أكدت جبهة علماء الأزهر الشريف في بيان صدر أمس الأول ادانتها الشديدة لما تعرضت له بعض المدن الأمريكية يوم 11 سبتمبر الحالي من تدمير المنشآت وازهاق الأرواح الآمنة واشاعة الرعب بين المدنيين. وقالت الجبهة في بيانها ان الرسلام لا يجيز سفك دماء الأبرياء ولا ترويع الناس أيا كانت عقائدهم وانتماءاتهم وحذرت الجبهة من الصاق التهم بالعرب والاسلام والمسلمين جزافاً مؤكدة ان المسلمين هم الذين تراق دماؤهم وتنتهك حرماتهم وتدنس مقدساتهم وتسلب حقوقهم، بل وتسلط عليهم أسلحة الدمار الشامل، وقالت ان حجم الارهاب والعنف الذي تقوم به اسرائيل لا يقل شناعة واجراماً عما حدث في واشنطن ونيويورك. وأشارت إلى ان نصيب الامنين العرب في تفجيرات نيويورك وحدها بلغ حتى الآن ما يقرب من 700 مسلم، في الوقت الذي غاب عن مبنى مركز التجارة العالمي أربعة آلاف موظف يوم التفجير كلهم من اليهود. وأعلنت الجهبة استنكارها لالصاق ما حدث في أمريكا بالعرب والمسلمين قبل ظهور أدلة قاطعة تؤكد ان الوقائع تصدقها أو تساندها، كما استنكرت الجبهة الدعوة إلى تحالف الدول العربية والاسلامية مع أمريكا لضرب ما أسمته بمكافحة الارهاب والدول التي تؤويه بعد ان انفردت أمريكا وحدها بتحديد المقصود من الارهاب وتعريفه حتى صار المقصود من هذا الارهاب دولاً عربية وإسلامية بعينها. وأيدت الجبهة في هذا الصدد ما أعلنه الرئيس حسني مبارك من عدم الدخول في هذا التحالف وما أعلنه كذلك من موقف مصر الرافض لتوجيه ضربات عسكرية أمريكية ضد الشعب الأفغاني المسلم، كما دعا البيان القيادة الأمريكية إلى لزوم التثبت قبل القاء التهم على العرب والمسلمين أو الدعوة إلى ما جاء على لسانهم من حروب «صليبية» ضد الارهاب فهذه الكلمة في غاية النكارة وينبغي تصحيحها والاعتذار عنها للأمة الإسلامية. ودعت الجبهة الدول الاسلامية ان تكون حريصة كل الحرص على ان لا تستخدم أراضيها في العدوان على جيرانها سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين بغير أدلة في القصاص ثابتة، واننا في هذا الوقت ندعو بكل قوة الادارة الأمريكية الى التعامل مع قضيتنا الأساسية في فلسطين بروح العدل والانصاف وترك الانحياز إلى العدو الصهيوني الذي هو رأس الارهاب الآن في العالم كله. القاهرة ـ مكتب «البيان»: