اكتنف الغموض أمس حادث سقوط طائرة تجسس من دون طيار عندما تبنت حركة طالبان اسقاط الطائرة دون تحديد هويتها. وبينما رفضت الولايات المتحدة تأكيد أو نفي سقوط الطائرة، نفى التحالف الأفغاني الشمالي المعارض لطالبان أن تكون الحركة أسقطت طائرة له. أكدت حركة طالبان أمس انها اسقطت طائرة تجسس من دون طيار لم تحدد هويتها في اقليم سامنجان في شمال افغانستان على ما ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية في باكستان والقريبة من نظام كابول. وقال عبد الحي مطمئن الناطق باسم القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر للوكالة «لقد اسقطنا طائرة تجسس لكن لم نتمكن من تحديد البلد التابعة له». واضاف «اغلقنا مجالنا الجوي، ودخلت الطائرة من دون اذن فقمنا باسقاطها». وتعذر الحصول فوراً على تأكيد للنبأ من مصادر مستقلة. وكانت الوكالة نقلت في وقت سابق عن الدبلوماسي الافغاني في بيشاور (غرب باكستان) مولوي نجيب الله قوله ان الطائرة امريكية. واوضح الدبلوماسي ان الطائرة اسقطت فجرا بالرشاشات الثقيلة في الاقليم الواقع قرب الحدود مع اوزبكستان. وتحلق طائرات التجسس من دون طيار على علو مرتفع عادة بعيدا عن مرمى نيران الرشاشات الثقيلة على ما يفيد مراقبون. وفي واشنطن رفض متحدث باسم البنتاجون أمس تأكيد أو نفي نبأ اسقاط حركة طالبان طائرة تجسس من دون طيار في شمال افغانستان. وقال اللفتنانت ـ كولونيل مايك ميلورد «نحن لا ندلي بمعلومات عن عملياتنا ولن نرد على كل تصريح لحركة طالبان» رافضا اعطاء مزيد من التفاصيل. من جانبه نفى التحالف الشمالي المعارض في افغانستان أمس ان تكون قوات حركة طالبان الحاكمة في البلاد اسقطت احدى طائراته الهليكوبتر. وقال صليح محمد ريجستاني الملحق العسكري للتحالف في موسكو والذي يتخذ من العاصمة الطاجيكية دوشنبه مقرا له حاليا لرويترز «ليس صحيحا. لم تكن هناك اي رحلات جوية الى دار الصوف في اقليم سامانجان خلال الايام الثلاثة الماضية». وفي وقت سابق كانت وزارة اعلام طالبان قد ذكرت في العاصمة الافغانية كابول ان قواتها اسقطت هليكوبتر تابعة للتحالف بالقرب من دار الصوف في سامانجان على بعد 240 كيلومترا شمال غربي العاصمة كابول. ودار قتال عنيف في المنطقة امس الأول بين مقاتلي طالبان وقوات تحالف الشمال. وتسيطر طالبان على 95 في المئة من افغانستان بينما يسيطر التحالف على جزء صغير. أ.ف.ب ـ رويترز