أكد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ان الحرب الأمريكية ـ المعلنة على الإرهاب ستكون «ماراثون» وليس «سباق مسافات قصيرة» في وقت ابحرت حاملة طائرات ثالثة إلى جهة مجهولة، وبدأ انتشار مشاة البحرية محملين بعتادهم الحربي ومسنودين بالدبابات والقاذفات العملاقة وسط تأكيد مسئولين امريكيين ان امراً جديداً بالانتشار سيصدر ويتضمن حشداً عسكرياً اكثر ضخامة. وقال رامسفيلد الخميس ان الولايات المتحدة تنشر قوات عسكرية للمساعدة في خوض حرب جديدة على الارهاب لكنه حذر من ان الصراع سيكون «ماراثون لا سباق مسافات قصيرة». وابلغ رامسفيلد الصحفيين انه وقع امرا بتحريك قوات امريكية قال مسئولون عسكريون في احاديثهم الخاصة انها تشمل طائرات حربية وقوات الى الخليج وقرب افغانستان وذلك ردا على هجمات 11 من سبتمبر على واشنطن ونيويورك. ورفض رامسفيلد الافصاح عن تفاصيل امر الانتشار العسكري الذي وقعه يوم الاربعاء لكنه شدد خلال مؤتمر صحفي في البنتاجون على ان «الحرب على الارهاب» التي اعلنها الرئيس جورج بوش ستكون على جبهات دبلوماسية ومالية وعسكرية ولن تكون حربا سريعة او خاطفة. وقال «انها ماراثون لا سباق مسافات قصيرة.. وستتطلب بالتأكيد الصبر منا جميعا وستتطلب ايضا الكثير من التأييد الدولي ولحسن الحظ فان هذا يأتينا». حرب غير مسبوقة واضاف رامسفيلد «ما نخوضه شيء يختلف جدا جدا عن الحرب العالمية الثانية وكوريا وفيتنام وحرب الخليج وكوسوفو والبوسنة وما شابهها مما يخطر على بال الناس عندما يستخدمون كلمة الحرب او الحملة او الصراع». وقال مسئولون عسكريون ان الامر الذي وقعه رامسفيلد يشمل خططا لارسال عشرات من القاذفات الثقيلة وطائرات اعادة التزود بالوقود وغيرها من الطائرات الحربية صوب الشرق الاوسط ومنطقة اسيا الوسطى. وقال هؤلاء المسئولون الذين طلبوا الا تنشر اسماؤهم ان البنتاجون يضع ايضا صيغة امر ثان يشمل عددا كبيرا من المقاتلات وغيرها من الطائرات الهجومية. وودع افراد من مشاة البحرية الامريكية عائلاتهم الخميس مع استعداد ثلاث سفن حربية محملة بقوات ودبابات ومعدات حربية اخرى للاقلاع باتجاه البحر المتوسط وسط اجواء مفعمة بالحماس الوطني. ورغم ان المهمة وصفت بأنها نشر روتيني الا ان الكل يدرك انهم ربما كانوا في طريقهم للحرب في ضوء اوامر وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» بحشد قوات في منطقة الشرق الاوسط ردا على هجمات الاسبوع الماضي في نيويورك وواشنطن. وتمت تعبئة نحو الفين ومئتين من مشاة البحرية والبحارة من وحدة مشاة البحرية السادسة والعشرين للتحرك السريع ومقرها كامب ليجين في شمال كاليفورنيا. ونقلتهم حافلات الى الميناء في مورهيد سيتي مخترقة شوارع اصطف الناس على جانبيها وهم يلوحون بأعلام امريكية ولافتات. ووحدات مشاة البحرية للتحرك السريع مستعدة لتكون اول من يتحرك عندما تظهر متاعب. والوحدة السادسة والعشرون وحدة مرنة مدربة على القتال في ظروف تترواح من المدن الى الجبال. ابحار البارجة الأولى واقلعت السفينة الاولى وهي ويدبي ايلاند من الميناء صباح الخميس وقد تكدس سطحها العلوي بدبابات وعربات عسكرية اخرى. ونكست اعلام السفينة حدادا على فقد او مقتل قرابة ستة الاف شخص في هجمات الاسبوع الماضي. وفرضت زوارق خفر السواحل منطقة عازلة لابعاد القوارب الاخرى عن ويدبي ايلاند وهي في طريقها الى المحيط الاطلسي. وطوال ظهر الخميس كانت شريفبورت وهي سفينة مقاتلة راسية في الميناء حيث كان سيل من الشاحنات يزودها بشحنات كبيرة من الغذاء والذخيرة والمعدات. وفي خليج اونسلو هبطت طائرات هليكوبتر على ظهر السفينة بتان وهي ضخمة بدرجة تحول دون دخولها الميناء. وستحمل السفينة سرب طائرات هليكوبتر وطائرات