نفى الجيش الاسرائيلي أمس، أي صلة مباشرة للعراق بالهجمات الارهابية الأخيرة التي تعرضت لها أمريكا، فيما شددت على هذا الموقف صحيفة «الثورة» العراقية، التي أكدت ان العراق ليس له أي دور في هذه الهجمات، متهمة اسرائيل بحشر اسم العراق في هذه العمليات، ومؤكدة ان الاعلام الذي تسيطر عليه الصهيونية يحرض ضد العرب والمسلمين. وقال رئيس المخابرات العسكرية الاسرائيلية الميجر جنرال اموس مالكا انه ليست هناك اشارات على تورط العراق في الهجمات. ومضى مالكا يقول لصحيفة يديعوت احرونوت مؤيدا للتقييم الامريكي «لا أرى أي صلة مباشرة بين العراق والخطف والهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة». واستطرد «اعلم ان كثيرا من الناس يفكرون في ان مثل هذا الهجوم لا يمكن تنفيذه إلا بمساعدة دولة ويشيرون على الفور الى العراق أو ايران». «ولكن على حد معلومات مخابراتنا لا يمكنني ان أشير في الوقت الحالي الى أي صلات.. ليست هناك زاوية أو كيان عراقي يمكننا ان نشير اليه في هذه المرحلة». وأجاب ضابط مخابرات امريكي الاسبوع الماضي عن سؤال حول الأدلة التي تشير الى ان العراق وراء الهجمات التي تعرض لها مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» في واشنطن قائلا «ليست كثيرة في الوقت الحالي. ولكننا ما زلنا نحقق الا انها ليست كثيرة». وخلال الاسبوع المنصرم تكهن الاسرائيليون بان واشنطن قد تهاجم العراق ضمن حربها التي اعلنتها ضد الارهاب العالمي وان بغداد قد تطلق صواريخ سكود على اسرائيل كما فعلت اثناء حرب الخليج عام 1991. وقال الجيش الاسرائيلي الايام المنصرمة ان الطلب زاد على الاقنعة الواقية من الغاز التي توفرها مراكز التوزيع العاملة في البلاد منذ عام 1991. وكان مخططون عسكريون اسرائيليون يخشون انذاك ان يزود العراق صواريخ سكود برؤوس حربية كيماوية او بيولوجية. ومضى يقول ان المحاولات الامريكية لضم دول اسلامية وعربية للائتلاف المناهض للارهاب يعني ان اسرائيل لن تكون مدعوة «لكي تكون في الصفوف الأولى». واضاف «ولكن من الممكن ان تطلب منا واشنطن ان نكون وراء الستار.. اننا نعمل كحلفاء للولايات المتحدة عبر قنوات مخابراتنا وكمقاتلين ضد الارهاب». إلى ذلك نفت بغداد أي صلة للعراق بالهجمات ضد الولايات المتحدة. وكتبت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان «العراق ليس له يد في احداث نيويورك وواشنطن لا من قريب ولا من بعيد». واضافت الصحيفة ان «اوساطا اعلامية مشبوهة راحت منذ ان حدثت تفجيرات نيويورك تتساءل عن موقف العراق حيال هذه التفجيرات وتتلقف أي شيء يتعلق به». واضافت ان «هذا التساؤل الخبيث تبعته اشارات اخبث مفادها ان العراق هو الدولة الوحيدة التي لم تدن التفجيرات والواقع انه ليس الدولة الوحيدة» التي لم تعبر عن ادانتها لـ«هذه التفجيرات». وبعد ان اشارت الى عدد من الصحف التي نشرت انباء تشير الى احتمال تورط العراق في الاعتداءات، قالت «الثورة» ان «الاعلام الذي تهيمن عليه الصهيونية يريد حشر اسم العراق بأية طريقة في الحدث بهدف التحريض ضده والاستعداء عليه وعلى عامة العرب والمسلمين». ورأت الصحيفة ان الهدف من ذلك هو «خلق حالة اصطراع بين اتباع دينين سماويين يكونون النسبة الكبرى من سكان العالم». واختتمت بالقول ان «العراق ليس شامتا بامريكا وليست الشماتة من اخلاقه وقيمه»، مشيرة الى رسالة التعزية التي ارسلها نائب رئيس الوزراء طارق عزيز في ضحايا الاعتداءات الى الشعب الامريكي «ليس عن طريق الادارة الامريكية التي تكن له العداء بل عن طريق مواطنين امريكان يؤمنون حقا بالحرية والعدالة والقيم الانسانية». الوكالات