وصل الرئيس المصري حسني مبارك أمس إلى باريس في مسهل جولة أوروبية تقوده كذلك إلى ايطاليا وألمانيا تستغرق عدة أيام ويبحث خلالها الوضع في الشرق الأوسط اضافة للمستجدات على الساحة الدولية وبخاصة التفجيرات التي حدثت في الولايات المتحدة وانعكاساتها على العالم، اضافة إلى محاولة جعل الرد الأمريكي يتم بشكل عقلاني. وقالت مصادر سياسية مصرية ان الجولة تأتي ضمن اطار المشاورات والاتصالات التي يجريها الرئيس على المستويات الدولية في ظل التطورات التي يشهدها العالم لمكافحة الارهاب الدولي وتطورات الوضع المتردي في الاراضي الفلسطينية. وتابع ان «المحادثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمسئولين في المانيا وايطاليا تأتي استكمالا للاتصالات السابقة في ما يتعلق بضرورة التعاون الدولى لمكافحة الارهاب والعمل من اجل احياء عملية السلام في الشرق الاوسط». ويضم الوفد الذي يرافق مبارك وزيري الاعلام والخارجية صفوت الشريف واحمد ماهر ورئيس ديوان الرئاسة زكريا عزمي والمستشار السياسي للرئيس اسامة الباز. وكان مبارك تلقى الخميس الماضي اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي جاك شيراك استعرضا خلاله «الموقف الدولي الراهن في ضوء زيارة الرئيس شيراك الاخيرة الى الولايات المتحدة»، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط. وكانت مصادر دبلوماسية في القاهرة افادت ان جولة مبارك الاوروبية تندرج في اطار اتصالاته التي يجريها بعد اعتداءات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. وكان الرئيس المصري اكد معارضته قيام تحالف معاد للارهاب خارج اطار الامم المتحدة داعيا الى توخي الحذر في الرد على الاعتداءات، مطالبا بالتأكد من هوية الفاعلين قبل القيام بأي تحرك عسكري. من جانبه أكد أحمد ماهر وزير الخارجية انه أصبح تقليدا ضرورياً في الظروف الدولية الصعبة ان يتم التشاور بين مبارك وشيراك.وقال ان زيارة الرئيس لألمانيا تأتي في اطار العلاقات المتميزة بين مصر وكل من البلدين الصديقين حيث يبحث الرئيس مع المستشار الألماني جيرهارد شرويدر ورئيس الوزراء الايطالي بيرلسكوني التطورات التولية والوضع في الشرط الأوسط والقضايا ذات الاهتمام المشترك. من ناحيته أكد السفير المصري لدى باريس علي ماهر ان مبارك وشيراك يأملان في ان يأتي رد الفعل الأمريكي على الهجمات ضد نيويورك وواشنطن متعقلاً، مشيراً إلى انه عندما تتضح المسئولية وتتضح الادانة فإن العالم كله سيؤيد العقاب الذي سيلحق بالمجرم. وعن دعوة مبارك مجددا لعقد مؤتمر دولى لمكافحة الارهاب،. وموقف السياسة الفرنسية من المبادرة الامريكية لمكافحة الارهاب قال ماهر ان هذا الموضوع له شقان، الشق الاول رد الفعل السريع الذى قد يأخذ شكل تحرك عسكرى، والشق الآخر هو سياسى واقتصادى وثقافى لمعالجة الامور التى أدت الى ظاهرة الارهاب. وأضاف «انه فى هذا الاطار» جدد الرئيس مبارك الدعوة لعقد مؤتمر دولى لمكافحة الارهاب ، مشددا على ان فرنسا توافق على مبدأ المؤتمر الدولى وعلى اهمية العمل معا تحت مظلة الامم المتحدة، لكى نتجنب ظهور ارهابيين جدد او ظهور مشاكل اضافية تخلق الارهاب. وقال ان التحالف هو نوع من التعاون ولكننا نقدم صيغة المؤتمر الدولى لأن التحالف معناه تحالف عدد محدود من الدول وربما يكون ضد دول اخرى. وقال ان المهم ان نجد وسيلة فعالة لمكافحة الارهاب لانه مرض وشر يعانى منه المجتمع الدولى، وكما قال الرئيس مبارك فان الارهاب لايمس دولة دون الاخرى ولايمس منطقة دون الاخرى، فهو الآن منتشر فى العالم كله و هو لايخص منطقتنا وحدها من العالم. الوكالات