واصلت الولايات المتحدة نشر قوات جديدة تمهيداً لضرب أفغانستان واستدعت دفعة جديدة من جنود الاحتياط ورفض مسئولوها تأكيد وصول طائرات استطلاع ومروحيات أمريكية الى أوزبكستان، وسط تقارير عن إرسال قوة كوماندوز ألمانية أمريكية إلى داخل الأراضي الأفغانية لتحرير محتجزين غربيين لدى حركة طالبان يعملون كموظفي إغاثة ومتهمين بالتبشير. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ان الجيش الأمريكي استدعى وحدة اضافية من 5172 احتياطيا من الحرس الوطني وسلاح الجو في اطار تعبئة 35 الف احتياطي بالاجمال تنوي الولايات المتحدة استدعاءهم بعد الاعتداءات التي وقعت في 11 سبتمبر. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد اعلن في 17 سبتمبر ان واشنطن في صدد استدعاء حتى 35 الف احتياطي في اطار عملية النسر النبيل التي تهدف الى تعزيز دفاعات اسلحة البر والجو والبحر على الاراضي الأمريكية. واوضح البنتاجون ان عدد الاحتياطيين الذين استدعوا الى الخدمة من اصل الـ35 الف احتياطي وصل مع هذه الدفعة الجديدة الى 10303 عسكريين. ورفض ( البنتاجون) من جهة أخرى تأكيد معلومات مفادها ان طائرات عسكرية امريكية وصلت الى مطار عسكري في اوزبكستان، الجمهورية السوفييتية السابقة الواقعة على الحدود مع افغانستان. واعلن المتحدث باسم البنتاجون ستون كينج لوكالة فرانس برس لن نكشف عن تفاصيل تتعلق بعمليات الانتشار. وليس لدي معلومات لازودكم بها. وكان مسؤول عسكري اوزبكستاني اعلن لمراسل وكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته وجود طائرات عسكرية امريكية في مطار توزل العسكري على بعد 15 كيلومترا من طشقند ومزودة بأنظمة استطلاع. ولم يعط هذا المسئول اي توضيحات اخرى خصوصا حول نوع هذه الطائرات وعددها وتاريخ وصولها. كما صرح دبلوماسيون في عاصمة أوزبكستان ان مروحيات أمريكية تربض في تشررتشيك على بعد 40 كلم شرقي طشقند. وكان الرئيس اسلام كريموف اعلن في ختام محادثاته مع مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان اوزبكستان لم تجر اي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن امكانية فتح مجالها الجوي امام الطائرات الأمريكية ولكنه لا يعارض اجراء مشاورات بهذا الخصوص. ورفض المتحدث باسم البنتاجون ايضا بحث التأكيدات التي ادلى بها متحدث باسم حركة طالبان ومفادها ان الحركة اسقطت طائرة تجسس من دون طيار فوق اقليم سامنجان الافغاني. قال لن نناقش في مثل هذا النوع من الامور. وليس لدي اي معلومات. في غضون ذلك نفت وزارة الدفاع الالمانية تقريرا ذكر ان مجموعة متقدمة من القوات الخاصة ارسلت في مهمة الى افغانستان ربما تكون المساعدة في اطلاق سراح عمال الاغاثة المحتجزين هناك. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع ان التقرير الذي تنشره صحيفة «فيلت ام زونتاج» أمس بأن اعضاء في وحدة «كوماندوز العمليات الخاصة» طاروا الى المنطقة كركاب عاديين على متن طائرة مدنية هو تقرير غير صحيح. وذكرت الصحيفة ان القوات تجهز للمهمة في بلد مجاور لافغانستان التي تحتجز حركة طالبان الحاكمة فيها ثمانية من موظفي الاغاثة الاجانب منذ اوائل اغسطس بتهم التبشير بالمسيحية بين المسلمين الافغان. واضافت الصحيفة ان القوات الالمانية تعمل مع قوات خاصة من الولايات المتحدة وبلدين اخرين في مهمة من المحتمل ان تكون لتحرير الاجانب العاملين في وكالة شيلتر ناو انترناشيونال الخيرية والمحتجزين في كابول. وقال مسئولون استراليون الجمعة ان موظفي الاغاثة وهم اربعة المان واستراليان وامريكيان نقلوا الى مكان آمن تحسبا لوقوع هجمات امريكية على افغانستان. وقال وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينج ان من المحتمل ابلاغ البرلمان الالماني بأثر رجعي بشأن مهام عسكرية معينة. وذكرت صحيفة «دي فيلت» الاسبوع الماضي ان مظليين واخصائيين في الامداد والتموين من وحدة كوماندوز العمليات الخاصة سيشاركون في مهمة بالمنطقة بينما ذكرت صحيفة «فرانكفورتر الجماينه تسايتونج» ان ما يصل الى 300 فرد قد يشاركون في عمليات في افغانستان ربما مع قوات من دول اخرى اعضاء في حلف شمال الاطلسي. ووحدة كوماندوز العمليات الخاصة مؤلفة من عدة مئات من الرجال المدربين على الهبوط بالمظلات والنجاة وانقاذ الرهائن والمهمات الخاصة خلف خطوط العدو. وتقول تقارير لوسائل الاعلام انها ساعدت في القبض على المشتبه بهم في جرائم حرب في البلقان. ومنذ الحرب العالمية الثانية فان التدخل العسكري في الخارج مسألة لها حساسية خاصة في المانيا. ولم تستأنف المانيا المشاركة في مهام عسكرية في الخارج الا في منتصف التسعينيات كما تحتاج جميع العمليات الكبرى الى موافقة من البرلمان. الا ان خبراء عسكريين قالوا انه يمكن للحكومة ان توافق على مهمة لوحدة العمليات الخاصة دون موافقة البرلمان اذا كان هناك خطر واضح يتهدد مواطنين ألمانا كما هو الحال بالنسبة لعمال الاغاثة. ووافق مجلس النواب الالماني بأغلبية ساحقة الاسبوع الماضي على اقتراح لاعلان التضامن مع الولايات المتحدة واستعداد القوات المسلحة الالمانية لدعم اي عمل عسكري انتقامي، لكن ما زال يتعين ان يوافق البرلمان مرة اخرى على اي مشاركة ألمانية محددة. الوكالات