أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش رفع العقوبات التي فرضتها بلاده على كل من الهند وباكستان اثر اجرائهما تجارب نووية قبل ثلاث سنوات، وهو ما رحبت به دلهي «مبدئياً» فيما اعتبرته اسلام اباد، غير كاف رغم الترحيب الذي صدر عن خارجيتها على أساس ان الرفع هذا لا يشمل العقوبات ضد انقلاب برويز مشرف. وفي مذكرة الى وزير الخارجية الامريكي كولن باول قال بوش ان «تطبيق العقوبات والقيود المفروضة على الهند وباكستان لم يعد يخدم مصالح الامن القومي للولايات المتحدة». واضاف بوش «يسمح لكم ويطلب منكم ان تنقلوا هذا القرار الى اللجان المختصة في الكونجرس واتخاذ الوسائل اللازمة لنشره في السجل الفدرالي». وكانت هذه العقوبات التي تحد من مبيعات العتاد العسكري والمساعدات الاقتصادية والمالية، اتخذت في عهد ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون. ويأتي هذا القرار بعد اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وتعتبر واشنطن اسامة بن لادن اللاجئ الى افغانستان، المشتبه فيه الرئيسي في هذه الاعتداءات التي اوقعت 7000 قتيل او مفقود. وقد مارست واشنطن الضغوطات على باكستان كي تحاول اقناع نظام طالبان الحاكم في كابول بتسليم ابن لادن. واشارت جيني مامو الناطقة باسم البيت الابيض الى ان رفع العقوبات بدأ منذ عدة اشهر وان الكونجرس شارك في مشاورات مكثفة بهذا الخصوص. وقالت «لقد تقدمنا في مساعينا للحد من انتشار (القوة النووية) مع هذه العقوبات الى درجة كافية والآن نحن نرفعها». ونفى مسئول في الادارة الامريكية طلب عدم الكشف عن اسمه ارتباط قرار بوش بالاعتداءات الارهابية. وقال «لقد بدأت العملية قبل الاعتداءات وهي ليست مرتبطة بها مباشرة». ورحب وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار أمس بقرار الولايات المتحدة رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده. وكان مثل هذا الاجراء متوقعا بعد ان تعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالرغم من بعض المعارضة المحلية بمساعدة واشنطن في حربها ضد ما تصفها بشبكة الارهاب الدولي. ومضى عبد الستار يقول لـ«رويترز» ترحب باكستان بقرار الولايات المتحدة رفع العقوبات المفروضة عام 1990 وتلك المفروضة عام 1998 بعد التجارب النووية التي اجرتها الهند وباكستان. وأشار عبد الستار الى ان قرار بوش لا يتضمن العقوبات المرتبطة بالانقلاب الذي جاء بمشرف الى السلطة عام 1999. وقال مصدر حكومي ان هذا «الاجراء غير المكتمل» سيثير ضيق الكثيرين في باكستان. وقال وزير الاعلام الاسبق مشاهد حسين «هذه خطوة اولى ولكنها غير كافية.. الا انها توضح ان هناك تغييرا في التوجهات الامريكية وهناك علاقة جديدة تتطور بين الولايات المتحدة وباكستان». ورفع العقوبات الاقتصادية يعني ان الولايات المتحدة قد تصوت لصالح برامج الاغاثة متعددة الاطراف مثل القرض الذي ستبدأ باكستان في التفاوض بشأنه مع صندوق النقد الدولي. والعقوبات المفروضة على الهند وباكستان تضمنت حظرا على المساعدة الخارجية ومبيعات الذخيرة والتراخيص والائتمانات الحكومية والمساعدات المالية والمساندة الامريكية للمساعدات المالية متعددة الاطراف. كذلك رحبت الحكومة الهندية أمس برفع الولايات المتحدة العقوبات المفروضة عليها. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية «مبدئيا، انه قرار جيد». الوكالات