتلى» و«لا للثأر». وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين ببضعة آلاف كما نظمت احتجاجات على نطاق أصغر في كولونيا وبريمين وكاسيل. وقال متظاهر وهو يحمل ابنته على كتفه «نحن هنا بسبب قلقنا من رد فعل الولايات المتحدة. الهجمات لا يمكن تبريرها لكن يجب علينا التفكير في الاسباب الحقيقة وراءها». وفي مظاهرة احتجاج اصغر نظمها الافغان ومؤيدوهم في برلين لوح المحتجون بلافتات كتب عليها «نرجوكم عدم الرد على العنف بالعنف» و«لا للقنابل على افغانستان». وفي هافانا قاد الرئيس الكوبي فيدل كاسترو مظاهرة حاشدة بمشاركة ضد الإرهاب والحرب. وقال كاسترو في كلمة ألقاها في سان انطونيو دي لوس بانوس على بعد نحو ثلاثين كلم من هافانا «ان كوبا التي تستطيع القول انها الدولة التي عانت من أكبر عدد من الاعتداءات الارهابية، تعلن بأنها ضد الارهاب وضد الحرب» في رد غير مباشر على كلام الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي قال ان على الدول ان تختار اما ان تكون معنا أو مع الإرهاب»، وغداة أضخم مظاهرة تأييد نسائية لأفغانستان ضد الضربة الأمريكية. تظاهر مئات المسلمين أمس الاحد في شوارع دكا ضد حركة طالبان الحاكمة في افغانستان وضد الارهابي المفترض اسامة بن لادن، متهمينهما بتشويه سمعة الاسلام. وينتمي المتظاهرون الى الحركة الوطنية السنية في بنجلاديش. واعلن رئيس الحركة خواجه نجم الدين راشد ان «طالبان تعمل ضد مقومات الاسلام تحت غطاء الاسلام»، وقد جرت التظاهرة من دون ان تتخللها حوادث. الوكالات


