تصاعدت الحملة العدائية ضد الجاليات العربية والإسلامية في الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أحرق عدد من المهووسين مسجداً في أستراليا، ما دفع الحكومة الى الدعوة للتسامح، وفي أمريكا تتواصل الاعتداءات على الطلاب المسلمين في الجامعات مما دفع بعضهم الى التفكير في العودة إلى أوطانهم، وفي كندا نددت الحكومة بالمضايقات واعترفت بأنها أمر مخجل. وأوضح متحدث باسم الشرطة ان المسجد الكائن في ضاحية كورابي اضرمت فيه النار صباح أمس وان شهودا رأوا مجموعة من الشبان يفرون منه. وهذا ثاني اعتداء على مسجد في بريسبن منذ اعتداءات نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الجاري التي اعتبرت الولايات المتحدة اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي فيها. ودعت السلطات الاسترالية السكان الى الهدوء في بلد يعد ما بين 300 الى 600 الف مسلم حسب التقديرات فيما طالب مسلمو ولاية كوينزلاند (عاصمتها بريسبن) بتعزيز اجراءات الحماية الامنية. وقال رئيس وزراء الولاية بيتر بيتي علينا ابداء حس بالتسامح وعدم القبول بمثل هذا العنف. وطالبت الجالية الاسلامية الشرطة بتسيير دوريات منتظمة حول المباني والمدارس الاسلامية في جميع انحاء البلاد بعد ان اتت النيران على جامع في برزبين. وقالت الشرطة ان النار اضرمت فيما يبدو عن عمد اذ رأى شهود بعض الشبان يهربون من المكان بعد فترة قصيرة من اندلاع النيران. ويأتي الحريق بعد هجوم على جامع اخر في برزبين قبل اسبوع. وابدى هاوارد فزعه تجاه الهجوم وقال «يجب الا نسمح لمشاعر الغضب الطبيعية تجاه التطرف الاسلامي الذي ظهر في الهجوم على مركز التجارة العالمي..ان تمتد للمسلمين بصفة عامة». مئات المسلمين لقوا حتفهم في مركز التجارة العالمي وهذا ما يجب ان يتذكره الناس. من جهة ثانية قال مسئولون في الجامعات الامريكية ان عشرات من الطلاب من الشرق الاوسط يفكرون في العودة الى بلادهم بعد ان ادت الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي الي تأجيج المشاعر المعادية لهم. وخلال الايام الاخيرة تعرض خمسة طلاب على الاقل من الشرق الاوسط لاعتداءات في الجامعات الامريكية في حين تلقى عدة طلاب اخرين تهديدات. وحث رود بيج وزير التعليم الامريكي المعلمين على العمل على ضمان سلامة الطلاب العرب وحث عمداء الكليات على التسامح داخل الجامعات. في الوقت نفسه سارعت الشرطة الجامعية الى تعزيز الامن وطلبت الجماعات الاسلامية من الطلاب عدم الظهور بشكل كبير. وقال ديسكون جونسون المدير التنفيذي لمكتب الخدمات الدولية في جامعة جنوب كاليفورنيا «بوضوح فهم يشعرون باستياء من الامريكيين الذين يرسمونهم بفرشاة عريضة ويعتبرون كل الاشخاص من الشرق الاوسط متشابهين». واضاف ان «اكثر الطلاب الذين لا يشعرون بارتياح هم الذين قدموا حديثا او الاصغر بالطبع ومع الاسف الطلاب الظاهرين اكثر من غيرهم» مثل الطالبات المحجبات. وقال انه على سبيل المثال تعرضت طالبة اندونيسية محجبة لاعتداء من طالب جرى امام سيارتها عند تحول الاشارة الى الضوء الاخضر وبدأ يهز سيارتها بعنف وبغضب ويصرخ في وجهها. وقالت طالبة مولودة في باكستان في الجامعة الدولية بفلوريدا في ميامي لـ«رويترز» انها تلقت عدة تهديدات لفظية حتى على الرغم من انها امريكية وعاشت في الولايات المتحدة معظم حياتها تقريبا. واضافت «يفعلون ذلك عندما يرونك في متجر أو بقالة فهم ينظرون اليك شزرا ويتطلعون اليك بشكل عجيب وشاذ .لم اتورط في ذلك وانني اعيش هنا منذ ان كنت صغيرة. لسنا كلنا ارهابيين». وقالت متحدثة باسم جامعة نورث كارولاينا ان مازن احمد الكاسع وهو طالب من لبنان يبلغ من العمر 19 عاما سيترك الجامعة بعد ان صرخ شابان في وجهه «عد الى بلادك يا ارهابي» قبل ان يلويا ذراعه ويضرباه ويكسرا نظارته يوم الاحد الماضي. ورتب الكاسع خططا عاجلة للعودة الى لبنان امس الجمعة. وقالت المتحدثة «قال عندما تتحسن الامور سأعود عندما يحددون من الذي فعلها وعندما يدرك الامريكيون ان المسلمين ليسوا نفس الشيء». وقالت الشرطة ان طالبا سعوديا في كلية مدينة سانتا باربره في كاليفورنيا هوجم اثناء سيره قرب منزله يوم الاثنين عندما هاجمه رجلان وضربا رأسه في سقف سيارتهما وجرحاه بسكين. على صعيد متصل ندد رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان الليلة قبل الماضية بالاعمال التي تعرض لها عدد من افراد الجالية الاسلامية في كندا من قبل بعض الكنديين في اعقاب الهجمات الارهابية الاخيرة على اللولايات المتحدة. ونقل راديو كندا الدولي عن كريتيان قوله انه كندي شعر بالخجل لدى معرفته ببعض الاعمال التي قام بها مواطنون كنديون ضد الجالية المسلمة. وكان كريتيان قد قام بزيارة الى أحد مساجد العاصمة الكندية أوتاوا حيث التقى جموع المصلين واكد لهم رفضه لاى مضايقات يتعرض لها المسلمون الكنديون فى كندا. وقال ان ماحدث من تفجيرات فى مدينتى نيويوك وواشنطن فى 11 سبتمبر الجارى لا علاقة له بالاسلام مشيرا الى أنه من غير الوارد تبرير التخلي عن قيم التسامح والحريات في بلاده باسم الأمن القومي التي تمثلت باجراءات اتخذتها حكومته الفدرالية في محاربتها للارهاب الدولي. من ناحية اخرى اعلن رئيس المجلس الاسلامي في كندا محمد المصري ان 150 مسجدا فى كندا ستفتح ابوابها يوم الاحد من كل اسبوع لغير المسلمين في محاولة لزيادة معرفتهم بالاسلام. وطلب المجلس من المسلمين وغير المسلمين التبرع للمسلمين الكنديين الذين تعرضوا للمضايقات ولاصلاح اماكن العبادة التي تعرضت للتخريب عمدا في اماكن مختلفة من كندا. الوكالات