ذكر مسئولو الأمم المتحدة إنهم لم يتلقوا أي طلبات من الولايات المتحدة لارسال بعثة لحفظ السلام إلى أفغانستان، التي تأوي أسامة بن لادن الذي يطالب الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش بالقبض عليه «حيا أو ميتا». وقال السفير الفرنسي، جان ديفيد ليفيت، رئيس مجلس الأمن التابع للامم المتحدة، للمراسلين إنه لم يتم تقديم أي طلبات للمجلس عندما اجتمع صباح الجمعة الماضي لمناقشة نوعية الدور الذي يمكنه القيام به في أعقاب الهجمات الارهابية التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الجاري. وتردد كثيرا هذا الاسبوع سؤالا بشأن إذا ما كان يجب على الولايات المتحدة أن تطلب تفويضا من مجلس الأمن للمضي قدما في شن حملتها العسكرية الوشيكة ضد الارهابيين. وأحجم ليفيت عن تناول هذه القضية بصورة مباشرة. وقال إن أعضاء المجلس طالبوه بالاجماع أن يؤيد القرار الذي تبناه المجلس يوم 12 سبتمبر الجاري بشأن إدانة الهجمات. وأعربت الفقرة الخامسة من هذا القرار عن «استعداد المجلس لاتخاذ كافة الاجراءات الضرورية للرد على الهجمات الارهابية التي وقعت يوم 11 سبتمبر ومكافحة كافة أشكال الارهاب، تمشيا مع مسئولياته بمقتضى ميثاق الامم المتحدة». وردا على سؤال بشأن ما إذا كان القرار يعطي الدول الاعضاء في الأمم المتحدة سلطة اتخاذ إجراءات ضد الارهابيين، قال ليفيت إنه لا يستطيع أن يتجاوز الفقرة الخامسة. وقال فريد إيكهارت، المتحدث باسم كوفي عنان، السكرتير العام لمنظمة الامم المتحدة، إنه ليس لديه علم بأي مطلب من قبل الولايات المتحدة. وذكرت تقارير غير مؤكدة ان واشنطن تدرس مطالبة الأمم المتحدة بإرسال بعثة لحفظ السلام إلى أفغانستان، التي لا تطل على أي بحار أو محيطات. وفي الوقت ذاته، كتب كوفي عنان في افتتاحية صحيفة «نيويورك تايمز» إن الامم المتحدة يمكنها محاربة الارهاب الدولي وإنها تملك الادوات اللازمة لتنفيذ هذه المهمة، ويقصد بذلك الاتفاقيات والمعاهدات. وقال عنان «يجب على الامم المتحدة أن تتحلى بالشجاعة لادراك إنه مثلما توجد أهداف مشتركة، هناك كذلك أعداء مشتركون». وأضاف قائلا «من أجل هزيمة هؤلاء الاعداء، يجب على كافة الدول أن توحد قواتها في جهد تشارك فيه جميع عناصر النظام العالمي المتفتح الحر، الذي أساء مرتكبو تلك الاعمال الوحشية، التي وقعت الاسبوع الماضي، استغلاله بصورة فظيعة» . د.ب.أ