تفجرت أزمة دبلوماسية حادة فى اسرائيل أثر وصف مسئول بوزارة الخارجية البريطانية «لم يكشف النقاب عن اسمه» لرئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون بأنه سرطان منتشر فى قلب أزمة الشرق الاوسط. وكانت صحيفة «الجارديان» البريطانية هى التى أوردت هذا التعليق الذى نقل عن مسئول بريطانى وصفته بأنه مصدر كبير بوزارة الخارجية البريطانية غير ان متحدثا باسم وزارة الخارجية البريطانية نفى ذلك وقال لصحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية «اننا ننأى بأنفسنا عن مثل هذه التصريحات التى لم يتم نسبها بشكل محدد الى قائلها والتى لا تعكس وجهات نظر وزارة الخارجية أو الحكومة». ومن جانبها فقد تقدمت السفارة الاسرائيلية فى لندن باحتجاج رسمى على هذا التصريح حيث قال متحدث باسم السفارة اننا منزعجون لصدور مثل هذه التعليقات من جانب مسئول بالخارجية البريطانية حيال زعيم دولة صديقة جرى انتخابه على أساس ديمقراطى. وكانت صحيفة «الجارديان» قد ذكرت فى مقال لها نشرته فى الصفحة الاولى ان الرئيس الامريكى جورج بوش هو الذى فرض اتفاق وقف اطلاق النار على كل من شارون والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وانه قد عمد الى استغلال النفوذ الاقتصادى والسياسى الهائل لامريكا فى التأثير على شارون على وجه التحديد وذلك بقصد تلافى اى امور قد يكون من شأنها عرقلة احتمال مشاركة الدول العربية والاسلامية فى التحالف العسكرى المناويء للارهاب والذى يرغب الرئيس الامريكى فى تشكيله. ومضت الصحيفة البريطانية تقول فى مقالها وفى مؤشر ينم على ان الصبر قد بدأ ينفد بالفعل حيال شارون، وصف مصدر بارز بوزارة الخارجية البريطانية رئيس الوزراء الاسرائيلى بأنه بات يمثل سرطاناً ينتشر فى قلب ازمة الشرق الاوسط. أ.ش.أ