بعد لقائه أمناء عامين الأحزاب السياسية في المملكة التقى رئيس الوزراء الأردني المهندس علي أبو الراغب ممثلي النقابات المهنية الأردنية في خطوة أكد المراقبون، بأنها دعوة واضحة من التوجه الرسمي الأردني إلى مزيد من تماسك الجبهة الداخلية الأردنية في ظل الأوضاع العالمية المتوترة بعد أحداث تفجيرات نيويورك وواشنطن وتداعياتها المستمرة. وجدد أبو الراغب في لقائه مع ممثلي النقابات المهنية ثقته بالنقابات المهنية داعياً إلى الاستمرار في ممارسة دورها الرئيس في خدمة الوطن والمصلحة الوطنية من خلال التحلي بأعلى درجة من المسئولية للحفاظ على المكتسبات والمنجزات في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة والعالم بأسره. وقال أبوالراغب لرئيس وأعضاء مجلس النقباء ان التفاف أبناء الوطن حول القيادة الأردنية مطلب أساسي للحفاظ على استقرار وأمن الأردن وضمان استمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي هي من أولويات الملك عبدالله الثاني وحكومته. واستعرض رئيس الوزراء والنقباء عدداً من القضايا المطروحة على الساحتين المحلية والاقليمية وبشكل خاص في ظل الأعمال الارهابية التي شهدتها نيويورك وواشنطن مؤخراً مؤكدين ادانتهم لهذه الأعمال التي تتعارض مع الدين الاسلامي الحنيف. وشدد أبوالراغب ان الأردن الذي عانى كثيراً من الارهاب وتبعاته يؤكد تعاونه مع الجهود الدولية الهادفة إى تطويق هذه الظاهرة بما يصب في مصلحة العرب والمسلمين كافة، معرباً عن ارتياحه للجو السياسي والوضع الداخلي الذي يتسم بالواقعية والاعتدال والعقلانية ازاء المجريات الراهنة. وقال مخاطبا الحضور: رغم انشغال العالم بالأحداث المؤسفة الأخيرة إلا أن الأردن بقي يتابع عن كثب تطورات الأحداث في الأراضي الفلسطينية، في حين شدد على دعم الأردن للجهود الدولية لمحاربة الارهاب مشددا على التزام الاردن بموقفه من القضايا العربية ودعمه الموصول لرفع الحصار عن العراق وحق الشعب الفلسطيني المشروع في الدفاع عن مكتسباته وتقرير مصيره واستعادة ما احتل من أرضه مثلما شدد على ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بسوريا ولبنان. وأكد النقباء من جانبهم على ثقة النقابات المهنية بالحكم الأردني وجهود الحكومة في تحديد المواقف التي تعبر عن مشاعر المواطن الأردني والعربي، إلا انهم أوصوا بمزيد من اللقاءات التي تضمن التواصل والحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني للاطلاع على المستجدات المحلية والاقليمية والدولية بشكل مستمر. وفي حين لم يتم الحديث بصورة خاصة في عدد من الملفات التي تعد من الملفات الخلافية بين الحكومة والنقابات المهنية طالب رئيس وأعضاء مجلس النقباء تخصيص لقاء مع رئيس الوزراء للمزيد من البحث في هذه القوانين خاصة قانون الاجتماعات العامة. وكان أبوالراغب قد عقد لقاء مماثلاً مؤخراً مع قادة الأحزاب السياسية الأردنية طالبهم فيها بضرورة التعاون مع الحكومة الأردنية في ظل هذه المرحلة الصعبة والمفصلية في حياة البشرية. وتحرص الحكومة الأردنية من خلال هذه اللقاءات على تدعيم الجبهة الداخلية ولفت نظر فعاليات المجتمع المدني إلى ضرورة تفهم المواقف الرسمية في هذه المرحلة بالذات. عمان ـ لقمان اسكندر: