شددت السلطات الأمنية الفيدرالية الأمريكية أمس الاجراءات لتأمين وحماية استديوهات السينما في هوليوود اثر تلقي تحذيرات من الشرطة الفيدرالية حول احتمالات تعرض هوليوود لهجمات ارهابية، تستهدف بوجه خاص استديوهات «يونيفرسال». وقد نقلت مجلة فارياتي التي تعنى بشئون السينما عن شيريل ميمورا المتحدثة باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي قولها ان المكتب وجه نصائح إلى استوديوهات السينما في هوليوود. وقالت المتحدثة ان المعلومات المتاحة تشير إلى أن استوديوهات السينما في ولاية كاليفورنيا يمكن أن تصبح أهدافاً لهجمات ارهابية انتقامية في حال قيام الولايات المتحدة بقصف أفغانستان، مشيرة إلى أن هذا التهديد يعتبر جدياً. وقد أقدمت استوديوهات هوليوود على تشديد اجراءاتها الأمنية تحسباً لتعرضها لتهديدات ارهابية غير محددة. وقالت مجلة فاريبتي انها حصلت على معلومات رسمية من خمس شركات للإنتاج السينمائي تؤكد انها تبنت جميعاً اجراءات أمنية جديدة. والشركات الخمس هي: فوكس انترتينمنت جروب، و20 سينشري فوك، وسوني بكتشرز انترتينمنت، وفيفندي المملوكة لشركتي تايم ووارنر وأمريكا أون لاين. وقالت الصحيفة ان مجموعة مترو جولدن ماير أبلغت العاملين فيها عزمها على تبني اجراءات أمنية جديدة وقد تلقت شبكات التلفزيون وشركات التوظيف السينمائي المختلفة في هوليوود تحذيرات مماثلة، وقالت التقارير ان استجابة هوليوود للتحذيرات الأمنية كان سريعاً. وقالت التقارير ان مداخل الاستوديوهات قد اغلقت يوم الخميس الماضي، كما أقيمت حواجز أمنية وأوقفت الجولات التي كانت تنظم داخل الاستوديوهات بشكل مفاجيء. وطبقاً للتعليمات الأمنية الجديدة فإن معظم الاستوديوهات لن يكون لها سوى نقطة دخول واحدة، كما طرأت زيادة كبيرة على أعداد حراس الأمن. وعلى الرغم من تحذيراته السابقة، فقد اعتبر مكتب التحقيقات الفيدرالي ان الاستوديوهات ربما بالغت في رد فعلها، وقال متحدث رسمي ان مسئولين في المكتب اجتمعوا بممثلين عن صناعة السينما لكنهم لم يبحثوا في أي تهديدات محددة. وذكر المتحدث انه لم يصدر عن المكتب ما يشير إلى أن هناك تهديدات محددة، وما صدر عنه اقتصر على مجرد نصيحة لتوخي الحذر، لكن يبدو ان المسئولين في هوليوود حملوها أكثر من فحواها. ويقول المراسلون ان صناعة السينما في هوليوود تترنح مثل كل القطاعات في الولايات المتحدة منذ هجمات الحادي عشر من الشهر الجاري، ويسود اعتقاد في عاصمة السينما العالمية بأن هوليوود لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه قبل تلك الهجمات.