في ظاهرة هي الاولى من نوعها في الاراضي الفلسطينية التقت خمس صحفيات فلسطينيات من خمس محافظات بشمال الضفة الغربية على فكرة عملية تتمثل بافتتاح مكتب صحفي حمل اسم الاعلاميات الفلسطينيات في نابلس مشكلات لوحة فلسطينية اعلامية مميزة في ظرف لا يمكن وصفه سوى بالصعب. ويعتبر الخماسي الاعلامي ميرفت صادق من سنيريا «قلقيلية» ولبنى الاشقر من الزاوية «سلفيت» وميساء ابو دواس من «طوباس» وعزيزة نوفل من تل «نابلس» واسلام عيادي من «جنين» قفزة في الاعلام النسوي المتخصص والذي بدأ ينسج كتلا من الاهتمام باعلام المرأة والطفل لاعتبارات عديدة موضوعية واخرى قسرية. المكتب الذي افتتح في الاول من اغسطس الماضي كان مفاجأة للاعلاميين والصحفيين بنابلس الذين تباينت أراؤهم بشأن النجاح المتوقع للاعلاميات الا ان البداية الاولى لهن في «صوت النساء» التابعة لطاقم شئون المرأة ونشرات دورية نسوية اخرى تبشر بنجاح ملفت ومثير معا من حيث قوة المادة حسن الصياغة والتوفيق في الاختيار والابداع في نمط القصة الصحفية المسماة «بالفيتشر» وانماط اخرى من الكتابة الصحفية. ويبدو ان هناك عنصرا من التوافق في الخطوة الاولى للاعلاميات والمتمثل بكونهن خريجات من قسم الصحافة في جامعة النجاح ويسكن معا عدا عن الاشتراك في دورة متخصصة في اعلام المرأة والطفل من جامعة بير زيت. ويمكن معرفة اتساع أفق الاعلاميات عبر التحليل الدقيق للهجمات التي تعرضت لها امريكا مؤخرا وربط الامور بدقائقها التي يغفل عنها الكثيرون ناهيك عن الاطلاع المعلوماتي حول ترابط الوضع الافغاني الباكستاني وطبيعة الوضع الآسيوي الحرج والتداخلات الاقليمية في المنطقة. وتملك الاعلاميات دراية كافية حول المدن المتشابهة في العالم العربي من حيث العادات والتقاليد واوجه الشبه في المأكل والمشرب والانماط المعمارية واللهجات كما هو الحال مع دمشق والقدس والخليل ونابلس «دمشق الصغرى». وحول بداية العمل والفكرة تقول الاشقر ان الفكرة كانت قبل فترة وتلاشت الا ان اللقاء الذي كان في جامعة بير زيت جدد الاهتمام وبرزت الى العلن بعد النضوج الكامل وتهيئة الفرصة. يشار الى ان التمويل للمكتب كان ذاتيا ويتضح ذلك من الاثاث المتواضع والبسيط ناهيك عن الدعم الكامل من عائلة كل واحدة وهو ما اعطى دفعة معنوية للامام. وتعترف الاعلاميات انهن ابلغن عائلاتهن بعدم وجود مداخيل مالية من العمل في المرحلة الحالية على الاقل وان الثمار لن تؤتي أكلها قبل عام تقريبا. وتنتقد الصحفيات المساحة المتاحة لهن في الصحف المحلية حيث لا يوجد وسيلة اعلامية محلية من الصحف اليومية ويشرن الى ان العاملين في الصحف يركزون على انماط وعناوين معينة على حساب اخرى. وتشير نوعية الزوار للمكتب من الاناث لحجم الدعم المعنوي الذي تتلقاه الاعلاميات وتلك الاقتراحات التي تنهال عليهن من اخريات عبر الهاتف والبريد الالكتروني من ناشطات دوليات ومحليات في مجال الاعلام. كونا