يتوجه الرئيس المصرى حسني مبارك الى فرنسا غداً الأحد فى مستهل جولة أوروبية يزور خلالها ألمانيا وايطاليا أيضا. ومن المنتظر أن يجري الرئيس مبارك محادثات في الدول الثلاث تتناول الأوضاع الدولية والاقليمية الراهنة في ضوء الجهود التي تبذل حاليا لمواجهة الارهاب. وعشية بدء الجولة طلبت مصر من الولايات المتحدة الانتهاء من التحقيقات قبل بدء أي عمل عسكري. ونقلت صحيفة الأهرام المصرية أمس عن السفير الفرنسى بالقاهرة فرانسوا دوسفيرال قوله ان الرئيس جاك شيراك سوف يطلع الرئيس مبارك على نتائج زيارته الأخيرة لواشنطن وتقويمه للوضع الدولي والاقليمي وأبعاد التنسيق الأوروبي في ضوء عقد القمة الأوروبية الاستثنائية. وتوقع أن يقوم الرئيس مبارك من جانبه باطلاع الرئيس الفرنسي على رؤية القادة العرب للأحداث الأخيرة خاصة فيما يتعلق بمواجهة الارهاب. وقال السفير الفرنسى ان زيارة الرئيس مبارك كانت محددة منذ فترة وتأتي اليوم في لحظة غاية في الأهمية وفى توقيت يتواكب مع موقف دولي مضطرب وخطير. وأضاف أن الرئيس شيراك سوف يجري محادثات مهمة مع الرئيس مبارك يوم الاثنين المقبل على غداء عمل كما يجتمع مبارك أيضا مع رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان لتبادل وجهات النظر حول التطورات الدولية والاقليمية الراهنة. وأكد أن مباحثات مبارك وشيراك سوف تتركز على القضايا الدولية ومشكلات المنطقة والأزمة الاسرائيلية الفلسطينية. ومن المقرر أن يتوجه الرئيس مبارك بعد انهاء زيارته لفرنسا الى العاصمة الألمانية برلين الثلاثاء المقبل لاجراء مباحثات مع المستشار الألماني جيرهارد شرويدر بشأن الأحداث الأخيرة التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات. وكان سفير مصر لدى ألمانيا محمد العرابى قد توقع فى تصريح صحافى أن تكون مبادرة الرئيس مبارك لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب تحت مظلة الأمم المتحدة أحد الموضوعات التي ستتم مناقشتها خلال لقائه والمستشار شرويدر. وسوف يتوجه مبارك الى روما يوم 25 سبتمبر الجاري لاجراء مباحثات مع كبار المسئولين الايطاليين وفى مقدمتهم رئيس الوزراء سلفيو بيرلسكوني حول التطورات الراهنة على الأصعدة الاقليمية والدولية. وأكد مصدر بالسفارة الايطالية بالقاهرة فى بيان صحافى وزع أهمية الزيارة كونها تأتي في اطار ظروف دولية ترتبت على الهجوم الارهابي على الولايات المتحدة وجهود تبذل لمواجهة الارهاب.إلى ذلك ذكرت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الامريكية أمس أن مصر طلبت من الولايات المتحدة تقديم أدلة قاطعة قبل تقديم اى دعم مع ضرورة استكمال التحقيقات قبل الاقدام على شن عمليات عسكرية ضد اى دولة لاتهامها بالتورط فى العمليات الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة فى الاسبوع الماضى. وقالت الشبكة ان الحكومة المصرية ابلغت واشنطن انها سوف تتعاون معها فى التحقيقات الخاصة بهذه العمليات الا أنها فى حاجة الى ادلة يمكن الاعتماد عليها لتقديمها الى الرأى العام قبل العمليات العسكرية الامريكية ضد اى دولة. واضافت الشبكة أن الرئيس المصري اوضح انه ليس هناك جهاز مخابرات واحد فى العالم كان يتوقع استخدام طائرات مدنية كالتى تم استخدامها فى نسف مركز التجارة العالمى ومقر البنتاجون يوم 11 سبتمبر الجاري. (كونا ـ أ.ش.أ)