قال مسئولون أمريكيون انهم يركزون حملتهم العسكرية الحالية على أفغانستان لا العراق لكنهم استطردوا بالقول «يوم العراق سيأتي» وسط تقارير عن تحذير عربي لواشنطن من استهداف بغداد. وأعلنت مصادر فى الادارة الامريكية ان الولايات المتحدة تدرك ان مساعى تشكيل ائتلاف دولى لضرب افغانستان تختلف تماما عن تشكيل ائتلاف دولى لضرب العراق حيث من السهل تشكيل ائتلاف يضم الهند وروسيا وباكستان ودولاً اخرى لضرب افغانستان الا ان تشكيل ائتلاف لضرب العراق فهذه قصة أخرى. واعلنت المصادر لشبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية أمس أن هناك اصواتا فى الولايات المتحدة تطالب باسقاط نظام الرئيس العراقى صدام حسين على الرغم من عدم توفر أدلة حتى الآن على تورط العراق فى العمليات الارهابية التى تعرض لها مركز التجارة العالمى ومقر البنتاجون يوم الثلاثاء قبل الماضى. واضافت الشبكة ان العرب حذروا الولايات المتحدة من تجاوز هدف ضرب افغانستان لايوائها الارهابيين لأن الدول العربية لن تقدم أى دعم لاية اهداف امريكية اخرى مثل ضرب العراق. وأضافت الشبكة ان الرئيس الامريكى جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول ناقشا الخميس الماضي فى واشنطن مع الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى ما الذى يمكن ان تقدمه السعودية للائتلاف الدولى وان مصادر امريكية اوضحت ان واشنطن تريد من السعودية التأكيد للرأي العام الاسلامى على ان الحرب التى ستخوضها تستهدف الارهاب وليس الاسلام بالاضافة الى تقديم معلومات عن اسامه بن لادن وأية مصادر مالية يحصل عليها. وذكر مسئولون امريكيون أمس الأول ان بعض مساعدي الرئيس الامريكي جورج بوش يريدون ان يجعلوا من العراق هدفا عسكريا مبكرا بعد هجمات الاسبوع الماضي على نيويورك وواشنطن. الا انهم قالوا ان الشعور السائد في الحكومة الامريكية حتى الآن على الاقل يفضل ايلاء مزيد من التركيز على شبكة اسامة بن لادن العسكرية في افغانستان. وقال مسئول كبير في الحكومة لرويترز «لا يمكنك جعل الامر يبدو وكأنه ذريعة اخرى لقصف الرئيس العراقي صدام حسين... يجب تقديم دليل». وردا على سؤال بشأن مدى قوة الدليل ان كان هناك دليل على ان العراق وراء الهجمات قال مسئول باحد اجهزة المخابرات الامريكية «ليس قويا جدا في الوقت الحالي. مازلنا ننظر الأمر.. لكن ليس قويا جدا». وأوضح مسئولون ان افغانستان تأتي ضمن ذلك التصنيف لكن معظمهم اقل استعدادا في السياق الحالي لذكر دول اخرى بالاسم مثل العراق وايران اللتين تتهمهما واشنطن منذ امد بدعم الارهاب. والولايات المتحدة في الواقع تنظر في احتمال التعاون مع ايران في اطار تحالف مناهض للارهاب. وقال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد يوم الثلاثاء ان واشنطن لديها سبب يدعوها للاعتقاد بأن دولة او اكثر قدمت دعما للهجوم المدمر على امريكا الاسبوع الماضي. لكنه امتنع خلال مؤتمر صحفي في البنتاجون عن القول ان بحوزته دليلا على هذا. وفي الماضي اعرب رامسفيلد ونائبه بول فولفوفيتز ومسئولون اخرون محافظون في الحكومة عن تأييدهم لتحرك امريكي من اجل الاطاحة بصدام حسين الذي ترك في السلطة عام 1991 عندما طرد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت في حرب الخليج. وذكر مسئولون امريكيون ان فولفوفيتز هو من بين اولئك الذين يلحون الان على جعل العراق هدفا مبكرا لحملة على الارهاب. لكن احد المصادر في الحكومة قال ان المسئولين في المستوى الاعلى ومنهم رامسفيلد ووزير الخارجية كولن باول «ليس بينهم ذلك القدر من الاختلاف». واضاف المصدر «اعتقد ان رامسفيلد تحرك الى حيث يقف نائب الرئيس ديك تشيني وباول.. التركيز يجب ان يكون على بن لادن والشبكة الافغانية اولا».وأكد المسئول «يوم العراق سيأتي». الوكالات