تصاعدت حملات ملاحقة واعتقال العرب والمسلمين في الأمريكتين وأوروبا، حيث اعتقلت شرطة باراجواي 17 لبنانياً وسورياً وبنغاليا قرب الحدود مع الأرجنتين، فيما بدأت عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي حملة مطاردة عند حدود البرازيل، وتم اعتقال ثلاثة عرب في بيرو بينهم عراقي. وفي لندن اعتقل أربعة وبدأت شرطة سكوتلاند يارد استجوابهم. أما في ديترويت، بالولايات المتحدة الأمريكية فقد قرر قاض اتحادي اعتقال ثلاثة محتجزين لحين مثولهم أمام جلسة استماع. فقد قالت شرطة باراجواي انها اعتقلت 17 لبنانيا وسوريا قرب حدود البلاد مع الارجنتين خلال تحقيقات في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الاسبوع قبل الماضي. واعتقل هؤلاء الاشخاص في بلدة انكارناسيون قرب منطقة حدودية تعاني من ضعف سلطة القانون بين الارجنتين وباراجواي والبرازيل وهي المنطقة التي تقول الولايات المتحدة انها تحقق بشأن ما اذا كانت جماعات اسلامية متشددة تلقى فيها دعما لانشطتها. وقال بالدوميرو خورخي الذي يرأس تحقيقات الشرطة في انكارناسيون للصحفيين ان الاعتقالات «متعلقة بالتحقيق في الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة. لم توجه اتهامات في الوقت الراهن». وتفيد تقارير من حين الى اخر بأن متشددين اسلاميين يعيشون في المنطقة التي تقطن بها جالية عربية كبيرة. وتركزت الشكوك حول المنطقة ويرجع ذلك في جانب منه الى انها ينظر اليها بوصفها مركزا لمهربين لهم شهرة كبيرة. وقال وزير الداخلية خوليو سيزار فانيجو خلال مؤتمر صحافي ان اللبنانيين الـ16 سيطردون من باراجواي او يسلمون الى اي بلد يتقدم بطلب بهذا الخصوص. ورفض الكشف عن هوياتهم ولم يوضح ما اذا كانوا على علاقة بتنظيم الاصولي اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات الولايات المتحددة. واوقف عبد الباري مريدة واصله من بنجلاديش في سيوداد ديل ايستي (330 كيلومترا شرق اسونسيون) قرب الحدود مع البرازيل والارجنتين. ويقيم مريدة منذ 15 عاما في باراجوي حيث يملك متجرا للاجهزة الالكترونية. واوضح مريدة للمحققين ان اسمه شبيه باسم الشخص المطلوب وان مذكرة التوقيف الصادرة عن انتربول تتعلق بشخص اسمه عبد المجيد عبد الباري. من جهة ثانية أكد تيري ديفيدسون الناطق بلسان السفارة الأمريكية في البرازيل ان الولايات المتحدة بدأت الاعداد حملة لمطاردة المشتبه بهم في البرازيل والأرجنتين وباراجواي. وقال اجيليو مونتيرو فيلهو مدير الشرطة الاتحادية بالبرازيل هذا الاسبوع انه لا يوجد «ارهابيون أو شبكات دعم» في البرازيل لكنه اضاف ان تقارير مثيرة للشبهات تلقى «معاملة خاصة» بعد هجمات الاسبوع الماضي. واضاف قائلاً: «نحن أكثر يقظة في منطقة الحدود الثلاثية». ويوجد بالمنطقة عملاء لمكتب التحقيقات الاتحادي، وهناك سبب آخر يجعل السلطات تشتبه في ان متشددين اسلاميين ربما يستخدمون المنطقة وهو وجود منزل زوجة رجل اتهم بالتورط في هجوم دموي في مصر عام 1997 قتل فيه 58 سائحاً. وعززت البرازيل التي لم تكن هدفاً لعمليات للاسلامين المتشددين الاجراءات الأمنية بما في ذلك اغلاق سد ايتايبو وهو أكبر سد في العالم أمام السياح، ويقع السد على الحدود بين البرازيل وباراجواي في المنطقة الحدودية المضطربة. على صعيد متصل أعلن اليخندرو توليده ان الشرطة البيروفية لمكافحة الارهاب اوقفت ثلاثة من الرعايا العرب يشتبه في ارتباطهم بشبكة ارهابية دولية لها فروع في امريكا الجنوبية. واوضحت مصادر امنية ان بين الموقوفين الثلاثة العراقي نضال رائد (27 عاما) المولود في بغداد. وقد اوقف في السادس من سبتمبر في محيط سفارة الولايات المتحدة في ليما وبحوزته جواز سفر ارجنتيني مزور. وقال انه كان يستعد للسفر الى ميامي (الولايات المتحدة) على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية ''اميركان ايرلاينز'' واعطى اسمين لشخصين عربيين آخريين وصلا معه الى البيرو قادمين من الارجنتين. واشار المصدر نفسه الى ان اسمي الشخصين الاخرين لم يعلنا لدواع التحقيق. وكرر الرئيس البيروفي في مؤتمر صحافي دعم بلاده «الواضح والقوي والذي لا لبس فيه'' للولايات المتحدة في كفاحها ضد الارهاب مشيرا الى «ان هذا الدعم ليس غير مشروط وغير محدود. فهو ليس ضوءا اخضر لشن حرب ضد الدول». وعلى صعيد امتداد وتصعيد الحملة إلى أوروبا قالت الشرطة البريطانية أمس انها تحتجز ثلاثة رجال وامرأة لليوم الثاني لاستجوابهم بشأن صلتهم بهجمات انتحارية على نيويورك وواشنطن. واعتقل رجلان عمرهما 27 عاما و29 عاما وامرأة عمرها 25 عاما من منازلهم في غرب لندن الجمعة. كما احتجز رجل اخر في منتصف الاربعينيات في مدينة برمنجهام بوسط انجلترا امس الجمعة ونقل الى لندن لاستجوابه. والاعتقالات هي الاولى في بريطانيا التي تمت بصلة لهجمات 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاجون في واشنطن. ويمكن للشرطة في انجلترا وويلز احتجاز اشخاص مشتبه بهم لمدة 48 ساعة في حدود صلاحياتها المخولة لها بمقتضى قانون الارهاب الجديد الذي اقر في العام الماضي. ويجب على الشرطة بعد يومين ان تتقدم بطلب للقضاة للحصول على اذن باحتجاز المشتبه بهم لمدد اخرى تصل الى سبعة ايام وبعدها اما ان توجه اتهاما للمشتبه بهم او تخلي سبيلهم. وقال جون ستيفنس مفوض شرطة العاصمة الجمعة ان لندن وضعت في اعلى درجات الاستعداد الامني في وقت السلم في تاريخها حيث نشر 1500 ضابط اضافي في الشوارع في نهاية الاسبوع. واضاف «لندن مهددة لانها واحدة من العواصم الكبرى في العالم رغم انه لا يوجد تهديد محدد». وفي ديترويت أمر بول تومايفس قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية باحتجاز كريم كبريتي «23 عاماً» وفاروق علي حايمود «21 عاماً» وأحمد حنان «23 عاماً» دون كفالة الى حين عقد جلسة استماع يوم الجمعة المقبل، وقال محام عن الرجال الثلاثة انه يفكر في الطعن في قرار عدم الافراج عنهم بكفالة. الوكالات