أعلنت مصادر فلسطينية ان محاولة اسرائيلية عسكرية لاقتحام أحياء بشرقي مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية تم افشالها أمس الأول اثر مقاومة عنيفة من قبل الفلسطينيين في حين أكدت حركة المقاومة الاسلامية حماس التي عارضت الهدنة، مواصلة المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي. وجاء احباط محاولة التوغل الفاشلة في الضفة الغربية بعد ساعات من توغل اسرائيلي في قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية انه على الرغم من احباط محاولة التوغل الجديدة في طولكرم إلا أن قوات الاحتلال قامت بمحاصرة قرية شويكه وفتحت نيرانها باتجاه منازل القرية وشرعت في حملة تفتيش. وكانت الاذاعة الاسرائيلية قد أكدت ان دبابات توغلت لفترة قصيرة مساء أمس الأول في قطاع فلسطيني مشمول بالحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة ردا على اطلاق قذائف هاون على مستوطنة يهودية في المنطقة. وقالت الاذاعة ان عددا من الدبابات توغل مسافة كيلومتر داخل مخيم اللاجئين الفلسطينيين في دير البلح بقطاع غزة، بعد اطلاق ثلاث قذائف هاون على مستوطنة كفر داروم الحقت اضرارا بمنزلين. واضافت ان تبادلا كثيفا لاطلاق النار جرى بعد ذلك بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين ولكن دون وقوع جرحى. ثم تحدثت الاذاعة عن اطلاق قذيفة هاون على موقع للجيش الاسرائيلي بالقرب من معبر كيسوفيم، بين قطاع غزة واسرائيل. واوضحت الاذاعة ان فلسطينيين اطلقوا النار من اسلحة رشاشة على جنود او مستوطنين خصوصا في الخليل ورام الله وسلفيت في الضفة الغربية ولكن لم تسفر عن سقوط جرحى. وكان شهود عيان ومصدر امني فلسطيني قد اعلنوا ان «ثلاث دبابات اسرائيلية توغلت لمسافة كيلومتر في اراضي السلطة الفلسطينية في دير البلح بقطاع غزة وسط اطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات» مؤكدا ان «فلسطينيين اصيبا بجروح في رفح جراء اطلاق قذيفة اسرائيلية». واوضح المصدر ان التوغل الاسرائيلي ادى الى اصابة منزل باضرار والى احراق سيارة. واضاف ان الاسرائيليين انسحبوا عند الساعة 30،11 بالتوقيت المحلي (30،8 تغ) بعد حوالى الساعة والنصف على التوغل. وقال ان «التوغل جاء على خلفية ادعاء اسرائيلي بسقوط قذيفة هاون باتجاه موقع اسرائيلي على مشارف مستوطنة كفر داروم». من جهة أخرى أكدت حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية «حماس» التي عارضت رسميا الهدنة التي اعلنت بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي «مواصلة المقاومة طالما ان هناك احتلالا»، من دون ان توضح ما اذا كانت ستواصل عملياتها داخل الاراضي الاسرائيلية. واعلن عبد العزيز الرنتيسي، احد قادة حماس بقطاع غزة، لوكالة فرانس برس أمس «نقول انه طالما هناك عدوان من اليهود ضد شعبنا الفلسطيني متمثلا في الاحتلال، فالمقاومة يجب ان تكون». ورفض كشف ما اذا كانت حركة حماس لا تزال متمسكة بالقيام بعمليات استشهادية داخل الاراضي الاسرائيلية قائلا ان «الجهاز العسكرى هو الذي يختار الوسيلة التى يواجه فيها هذا العدو. ونحن نترك العمل العسكري للجهاز العسكرى للحركة». وقال الرنتيسي «ان حماس حركة مقاومة للاحتلال، وبالتالي فان ابشع صور العدوان والارهاب هو الاحتلال، فطالما ان هناك احتلالا فان حماس سوف تقاوم هذا الاحتلال بكل الوسائل». واعلن «انا اقول ان احتلال شعب وازلال شعب هو ابشع صور الارهاب، ولذلك نحن نقاوم الارهاب. ومقاومة الاحتلال امر مشروع. من هنا لا نقوم بارهاب ولكن نقوم بأمر مشروع». الوكالات
