تفجرت أزمات جديدة خلف كواليس المسرح الحزبي في مصر بين الحزب الوطني الحاكم وأحزاب المعارضة أكد خلالها اعضاء بارزون من نواب معارضين في البرلمان ثبوت أدلة جديدة لوجود محاولات حثيثة من جانب الحزب الحاكم لتقليص عدد نواب المعارضة في البرلمان، واستقطاب نواب جدد ممن يتعرضون لأزمات مع أحزابهم الى عضوية الحزب الحاكم في الوقت الذي أشار فيه نواب من المستقلين الى أن الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة الممثلة داخل البرلمان وغير الممثلة فيه ترتكب هذه الممارسات الاستقطابية لتقليص أعداد دور المستقلين ككتلة برلمانية برزت في البرلمان الجديد وتضم 17 نائبا من الاخوان المسلمين. وجاءت هذه الاتهامات المتبادلة على خلفية تصريحات ساخنة للنائب الوفدي السابق والمستقل حاليا سيف محمود الذي يمثل بورسعيد في البرلمان والذي كان قد استقال من حزب الوفد احتجاجا على تجاهل اختياره في عضوية الهيئة العليا الوفدية كشف خلالها النائب عن مغازلة الحزب الوطني الحاكم له من أجل توقيع استمارات الانضمام الى عضويته مشيرا الى أن مسئولاً تنفيذياً كبيراً في بورسعيد قد عرض عليه الانضمام الى الحزب الحاكم لاغلاق ملف مفاوضاته مع أحزاب المعارضة للانضمام الى احداها إلا أنه فوجئ بعد استقالته من الوفد على حد قوله بمماطلة هذا المسئول له ورفض انضمامه الى الحزب الحاكم. وقد نفى مسئولون بارزون في الحزب الوطني الحاكم تصريحات النائب المستقل ووصفوها بأنها عارية من الصحة ومجرد أوهام لا تخرج عن كونها محاولة لتعزيز موقفه. وقال المسئولون أن الحزب الحاكم قد اتخذ لنفسه خطوطا رئيسية في علاقاته مع الأحزاب السياسية والمستقلين ترتكز على عدم اجراء اتصالات مع أعضائها أو مغازلتها للانضمام الى الحزب الحاكم وأضافوا أنه لو صح قول النائب عن وجود محاولات لاستقطابه ما كان الحزب قد أسقط عضوية أكثر من 800 عضو قيادي وعادي من الحزب وفصلهم نهائيا لخروجهم عن قواعد الالتزام الحزبي في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة بمجلس الشورى. وجدد المسئولون في الحزب الوطني نفيهم أيضا لاجراء مفاوضات مع الذين فازوا كمستقلين لعودتهم الى صفوف الحزب بعد الفوز كمستقلين في انتخابات البرلمان المصري وأنهم هم الذين أيدوا رغبتهم في العودة الى صفوف الحزب وأن استجابة الحزب جاءت على خلفية ترشيح هؤلاء على مبادئ الحزب الوطني. وقال المسئولون البارزون أن الحديث عن هذه الأكاذيب التي تطلقها المعارضة ما هي إلا اسطوانة مشروخة قد يكون دافعها ضمان التواجد بين الناخبين وعدم انزوائه بعد ابتعاده عن الحزب الذي فاز على مبادئه. وانقسمت المواقف داخل حزب الأمة حول حقيقة الاتصالات التي أجراها الحزب مع سيف محمود التي جاءت في محاولة من رئيس الحزب أحمد الصباحي للتواجد تحت قبة البرلمان المصري ولأول مرة من خلال ضم النائب المستقل ففي الوقت الذي أكد فيه بعض أعضاء الحزب نفيهم وجود اتصالات مع سيف محمود فإن المعلومات التي تسربت من فريق آخر من داخل الحزب قد أكدت وجود هذه الاتصالات وأن الصباحي قد أغلق ملف المفاوضات التي كان قد بدأها مع النائب في بورسعيد بل وطلب من سيف استقطاب نائب آخر لتشكيل هيئة برلمانية للحزب داخل البرلمان.