حذر كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة من استهداف الأبرياء أو المعتقدات الدينية خلال الضربات الانتقامية الأمريكية لأفغانستان. وكتب عنان في مقال لصحيفة «لوموند» الفرنسية نشر أمس «على العالم ان يدرك ان كل المجتمعات تواجه اعداء مشتركين لكن عليه ايضا ان يعي ان هؤلاء الاعداء لا يعرفوا ابدا بدينهم او جنسيتهم». واضاف «لا يجب استهداف اي شعب او منطقة او دين بسبب اعمال بغيضة ارتكبها افراد بعينهم». واتهم المسئولون الامريكيون حركة طالبان التي تحكم افغانستان بايواء المتشدد اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات المدمرة على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر التي ادت الى مقتل او فقد اكثر من 6800 شخص. وتواصل الولايات التحدة اكبر عملية تعبئة عسكرية لها منذ حرب الخليج في عام 1991 فيما يستعد الرئيس الامريكي جورج بوش لتوجيه ضربة بعد ان رفضت طالبان تسليم بن لادن. وقال عنان ان الامم المتحدة هي افضل منتدى للتنسيق لمحاربة الارهاب وتسليم المجرمين وتقديمهم للعدالة ولوقف غسيل الاموال. وحذر من اعمال الانتقام التعسفية التي تؤثر على الابرياء.وقال «ان السماح بتعميق الانقسامات بين المجتمعات وداخلها بأعمال من هذا القبيل يساعد الارهابيين». من جهة ثانية قال جان ديفيد ليفيز مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة في تصريح صحافي ان دول المجلس الخمس عشرة «عازمة بالاجماع على التحرك». وذكر بأن القرار 1368 الصادر غداة الاعتداءات على نيويورك وواشنطن يشير في فقرته الخامسة الى استعداد المجلس «لاتخاذ كل التدابير الضرورية لمكافحة الارهاب بكل اشكاله». ويقول دبلوماسيون ان المجلس يمكن ان يناقش قرارا جديدا اشمل من القرار الصادر في 12 سبتمبر وتعمل فرنسا وبريطانيا على صياغته منذ ايام. وقدم المستشار القانوني للامم المتحدة هانز كوريل الجمعة عرضا امام اعضاء المجلس عن مجموعة القوانين المؤلفة من الاتفاقيات الدولية الاثنتي عشرة لمكافحة الارهاب. لكن اتفاقيات جديدة تجرى مناقشتها ايضا في الجمعية العامة المؤلفة من 189 دولة. وقال ليفيت ان الهند اقترحت اتفاقا شاملا ضد الارهاب وان روسيا اقترحت اتفاقا حول الارهاب النووي. رويترز ـ ا.ف.ب.