لمح وزير الخارجية الأمريكي كولن باول لاحتمال قبول واشنطن محاكمة اسامة بن لادن في بلد آخر. وقال الوزير الامريكي ان واشنطن سوف تلاحق ابن لادن «في شتى انحاء العالم» وفي حديث الى شبكة تلفزيون «اي. بي. سي» الخميس قال باول انه يأمل ان تتفهم حركة طالبان الافغانية الحاكمة الحكمة من وراء تسليم ابن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه به الاول في المسئولية عن الهجمات الاخيرة في نيويورك وواشنطن. وردا على سؤال حول مدى تصميم واشنطن على ملاحقة ابن لادن قال باول «اعتقد ان هناك طرقا شتى لتقديمه الى العدالة.. العدالة الامريكية احد الاشكال لكن هناك اشكالا اخرى من العدالة وهناك دول اخرى ربما تلعب دورا.. لننتظر ان كان بوسعنا اخراجه ـ من افغانستان ـ اولا». وقال باول «اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة ليس في افغانستان فقط انه في كل انحاء العالم ولهذا فنحن سنلاحقه في كل انحاء العالم.. الاسلحة التي سنستخدمها ستتضمن اجهزة معلومات واجهزة مالية». واضاف باول ان ابن لادن «قريب جدا من طالبان.. ما افهمه واعتقد به هو ان لديهم القوة للعثور عليه وعلى كل ملازميه وتسليمهم بمجرد ان يتحققوا من ان من مصلحتهم القيام بذلك». واكد باول على ضرورة اعتقال ابن لادن وتقديمه الى المحاكمة. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية ان باول علق على توصية مجلس العلماء فى افغانستان لاسامة بن لادن بمغادرة الاراضى الافغانية طواعية فقال سواء غادرها طواعية او رغما عنه فانه يتعين اعتقاله وتسليمه الى السلطات من اجل محاكمته على ان يتم ذلك فى اسرع وقت ممكن . واكد باول انه يتعين عدم توفير مأوى لاسامة بن لادن فى اية دولة لانه مسئول عن العديد من المأسى فى مختلف انحاء العالم ومن مصلحة العالم ان يقدم الى المحاكمة فذلك سيكون ايضا فى مصلحة افغانستان. وكان باول التقى فى واشنطن مع كريس باتن مفوض العلاقات الخارجية فى الاتحاد الاوروبى. وذكرت «سى ان ان» ان باتن اشار الى ان الغرض من زيارته الحالية لواشنطن يتمثل فى بحث كيفية التعاون مع الولايات المتحدة فى مجال مكافحة الارهاب وبحث الوسائل العملية الكفيلة بالتصدى للارهابيين فى المستقبل. وقال باتن ان كافة الدول الاوربية تتضامن مع الولايات المتحدة بهذا الصدد مشيرا الى ان وزراء العدل والداخلية والنقل فى الاتحاد الاوروبى قد اجتمعوا فى وقت سابق وان نتائج اجتماعاتهم سوف تطرح على المجلس الاوروبى الذى اجتمع امس في بروكسل من اجل تحديد كيفية مشاركة الدول الاوروبية بصورة عملية مع الولايات المتحدة والدول الاخرى فى العالم فى التصدى للارهاب. وكان كريس باتن اجتمع ايضا مع كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومى الامريكى لبحث القضايا المتعلقة بمكافحة الارهاب وكيفية تمويل العمليات الارهابية والعلاقة بين الارهاب والجريمة والتقدم التكنولوجي. الوكالات