اخرى. واكدت قيادة العمليات الخاصة في الجيش في مقرها في فورت براج بنورث كارولينا انها تلقت امرا بالانتشار لكنها رفضت ذكر اي تفاصيل. وفي مسألة الانتشار العسكري رفضت وزارة الدفاع الافصاح اين ستذهب الطائرات والقوات لكن وحدات فردية من القوات الجوية اكدت يوم الخميس انها تلقت اوامر بالانتشار. تحريك قاذفات وقال الكابتن جيمس كننجهام من جناح القاذفات 28 في قاعدة ايلسويرث الجوية بداكوتا الجنوبية لرويترز انهم تلقوا امرا بالتحرك لكنه امتنع عن الافصاح عما اذا كان ذلك يشمل قاذفات الجناح الثقيلة من طراز ب 1 ذات الاجنحة المتحركة. وقال الكابتن كيلي ثيبودو من قاعدة جوية اخرى في ايداهو ان القاذفات ب 1 بالقاعدة تلقت اوامر بالتحرك. وكذلك اكد متحدث باسم جناح الجو 319 لطائرات اعادة التزود بالوقود في داكوتا الشمالية انهم تلقوا امرا بالتحرك. ويضم هذا الجناح 48 طائرة ضخمة من طراز كيه سي 135. ورفض رامسفيلد وغير امن المسئولين العسكريين تأكيد او نفي تقرير لصحيفة واشنطن بوست جاء فيه ان الطائرات لن تتوجه فقط الى منطقة الخليج والمحيط الهندي بل وستذهب ايضا في خطوة لم يسبق لها مثيل الى جمهوريات سوفييتية سابقا مثل اوزبكستان وطاجيكستان بالقرب من افغانستان. واشار مسئول رفيع في قطاع الدفاع ان الطائرات التي نشرت بأمر من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد تضم مقاتلات اف ـ 16 واف ـ 15 وقاذفات صواريخ بي ـ 1 وطائرات رادار من طراز اواكس وطائرات للمراقبة الارضية اي ـ 8سي جوينت ستارز. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الطائرات المتوجهة الى قاعدة دييجو جارسيا في المحيط الهندي التابعة للبريطانيين هي قاذفات بي ـ 1 وبي ـ 52. ويفترض بطائرات اف-15اي سترايك ايغل المقاتلة-القاذفة ان تعمل خارج اوزبكستان المحاذية مع باكستان لافغانستان التي تؤوي المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 11 سبتمبر، أسامة بن لادن. وتشكل الطائرات احد عناصر اعادة انتشار شملت الاربعاء انطلاق حاملة الطائرات يو اس اس تيودور روزفلت من نورفولك في فيرجينيا على رأس قوة بحرية من 14 سفينة تضم سفن هجوم برمائية على متنها حوالى الفي جندي من سلاح البحرية الامريكية مؤهلين لتنفيذ مهمات خاصة. 15 ألف جندي على حاملات الطائرات وافاد مسئولو البنتاجون ان نحو 15 الف بحار موجودون على متن حاملات الطائرات والطرادات المزودة بطوربيدات والمدمرات والفرقاطات والغواصات وسفن التموين التي انطلقت في عملية انتشار تستغرق ستة اشهر. وقال قائد اسطول المحيط الاطلسي الاميرال روبرت ناتر ان مجموعتين حربيتين متمركزتان حاليا في الخليج واحدة بقيادة حاملة الطائرات يو اس اس كارل فنسون والاخرى بقيادة حاملة الطائرات يو اس اس انتربرايز وان سفينة الهجوم يو اس اس باتان تقود مجموعة من السفن البرمائية في اسطول صغير على متنه 15 الف بحار و2100 جندي من سلاح البحرية. وغادرت حاملة الطائرات الامريكية «كين هوك» واربع سفن حربية اخرى القاعدة البحرية فى توهيوكا قرب طوكيو امس الجمعة. ومن المعتقد أن ناقلة الطائرات كيتى هوك متوجهة الى المحيط الهادى للاعداد لعملية عسكرية محتملة فى رد انتقامى على الهجمات الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر الحالى . وذكر راديو طوكيو أن حاملة الطائرات تجرى حاليا تدريبات قرب جزيرة كويجيما فى المحيط الهادى وقد شددت قوات حرس السواحل اليابانية من اجراءاتها الامنية حول حاملة الطائرات الامريكية بنشر 26 سفينة مراقبة . وقد ابحرت السفن المقاتلة التابعة لقوات الدفاع الذاتى اليابانية الى جانب حاملة الطائرات الامريكية لتوفير الحراسة لتحركاتها فى المياه الاقليمية اليابانية. الوكالات


