واصلت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها أمس على الشعب الفلسطيني والذي تمثل في قصف أحياء سكنية في بيت جالا ومخيم عايدة، وذلك عقب اصابة نحو أربعين فلسطينيا يوم أمس الأول في مصادمات مع قوات الاحتلال، وتزامن ذلك مع رفض حركة حماس الهدنة التي أعلنتها السلطة الوطنية مؤكدة ان الانتفاضة لن تقف إلا بعد تحرير الأرض الفلسطينية المحتلة. وتعرضت الاحياء السكنية فى بلدة بيت جالا ومخيم عايدة فى محافظة بيت لحم فجر أمس لقصف اسرائيلى كثيف بالرشاشات الثقيلة وذلك من الموقع الاسرائيلى بمقر الارتباط العسكرى.. ولم ترد معلومات عن وقوع اصابات. وقد واصلت قوات الاحتلال ممارساتها التعسفية بالرغم من ادعاءات الحكومة الاسرائيلية بوقف اطلاق النار والنشاطات العسكرية فى المناطق الفلسطينية.. فقد اعادت فجر أمس فرض حظر التجول على الشطر المحتل من مدينة الخليل واغلقت الطريق الرئيسى المؤدي الى مخيم الجلزون بمحافظة رام الله وعددا من الطرق المحيطة بمحافظة سلفيت. وكانت اعتداءات قوات الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين الليلة قبل الماضية قد اسفرت عن اصابة اكثر من اربعين جريحا بينهم عدد من الحالات الخطرة. إلى ذلك أفاد شهود ان عبوة لم يحدد مصدرها الحقت الاضرار أمس بقسم من منزل عربي اسرائيلي فجر نفسه بعبوة في 9 سبتمبر في نهاريا (شمال اسرائيل) ما اسفر عن مقتل ثلاثة اسرائيليين و36 جريحا. واضاف الشهود ان الانفجار لم يوقع ضحايا وقد حصل في بناء محاذ لمنزل الاستشهادي محمد صلاح حبيشي في قرية ابو سنان في الجليل والحق به اضرارا جسيمة. وتم فتح تحقيق في مصدر الانفجار حسب ما علم من مصدر في الشرطة. وكان محمد صلاح حبيشي (48 عاما) المتزوج من امرأتين واب لعشرة اطفال اول عربي اسرائيلي ينفذ عملية استشهادية من اعداد حركة المقاومة الاسلامية حماس. وكانت حماس أكدت مساء الجمعة رفضها للهدنة مع اسرائيل التي أعلنها الرئيس عرفات في 18 سبتمبر الجاري. وقال محمود الزهار احد قادة حماس في قطاع غزة خلال مسيرة نظمتها الحركة في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة «لن يتوقف اطلاق النار ولن تتوقف الانتفاضة الا بعد تحرير كامل التراب الفلسطيني واستئصال الاستيطان». وكانت حماس والجهاد الاسلامي رفضتا «وقف اطلاق النار على كل الجبهات» الذي اعلنه عرفات. وردت اسرائيل ايجابا على مبادرة عرفات من خلال اعلانها «تعليق كل عملياتها الهجومية في الاراضي الفلسطينية». واضاف الزهار في كلمته امام المسيرة «نقول لامريكا سوف ينتصر المجاهدون (في اشارة الى افغانستان) على هذا الطغيان» مضيفا «لن تتوقف بنادقنا الطاهرة ضد اعدائنا حتى النصر او الشهادة» و «لا تخشوا امريكا كما هزمتم الحروب الصليبية القديمة ستهزموا الحروب الصليبية الجديدة». وقد دانت حماس والجهاد الاسلامي اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة ورجحتا فرضية وجود مؤامرة امريكية او اسرائيلية. وهما تعارضان الضربة المحتملة ضد افغانستان التي تؤوي اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات. من جهته قال احد الخطباء «ايها العزيز ابن لادن، دمر تل ابيب، دمر امريكا»، قبل ان يتفرق المتظاهرون الذين بلغ عددهم اكثر من الف شخص تجمعوا بدعوة من حماس. الوكالات
