أجمع محللون سياسيون امريكيون ان الولايات المتحدة ستواجه حربا طويلة وصعبة ضد الارهاب واضافوا ان الرأي العام الامريكي سيؤيد تلك الحرب فقط مادامت ماضية فى تحقيق اهدافها. وابلغ المحلل الدفاعي شارلز بينا وكالة الانباء الكويتية «كونا» انه يتوقع ان تشن الولايات المتحدة حملة عسكرية ضد افغانستان خلال ايام او اسبوع. واضاف اننا سنرى نوعا من الهجمات الجوية كجزء اولي وظاهري قائلا ان اكثر العمليات الحقيقية سيجري بصورة سرية وغير مرئية مستندا بذلك الى ماصرح به الرئيس جورج بوش عن التحضير لقوات عمليات خاصة. الا ان بينا استدرك حديثه بالقول اننا لانتكلم عن غزو شامل لافغانستان اذ اننا لسنا فى حالة حرب مع افغانستان والاسلام بل نحن نتعقب اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة وايضا حركة طالبان. من جانبه قال مدير معهد الامريكيين العرب جون ابي نادر لـ «كونا» ان الولايات المتحدة ملتزمة بتحقيق العدالة ردا على الهجمات الارهابية التي ضربت نيويورك وواشنطن فى ال 11 من شهر سبتمبر الجاري والتي اسفرت عن وقوع آلاف الضحايا. واضاف ان الجزء الشاق والصعب فى الحملة هو اقناع الامريكيين بأن العملية ستستمر وقتا طويلا لان العدو ليس له وجه او شكل محدد ومعقد مشيرا الى اننا لانعرف مكان تواجدهم ولا طريقة الوصول اليهم. وتابع ان الرئيس بوش صرح بأن تنظيم القاعدة يمتلك خلايا ارهابية في حوالي ستين دولة مما يعني اننا لن نكون بمفردنا في مساعي القضاء على تلك الخلايا بل يتعين لتحقيق ذلك تضافر الجهود الدولية وتوحيد قدر من موارد الدول الاخرى تعمل معا لاننا لانرغب بأن نكون شرطي العالم. ومضى قائلا لن نكسب تلك الحرب بحملة واحدة فقط اذ ان الامور لن تجري كما ترونها في نشرات الاخبار حيث ان الكثير من العمليات ستجري ولن نسمع عنها. وأوضح ابي نادر ان الولايات المتحدة ستنفق مليارات الدولارات على نطاق عالمي واسع دعما لحكومات دول ولاجهزة استخبارات ولتقنيات تجميع المعلومات. اما شارلز بينا فيرى ان الروس تعلموا درسا عندما غزوا افغانستان فى الثمانينيات مفاده ان الافغان يؤيدون المدافعين وليس الغزاة موضحا ان القوات البرية الامريكية فى المنطقة ستكون هناك فقط لاسباب دفاعية. واضاف ان طالبان دعت الى الجهاد فى الحرب المقدسة كما هددت باكستان باتخاذ اجراء عسكري ضدها فى حال تحالفها مع الولايات المتحدة لهذا فانا اعتقد ان تواجدنا سيكون دفاعيا اذ اننا سنتواجد على الساحة للحماية من تلك التهديدات والتصدي لها. اما ابي نادر فقال ان الولايات المتحدة لن تدخل فى حرب برية طويلة الامد فى افغانستان مضيفا انها لن تكون فيتنام اخرى. واضاف ان الفرق مابين افغانستان وفيتنام هو ان الروس فى افغانستان كانوا يحاولون احتلال البلاد فى حين اننا لن نحاول احتلال الارض اننا سنذهب الى هناك لجلب اسامة بن لادن وتدمير البنية التحتية لتنظيم القاعدة. واشار الى انه لايوجد الكثير من البنية التحتية فى افغانستان اذ ان البلد فى حالة فوضى ودمار. وقال ان الولايات المتحدة تتحدث عن استخدام قوات خاصة تتدخل لتنفيذ عمليات محدودة فى داخل البلاد. من جانبه قال البروفيسور مايكل هيدسون استاذ العلاقات الدولية فى مركز الدراسات العربية المعاصرة فى جامعة جورج تاون ان الرئيس بوش قال ان الولايات المتحدة تستهدف الارهابيين بطريقة شمولية. وذكر ان ذلك يعني ان جماعات مثل حركة الجهاد فى مصر وجماعة اسلامية اخرى في اوزبكستان ستكون اهدافا محتملة للولايات المتحدة وحليفتيها مصر واوزبكستان في حين ان جماعات ليست لها نظرة شمولية مثل حركة حماس والجهاد الاسلامي ربما لن تستهدف اذ ان الولايات المتحدة لاترغب فى تعقيد الاوضاع مع الفلسطينيين. اما بينا فقال ان على الولايات المتحدة ان تتوقع مقاومة مسلحة عنيفة فى افغانستان. مضيفا لا اعتقد ان الشعب الافغاني على دراية بما يحدث نظرا لسيطرة نظام طالبان على جميع مصادر الاخبار حيث تقوم باطلاع الشعب على الجانب الذي ترغبه فقط. كونا