جدد الرئيس المصري محمد حسني مبارك دعوته للولايات المتحدة الأمريكية بعدم التسرع والانتظار قبل القيام بأي عمل عسكري يتسبب في مقتل أبرياء حتى اتمام التحقيقات وتحديد المجرمين، قائلاً انه لم ير أي دليل بعد يثبت تورط أسامة بن لادن في الاعتداءات الارهابية التي تعرضت لها مؤخراً واشنطن ونيويورك، ورفض مبارك تأكيد مشاركة بلاده في الائتلاف الدولي ضد الارهاب قائلاً ان هذه معادلة يكتنفها الكثير من الغموض لا يريد ان يخوض فيها. وقال مبارك في حديث نشرته أمس صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية ان شن هجوم على أفغانستان أو على أي دولة أخرى مما يطلق عليها «الدول المارقة» قد يعني قتل الكثير من الأبرياء وهو أمر لا يختلف كثيراً عما فعله الارهابيون في أمريكا. وأضاف مبارك انه لا يرى أي دليل لتورط ابن لادن في الانفجارات. واضاف مبارك «هذا ما يقوله الامريكيون ولديهم بالتأكيد اسبابهم». وطلب مبارك من الامريكيين «عدم التسرع» وقال «انتظروا نهاية تحقيقاتكم ولا تضربوا قبل ان تعرفوا من هم المجرمون». وقال مبارك متوجها للمسئولين الامريكيين في حال قمتم بهجوم عشوائي ضد افغانستان او ضد اي بلد آخر على لائحة «دولكم المارقة» ستقتلون العديد من الابرياء كما فعل بالتحديد الارهابيون الذين قتلوا ابرياء في بلدكم. واضاف «اذا لم تعاقب الولايات المتحدة المجرم، لن ينتقدها احد ولن يتهمها اي مسلم بمحاربة الاسلام لان ديننا ضد الارهابيين وضد المجازر كما لا ينبغي ان يكون الدواء اسوأ من الداء». وبعد الاعتداءات في الولايات المتحدة اعتبر الرئيس المصري الذي اوضح ان «نقاطا كثيرة لا تزال مجهولة للانضمام بشكل عشوائي» الى الائتلاف الذي يدعو اليه الرئيس الامريكي جورج بوش، ان «الحل هو في عقد مؤتمر دولي يضع تحت رعاية الامم المتحدة، اتفاقية تعلن ان الارهاب خارج عن القانون». واضاف «ان الدول الموقعة ستلتزم بعدم استقبال الارهابيين وعدم السماح لهم باقامة معسكرات تدريب على اراضيها وعدم السماح لهم بالانتقال من مكان الى آخر، والحكومات التي ترفض تطبيق هذه الاتفاقية ستحاكم من قبل المجتمع الدولي». واضاف «بدأنا معركة طويلة لابد من خوضها على عدة جبهات وهذا يتطلب الصبر. وعلينا ان نتكل على رجال الشرطة والمخابرات». ومن جهة اخرى انتقد الرئيس المصري سياسة لندن حيال الاسلاميين المتطرفين المقيمين على ارضها. وردا على سؤال حول وجود اعضاء محتملين في شبكات ارهابية في بريطانيا، قال مبارك «كنت قد حذرت (رئيس الوزراء السابق) جون ميجور ولكنه لم يصغ الي. وكررت ذلك هذا الاسبوع لهيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» عندما سألوني عن الاشخاص الذين منحتهم بريطانيا حق اللجوء». واضاف «وجهت رسالة (لرئيس الوزراء) توني بلير اوصيته فيها بتوخي الحذر. ان فرنسا تنتبه. ولكن بعض العواصم الاوروبية اصبحت مراكز حقيقية للارهاب. وعلى الحكومات التي وافقت على استضافة الارهابيين الا تبكي عندما تصبح هدفا». وحول الشروط التى تحددها مصر للموافقة على المشاركة فى تدخل عسكرى امريكى، قال مبارك ان جامعة الدول العربية تبيح لاعضائها المشاركة فى اعمال دفاعية فقط، ولا يحق لى ان ابعث بقوات الى خارج منطقتنا الاقليمية الا دفاعا عن بلادى أو لمساعدة بلدان تكون مرتبطة فى السابق باتفاقات دفاعية مع الجامعة العربية، واننى لحريص على الاشارة الى ان مصر ابدت تعاونا كاملا مع الولايات المتحدة لكشف المجرمين، وبين اجهزة مخابرات البلدين تبادل يومى للمعلومات. وحول استضافة الولايات المتحدة لعمر عبدالرحمن نظرا لما قدمه من خدمات لها فى افغانستان، ثم تحول هذا المتطرف الى معاداة الامريكيين وقيامه بتدبير الاعتداء الاول على مركز التجارة العالمى فى عام 1993، قال لقد أواه الامريكيون لانه أعانهم على مواجهة الغزو السوفييتى، وقد حذرتهم من وضع ثقتهم فى شخص مثله، فسألونى وقتها ان كنت اريدهم ان يسلموه لمصر فكان ان اجبتهم بقولى انتم تمزحون، ابقوه فى بلدكم فلست فى حاجة اليه لكنه ذات يوم قريب سيجعلكم تدفعون غاليا ثمن استضافتكم له، وحتى ثلاثة شهور من الاعتداء كان عمر عبدالرحمن صديق الامريكيين الصدوق، وكذلك كان ابن لادن وقت التصدى الى الاتحاد السوفييتى فى افغانستان. الوكالات