قال خبراء امريكيون ان عشرات من صواريخ ستينجر التي قدمتها الولايات المتحدة وتركت في افغانستان بعد طرد السوفييت في الثمانينيات قد ترتد ضد القوات الامريكية اذا هاجمت حركة طالبان الحاكمة. واكتسبت صواريخ ستينجر مكانة رمزية بين الجماعات الأفغانية بعد ان استخدمها المجاهدون المسلمون لاسقاط الطائرات الهليكوبتر السوفييتية وحولت حربا خاسرة الي انتصار. وبدأت الولايات المتحدة في عام 1986 في شحن مئات من تلك الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من فوق الكتف الى المجاهدين الذين كانوا يخوضون معارك ضد القوات السوفييتية التي كانت تحاول السيطرة على افغانستان منذ عام 1979.وقال خبراء ان هذه الاسلحة كانت محورية في طرد القوات السوفييتية بحلول عام 1989.وتتفاوت تقديرات المحللين لعدد صواريخ ستينجر التي مازالت لدى الأفغان مع اشارة معظمها الى ان عددها يبلغ نحو 50 صاروخا. واستخدم المجاهدون صواريخ ستينجر لاسقاط الطائرات الهليكوبتر السوفييتية واجبروا الطائرات السوفييتية على الطيران على ارتفاع كبير واصبحت اقل فعالية في قصف المقاتلين الذين يطلقون النار عليها من فوق قمم الجبال. وقال فريد ايكل الذي كان وكيلا لوزارة الدفاع ويحث على ارسال تلك الصواريخ لافغانستان في ذلك الوقت «لقد كانت عاملا مساهما في التطور الاكبر المتعلق بانهاء الحرب الباردة. لقد ادت بالتأكيد المهمة في وقف التقدم وطرد القوات السوفييتية في نهاية الامر». وقال خبراء امريكيون ان من المحتمل ان يكون لدى طالبان مزيد من صواريخ ارض جو سوفييتية الصنع التي يمكن ان تستخدم ضد القوات الامريكية. ولكن بعض الخبراء قالوا ان من المحتمل ان تكون صواريخ ستينجر في حالة سيئة بعد كل هذه السنوات. وقال انتوني كوردسمان من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية «هناك بعض التساؤلات بشأن مااذا كانت ستينجر تعمل فأجهزة الاستشعار والبطاريات متخصصة الي حد كبير وتحتاج لتجديد ومن المحتمل ان كثيرا من هذا يجعلها لا تعمل».وقال محللون ان طالبان تحتاج ايضا الى تقنية خاصة لتشغيل ستينجر. وقال ايكل انه حتى اذا كانت هذه الصواريخ مازالت تعمل واستخدمت ضد القوات الامريكية فان الامريكيين يعرفون هذا السلاح، واضاف «انه شيء معروف لقواتنا المسلحة ومن ثم تعرف ماذا تفعل». رويترز