رصد تقرير إعلامي أمريكي تزايد عمليات الاعتداء على العرب والمسلمين الأمريكيين في سباق تصعيد حملة التحريض عقب الهجمات الارهابية الأخيرة. وجاء فى تقرير لشبكة «سي.إن.إن» التلفزيونية ان الأمريكيين العرب قدموا العديد من الشكاوى يشكون فيها من أنهم يعانون كثيرا من هذه المعاملة التى تتسم بالكراهية والتمييز وأنهم يشعرون بأنهم أصبحوا موضع اشتباه وذلك على الرغم من اعراب الرئيس الأمريكى جورج بوش عن احترامه للاسلام وادانته لحوادث الاعتداء التى تعرضوا لها. أضافت الشبكة ان الأمريكيين العرب تعرضوا لأكثر من 250 حادثا حتى الان تتسم بالكراهية وأن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالى يحققون فى أكثر من خمسين شكوى محددة أخرى. وأشار التقرير الى ان الاعتداءات التى يتعرض لها الأمريكيون العرب تتراوح بين الضرب والتعذيب والقتل. وضربت «سى ان ان» بعض الأمثلة على الحوادث التى يتعرض لها الأمريكيون العرب حيث أشارت الى تعرض شخص عراقى للتعذيب فى بيتسوريا بولاية ماساشوسيتس بينما تعرض أخر لاطلاق النار ولقى حتفه فى محطة وقود بأريزونا. ونقلت الشبكة عن أحد الأمريكيين المسلمين قوله اننا لم نخرج من منازلنا خلال الأيام القليلة الماضية وبالتالى لم نستطع الذهاب الى المسجد لأداء الصلاة ولم يتمكن أبناؤنا من الذهاب لمدارسهم لأن كثيرا من المدارس قد أغلقت. ووصفت «سى ان ان» التمييز العرقى الذى يتعرض له الأمريكيون العرب الأن بأنه يمثل فصلا مؤلما أخر فى التاريخ الأمريكى بعد واقعة بيرل هاربور عندما تم القاء القبض على 120 ألف أمريكى يابانى وارسالهم الى معسكرات الاعتقال. واختتمت الشبكة تقريرها بقولها انه من المؤكد أن وضع الولايات المتحدة الأن يختلف عما كان عليه فى الماضى ط حيث من المفترض ان المجتمع الأمريكى يقوم الان على أساس التنوع والتسامح ولكن فى ظل الظروف الحالية، حيث تتعرض الدولة للهجوم، فان المواطنين ربما أصبحوا يخشون الأشخاص الذين لا يفهمونهم، وبناء على ذلك يمكن القول ان أمريكا تتعرض الآن لاختبار آخر «فى الداخل» فهل ستجتازه. ا.ش.ا.