ناشد وزير خارجية باكستان عبد الستار نظام طالبان الحاكم في أفغانستان الرد إيجابيا على مطالب الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش الخاصة بتسليم أسامة بن لادن لتجنب توجيه ضربة عسكرية وشيكة. وفي تصريحات خاصة لقناة الجزيرة القطرية بثتها فجر أمس دعا مسئول الدبلوماسية الباكستانية نظام كابول تلبية مطالب واشنطن وإلا ستواجه عملا عسكريا مؤكدا أنه لم يعد هناك مجال للتفاوض مع الادارة الامريكية حول تلك المطالب. وقال عبد الستار «لو لم يكن هناك رد إيجابي من أفغانستان فسنشهد عملا عسكريا من قبل أمريكا وحلفائها في أفغانستان، ولذا فنحن ندعو حكومة طالبان لادراك خطورة الوضع ونطالبها بقرار يحفظ مصالح الشعب الافغاني ويخفف من المصاعب التي يعاني منها هذا الشعب». وفي رده على سؤال آخر يتعلق بأن المقصود من هذه الحملة الدولية الوشيكة التي ستقودها واشنطن هو «الجماعات الاسلامية» وأن ذلك ربما يطال باكستان نفسها أو اليمن أو سوريا، قال وزير الخارجية الباكستاني «يجب أن نتعامل مع المنظمات الاجرامية المتورطة في الارهاب، وهذه مسئولية كل حكومة بما فيها الحكومة الباكستانية.. ونحن مع شعبنا في أن الارهاب غير مسموح به ومن غير الملائم أن يقوم الاجانب بعمل نستطيع أن نقوم به بأنفسنا، ولابد لنا من أدراك خطورة الوضع من أجل اجتثاث الارهاب». وكان السؤال التالي حول رد فعله إزاء البيان الذي أصدره ما يسمى بـ« تنظيم القاعدة» «فرع الجزيرة العربية» يهدد فيه كل الدول الاسلامية التي تتعاون مع واشنطن في المجال الامني أو تتبادل المعلومات قال عبدالستار أنه لم يطلع عن نص هذا البيان. وقال «ولكن كدولة وشعب مسئول دعني أقول أنه لا توجد حكومة ذات مسئولية تسمح لنفسها أن تبتز، فقرار الدول المسلمة هو الادانة الجماعية».وقال في هذا السياق «ونحن قبلنا بالتعاون مع الدول لجلب المنفذين والمسئولين عن هذه العمليات الارهابية (في نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الجاري)، ولابد من الاقرار بمسئولياتنا وعلينا الاضطلاع بهذه المسئوليات». وأضاف «إن هذا هو خيارنا الوحيد فتحدي القرارات الدولية له عواقب خطيرة ووخيمة». وأكد عبد الستار في رده على السؤال الاخير أن بلاده أو أي دولة مسلمة أخرى لا تريد أن ترى «قوات أجنبية وطائرات تضرب أو تغزو أفغانستان». وأضاف أنه تم وضع قوات بلاده الجوية على أهبة الاستعداد. وذكرت قناة الجزيرة في تقرير آخر أن السفيرة الامريكية لدى إسلام أباد قامت باستقبال سفراء الدول العربية والاسلامية في باكستان باستثناء سفراء العراق وليبيا وأفغانستان. د.ب.أ