جدد الرئيس الايراني محمد خاتمي دعوته لمحاربة الارهاب في اطار جهد عالمي، مؤكدا على ضرورة تحلي واشنطن بضبط النفس في ردها على الهجمات الارهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن ومحذراً من وقوع كارثة انسانية. وقال خاتمي في خطاب خلال عرض عسكري لإحياء ذكرى الحرب الايرانية العراقية (1980 ـ 1988) ان الارهاب ظاهرة بشعة ومفزعة، ويجب اقتلاعها من جذورها. وقال الرئيس الايراني محمد خاتمي للقوات التي تجمعت في الاحتفال بالذكرى «الأمة الايرانية تدعو دائما الى السلام والاستقرار.. سلام قائم على العدل». وفي تلميح إلى معارضته للعمل العسكري الأمريكي المتوقع ضد أفغانستان، قال خاتمي «ان ايران تسعى وسعت دوما من أجل السلام والسكينة، ولهذا فإنها تؤثر الحوار بين الحضارات باعتباره أفضل وسيلة للحفاظ على هذا السلام العالمي». وتلقى خاتمي التحية من الالاف من القوات البرية والبحرية والجوية ومن الحرس الثوري اثناء مرورهم امام منصة المشاهدة. وغطت الزهور المنصة كما وضعت في ساحة العرض بجنوب طهران صور القادة الايرانيين الذين قتلوا في الحرب العراقية الايرانية المدمرة. وانضم كذلك الى العرض قدامى المحاربين المقعدون ورجال قبائل يرتدون ملابس انيقة زاهية الالوان ورجال دين معممون يرتدون ملابس عسكرية بدلا من زيهم التقليدي. ومرت مجموعة من النساء اللائي يحملن بنادق وضعت زهور في فوهاتها وهن يرتدين الزي الايراني التقليدي. وشاركت في العرض ايضا انواع مختلفة من الدبابات وناقلات الجند المدرعة والصواريخ ومنها ما هو محلي او اجنبي الصنع. وايران هي رابع دولة في الشرق الاوسط بعد اسرائيل وتركيا ومصر تصنع دبابات. وما زالت علاقات ايران مع العراق متوترة منذ اعلان وقف اطلاق النار بين البلدين قبل 13 عاما ولم يوقعا حتى الان معاهدة سلام رسمية. كما لم يفرج البلدان حتى الان عن جميع الاسرى ويتهم كل منهما الاخر بايواء جماعات معارضة مسلحة تنفذ من وقت الى آخر هجمات عبر الحدود. واحتفل العراق بذكرى بدء الحرب في الرابع من سبتمبر الجاري وهو التاريخ الذي يتهم العراق ايران ببدء الاعمال العسكرية فيه. ودعت الصحف الرسمية العراقية الى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. د.ب.أ ـ رويترز
